-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس تبون يستقبل مبعوث ماكرون في زيارة مفاجئة

تودّد فرنسي لطي الأزمة مع الجزائر في 2022

محمد مسلم
  • 12406
  • 6
تودّد فرنسي لطي الأزمة مع الجزائر في 2022
أرشيف
وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان

في خطوة نحو حلحلة الأزمة، حل، الأربعاء، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان، بالجزائر في زيارة مفاجئة، وهي الزيارة التي تعد الأولى من نوعها لمسؤول فرنسي إلى الجزائر، منذ اندلاع أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، بسبب التصريحات غير المحسوبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

الخارجية الفرنسية: مهمة لودريان تقييم وإعادة بعث للعلاقات الثنائية

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية “فرانس براس” عن مصادر في الخارجية الفرنسية قولها، إن زيارة لودريان أحيطت بسرية تامة إلى آخر لحظة، وحتى الصحافة الفرنسية لم تتعاط معها.

ووصفت الخارجية الفرنسية مهمة لودريان إلى الجزائر بأنها “زيارة عمل وتقييم وإعادة بعث للعلاقات الثنائية”، المتضررة من خلاف حاد استمر لأزيد من شهرين.

واستقبل رئيس الدبلوماسية الفرنسية الأربعاء، في الجزائر، من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، وقبله وزير الخارجية رمطان لعمامرة، وفق ما جاء في برقيتين منفصلتين لوكالة الأنباء الجزائرية، من دون تقديم أية تفاصيل إضافية.

جون إيف: نريد إرساء علاقة ثقة وفق احترام السيادة وتفعيل الشراكة

وفي تصريح للصحافة بعد لقائه الرئيس تبون، قال لودريان إن زيارته إلى الجزائر تهدف إلى تحقيق هدفين، ألا وهما إرساء “علاقة ثقة بين بلدينا يطبعها احترام سيادة كل طرف، وكذا النظر إلى المستقبل من أجل العمل على بعث شراكتنا الضرورية وتعميقها”.

وأضاف الوزير الفرنسي: “الجزائر وفرنسا تجمعهما روابط عميقة تميزها كثافة العلاقات الإنسانية بين الجزائريين والفرنسيين”، معربا عن “أمله في العمل على رفع العوائق وحالات سوء الفهم التي قد تطرأ بين البلدين”.

وأكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أنه تم الاتفاق على استئناف بعض محاور التعاون الثنائي، من خلال “استئناف الحوار العملي بين الشركاء بخصوص المسائل البشرية والهجرة وكذا بعث الحوار العملي حول مكافحة الإرهاب ومن خلال جهودنا المشتركة لضمان أمن بلدينا”.

ورافع لودريان من أجل “علاقة هادئة” بعيدا عن “جروح الماضي التي يتعين علينا مواجهتها وحالات سوء التفاهم التي ينبغي أن نتجاوزها”، معرجا على أهمية التعاون في بعض الملفات، مثل الملف الليبي، وتعزيز المصالحة في مالي، وعبر عن أمله في مواصلة الحوار على صعيد الهجرة غير الشرعية والتنمية الاقتصادية.

وقال لودريان لدى خروجه من لقاء الرئيس تبون إن “زيارته للجزائر تهدف لتعزيز الثقة بين البلدين في ظل السيادة الكاملة لكل بلد”. وذكر أنه نقل “الرغبة في العمل من أجل إذابة الجليد وسوء التفاهم الحاصل بين البلدين”.

وعبر وزير الخارجية الفرنسي عن أمله في أن “يسهم الحوار الذي باشرناه اليوم في عودة العلاقات السياسية بين حكومتي البلدين مطلع السنة الجديدة بعيدا عن خلافات الماضي”، وأشار إلى أنه تحدث مع الرئيس تبون عن الوضع في مالي، وشدد على الدور الذي تلعبه الجزائر في ملف المصالحة المالية.

ومنذ اندلاع الأزمة بين الجزائر وباريس، لعب وزير الخارجية الفرنسي، دور رجل المطافئ بتصريحاته الداعية إلى التهدئة، وقال في تصريحات سابقة له أمام البرلمان الفرنسي إن فرنسا “تحترم بشكل أساسي السيادة الجزائرية”.

كما عبر لودريان عن رفض بلاده التدخل في قرارات الجزائريين، وشدد على أن “للجزائريين وحدهم تقرير مصيرهم وتحديد اختياراتهم في النقاش السياسي”، وتشكل زيارة المسؤول الفرنسي أول خطوة ملموسة من أجل تطبيع العلاقات مع الجزائر بعد الأزمة التي ضربتها مطلع شهر أكتوبر المنصرم.

ولم تتوقف جهود لودريان من أجل التهدئة، بحيث عاد منتصف نوفمبر إلى الدعوة إلى علاقة “ثقة” و”شراكة طموحة” مع الجزائر، تتجاوز “جروح” الذاكرة التي يمكن أن تطفو “في بعض الأحيان”، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الفرنسي قد شكك في حوار مع شبان فرنسيين من أصول جزائرية، نقلته صحيفة “لوموند” الفرنسية في وجود أمة جزائرية قبل فترة الاحتلال، واتهم الجزائر باتخاذ الذاكرة كـ”ريع” من أجل توتير العلاقات الثنائية، الذي أغضب السلطات الجزائرية وعلى رأسها الرئيس تبون، الذي رفض لاحقا، الرد على اتصالات ماكرون الهاتفية، وقاطع الدعوة التي وجهت له من أجل المشاركة في مؤتمر حول ليبيا في 12 نوفمبر المنصرم.

وقبل ذلك، كانت الجزائر قد ردت باستدعاء سفيرها من باريس، كما منعت الطيران الحربي الفرنسي من التحليق فوق الأجواء الجزائرية، حيث يقوم بعمليات في منطقة الساحل، إلا للحالات الاستثنائية مثل نقل الجرحى.

وأمام هذا الموقف الجزائري الصارم، لم يجد الرئيس الفرنسي من حل لتخفيف الأزمة المتفاقمة بين البلدين، إلا الخروج بتصريح له عبر من خلاله عن “أسفه” لما صدر منه وما تسبب بعد ذلك، من أضرار لحقت العلاقات بين البلدين بسبب تصريحاته المستفزة تجاه الجزائر.

زيارة وزير الخارجية الفرنسي، ستشكل فرصة لبسط النقاش حول العديد من المسائل الثنائية العالقة، وعلى رأسها قضية التأشيرات التي كانت الحكومة الفرنسية، قد قررت تخفيضها إلى النصف، وهو القرار الذي كان أيضا محل استهجان من قبل الخارجية الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • خالد

    عادت الشمطاء لتحل مشاكلها على حسابنا، نرجو من سلطاتنا الاّ تعود الى براثن العنكبوت . حابونا واكلوا خيراتنا ومازالوا يريدون العودة. الشروق من فضلكم شيء من الحرية.

  • المحلل الاسترتيجي

    خرج فيهم مول الفول---الان الجزائر اصبحت أمة ياماكرون -- بعد استبدال فرنسا الراكعة بايطاليا ودول اخرى---لقد رأيت الزنباع اين يباع---بعدما قال تبون لسنا بحاجة الى فرنسا--جزائر اليوم ليست جزائر الامس--انتهى عهد التباعية

  • مواطن

    حذاري من الخبث الفرنسي . فرنسا و ربما بمساعدة امريكا و الناتو يريدون ارجاعنا الى المربع الأول بعد كل هذا المد التحرري في افريقيا.....الجزائر قامت ببعث امل التحرر من هيمنة الغرب فلا رجوع للوراء لأن التنازل لفرنسا و اتباعها سيكون له اثر كبير على المنطقة ....رفعنا التحدي فلنكمله و على اصدقائنا ان يدعمونا لأننا لا نجابه دولة واحدة بل تحالف استعماري متجذر في التاريخ و لا يتغير......اللهم انصرنا و احفظ بلادنا

  • adrari

    لا اعتذار = لا علاقة بيننا

  • المتأمل

    فرنسا تعيش الجهل والتخلف والمجاعة ... مما جعلها تتودد للقوة الاقليمية .

  • RIGHT

    اخطونا يا ربي