الأحد 28 فيفري 2021 م, الموافق لـ 16 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

 نعرج في هذا العدد من ركن أسماء من الذاكرة، على اسم آخر يضاف إلى المواهب الجزائرية التي تركت بصمتها في هذا العالم وحتى وإن غيبه الموت، وبقي حاضرا بيننا بالكثير من الأعمال التي قدما للجمهور، التي تنوعت في محتواها ورسائلها، وخلدت بذلك روحه، واستطاع بها أن يلج إلى قلوب آلاف المشاهدين الذين أحبوا كل ما قدمه، وحتى وإن رحل سوف تبقى العديد من اجتهاداته، ضمن روائع الفن الجزائريين، وتضاف إلى مكتبة الثقافة الجزائرية، التي تستطيع الأجيال اللاحقة أن تطل من خلالها على الجيل الذهبي الذي استمتع وأمتع الجمهور، هو المخرج والممثل محمود زموري.

 هو من مواليد 1946 بمدينة بوفاريك، شاءت الأقدار أن تحمله إلى فرنسا سنة 1967، ومنها تخرج من كلية لويس لوميير والمعهد العالي الدراسات السينمائية في باريس، وكان تخرجه هذا بمثابة النقش على جدران الفن والثقافة وكذا الأعمال السينمائية، ومنه نقش اسمه بعدها بكل الألوان الفنية وظهر هذا من خلال الكثير من الأعمال التي قدمها في ما بعد، التي تميزت بالتنوع والعدد.

 كانت بدايته في هذا العالم، بمنصب مساعد مخرج في فرنسا، وهو المنصب الذي ساعده على التمرس أكثر في هذا الميدان، ومهد له الطريق من أجل تأسيس صرح قوي في الثقافة والفن،كأنه لم يكن مستعجلا من أجل الوصول إلى القمة، فليس الوصول هو الأهم بل طريقة الوصول وما تحمله لهذا المجال، أما بدايته في عالم الإخراج فكانت سنة 1976 في فيلم قصير بعنوان “la breche”. كما اشتغل في التمثيل.

 استطاع في العديد من الأعمال التي قدمها وأشرف على إخراجها، أن يلامس الواقع المعيش بعيدا عن التصنع والخيال، لذا فقد ضرب على الوتر الحساس في المجتمع، ودرس ما يحتاجه من الفن الراقي الذي يأخذ مواضيعه من الحياة اليومية، ويعالج القضايا الاجتماعية الحساسة، لكنه اعتمد في نقل هذه الحقائق الموجود في المجتمع بطريقة هزلية، حملت بذلك البهجة وفي نفس الوقت المعالجة ولفت الانتباه لها، وهي الطريقة التي لاقت الترحيب من طرف المشاهد الجزائري، الذي استمتع كثيرا بما قدمه من أعمال في كل الألوان. وكان أول فيلم طويل له في قالب فكاهي هزلي سنة 1981، بمثابة مفتاح الولوج إلى قلب محبيه، تحت عنوان، “خد عشرة الاف فرنك وارحل”، ثم جاءت بعده الكثير من الأعمال، على غرار، “سنوات التويست المجنونة”،”من هوليوود إلى تمنراست”، ” شرف القبيلة”، Beur blanc rouge، عمارة الحاج لخضر، عمارة الحاج لخضر،2 عمارة الحاج لخضر 3، “مؤكد حلال”، ” 100 % ارابكا”.

بعد هذه الروائع التي قدمها للفن والجمهور الجزائري، وافته المنية سنة 2017 في باريس، وترك خلفه مكتبة من الأعمال خلدت اسمه بأحرف من النجاح.

أسماء من الذاكرة الفكاهة محمود زموري
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close