-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخاوف من زلزال اقتصادي بسبب الموجة الخامسة من الوباء

تهاو سريع لأسعار النفط

حسان حويشة
  • 9232
  • 0
تهاو سريع لأسعار النفط

تلقت حكومة الوزير الأول أيمن بن الرحمن، أول إنذار حقيقي لها، بتراجع مخيف وسريع لأسعار النفط الخام في السوق الدولية، وسط مخاوف باستمرار التراجع في ظل تزامن موجة خامسة من جائحة كورونا والعودة إلى الإغلاق الاقتصادي، مع المتحور الجديد للفيروس الذي أحدث زلزالا اقتصاديا عالميا.

في السياق، تراجع سعر خام برنت بحر الشمال النفط المرجعي للبترول الجزائري “صحارى بلند، في تعاملات الجمعة إلى حدود 78.07 دولارا للبرميل بحلول الثالثة زوالا بتوقيت الجزائر، بتراجع قدره 4.24 بالمائة، مقارنة بجلسة الافتتاح الصباحية.

وسار مزيج خام غرب تكساس الأمريكي “WTI” على نفس المنحى، حيث بلغ سعر البرميل في حدود الثالثة بتوقيت الجزائر نحو 74.04 دولارا، بتراجع قدره 4.35 بالمائة مقارنة بجلسة الافتتاح الصباحية.

الخبير نور الدين لغليّل: عودة الأسعار فوق 80 دولارا حاليا أمر صعب

وبالنظر لهذه المعطيات فقد تراجع خاتم برنت في ظرف شهر، ما بين أعلى مستوى له في 6 سنوات الذي بلغه شهر أكتوبر الماضي، وأدنى مستوى له في نوفمبر الجاري، نحو 9 دولارات، بعد أن لامست أسعاره 87 دولارا في الشهر الماضي، وهوت الجمعة إلى 77 دولارا.

ويبلغ حاليا إنتاج الجزائر نحو 952 ألف برميل يوميا (قرابة مليون برميل) ما يعني أن تراجع الأسعار بدولار واحد يفقد البلاد ما قيمته 1 مليون دولار يوميا من العائدات المالية.

وتعتبر هذه الوضعية بمثابة أول تحذير لحكومة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن الذي تقلد المنصب في ظل نهاية جوان الماضي ومؤشرات مالية إجمالية في اتجاه التحسن بفعل تعافي أسعار النفط الخام، وأيضا ارتفاع تاريخي في أسعار الغاز، إضافة لمستوى غير مسبوق للصادرات خارج المحروقات التي بلغت 4 مليارات دولار بداية نوفمبر الجاري، كما أن التحذير جاء مباشرة بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه على قانون المالية للعام المقبل.

في هذا السياق، يرى الخبير الجزائري في خبير شؤون النفط والغاز لدى بورصة ستوكهولم السويدية، نور الدين لغليل، أن هذا التراجع في أسعار الخام كان منتظرا منذ أسبوعين.

وأوضح الخبير نور الدين لغليل في تصريح هاتفي لـ”الشروق”، أن التحليل الأساسي للسوق أظهر منذ أسبوعين أن أسعار عقود ديسمبر 2021 كانت في حدود 86 دولارا للبرميل بالنسبة لخام برنت، لكن عقود الشراء الآجلة لشهر ديسمبر 2022 أظهرت الأسعار في حدود 74 دولارا للبرميل، أي بفارق 12 دولارا.

ويشرح نور الدين لغليّل أن هذا الفارق بـ12 دولارا جعل التوقعات منذ أسبوعين تشير إلى تراجع في أسعار النفط بنهاية الشهر الجاري، ويعني أيضا أن الطلب حاليا مرتفع، لكنه بعد عام سيكون هناك تكافؤ ما بين العرض والطلب.

ولفت المتحدث إلى أن إجراء الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب كميات نفط من الاحتياطات الاستراتيجية لاستهلاكها، وقيام دول أخرى بنفس الإجراء ساهم هو الآخر في هذا التراجع اللافت لأسعار النفط، إضافة لفيروس كورونا والمتحور الجديد.

وختم محدثنا بالإشارة إلى أن عودة الأسعار فوق 80 دولارا للبرميل تبقى أمرا صعبا بالنظر للمؤشرات الحالية للسوق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!