-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

توافق بين بلماضي وبوقرة

ياسين معلومي
  • 873
  • 0
توافق بين بلماضي وبوقرة

تنطلق يوم 30 نوفمبر الجاري بطولة كأس العرب لكرة القدم التي تستضيفها قطر إلى غاية 18 ديسمبر المقبل، ويشارك فيها المنتخب الجزائري بقائمة فاجأت الجميع، إذ اعتمد المدرب مجيد بوقرة على تعداد مشكَّل من لاعبين ينشطون في مختلف البطولات العربية، مدعما ببعض لاعبي المنتخب الأول، خاصة أولئك الذين يعانون من نقص المنافسة حتى يستعيدوا لياقتهم ومستواهم قبل موعد منافسة كأس أمم إفريقيا المقررة شهر جانفي القادم بالكاميرون، واستغنوا عن لاعبينا المحليين، لأنهم ببساطة بعيدون كل البعد عن المستوى الدولي.

وإذا كان بعض اللاعبين قد اتهموا مجيد بوقرة بإقصائهم من المنتخب المحلي، سواء علانية من طرف بعض اللاعبين الذين ينشطون في بعض البطولات العربية، أو “سرا” من بعض الذين يلعبون في بطولتنا البائسة، فإنَّ الجواب جاء شافيا ووافيا من “الماجيك” الذي قال بصريح العبارة: “مصلحة المنتخب الأول الذي يستعدُّ للدفاع عن لقبه في الكاميرون مطلع العام المقبل تفرض الاعتماد على لاعبين ينشطون في البطولات العربية بدلا من البطولة الجزائرية”، وهو دليلٌ قاطع بأن هذا الاختيار جاء بالتشاور مع الناخب الوطني جمال بلماضي الذي يعمل كل ما في وسعه من أجل التحضير الجيد للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمة ذلك منافسة كأس إفريقيا للأمم واللقاء الفاصل المؤهل إلى كأس العالم 2022، بلاعبين محضَّرين معنويا وكرويا للدفاع عن الألوان الوطنية، وتعويض كل لاعب لا يمكنه المشاركة مع المنتخب الأول.

وبعيدا عن الهدف المسطر من طرف مجيد بوقرة الذي قال إنه سيعمل المستحيل من أجل التتويج باللقب، رغم أن تحقيق هذا الهدف لن يكون سهلا في ظل مشاركة منتخبات قوية مثل مصر وتونس والمغرب، إضافة إلى العراق والإمارات والسودان التي تشارك بمنتخباتها الأولى، فإن هذه المنافسة العربية ستكون فرصة لبلماضي لمعاينة اللاعبين عن قرب، وتحفيزهم للالتحاق بالفريق الأول الذي لا تزال بعض أماكنه شاغرة، خاصة في الدفاع الذي عانى مؤخرا، لاسيّما على الجهة اليمنى، ومناصب أخرى في المحور وحتى في الوسط والهجوم، إذ يُنتظر أن تُشعل الكأس العربية تنافسا شديدا بين اللاعبين لكسب مكانة في المنتخب الأول، وهم يعلمون أيضا أن أعين المناجرة مفتوحة على الكأس العربية لعلّهم يجدون عصافير نادرة يقترحونها على عديد الأندية سواء عربيا أو أوروبيا.

وإذا  كان بوقرة قد اعتبر أن مشروعه مع منتخب المحليين يستهدف بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين المقررة في الجزائر عام 2023، مشدِّدا على أن خطابه مع اللاعبين كان واضحا من البداية، وأنه أبلغهم بذلك منذ أول تربص، فإن لاعبي البطولة الوطنية يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم بعيدون كل البعد عن المستوى العالي، وعليهم الاحتراف في أقرب وقت ممكن خارج أسوار البطولة الجزائرية التي يتفق الجميع أنها لا تقدم شيئا لمختلف المنتخبات الوطنية، ولولا قانون الباهاماس الشهير الذي يسمح بجلب اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لعبوا لمنتخبات أخرى تغيير جنسيتهم الرياضية قبل سنّ الـ21، لوجدت المنتخب الجزائري اليوم يحتل المراتب الأخيرة في التصنيفات القارية والدولية. هي حقيقة مرّة لا بد أن نتقبلها، وحتى الاستثناء الذي صنعه من غادروا الجزائر نحو الاحتراف وعادوا بقوة إلى المنتخب على غرار سليماني وبن سبعيني وغيرهم لم يحرك المسؤولين الكرويين في الجزائر لبناء مراكز تكوين اللاعبين مثل ما يفعل نادي بارادو الذي أصبح المُصدّر الأول للاعبين في الجزائر، بل غايتهم دوما البقاء في مناصبهم لأطول مدة، ضاربين عرض الحائط مستقبل الكرة الجزائرية الذي أنقذه لاعبون تكوَّنوا وراء البحار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!