-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

توسل انتخامي

عمار يزلي
  • 2954
  • 5
توسل انتخامي

قلت في نفسي: باعتباري متعهد حفلات الرئاسيات ومتخصصا فيها بالأقدمية الساحقة، وحاضرا فيها بأقدامي (السوداء): قلت لماذا، لا أذهب أنا له إلى مقطع الواد، وأجرب معه الحوار لعل الشعب يقتنع أخيرا ونخرج من مقولة “السلطة في واد والشعب في واد”…ترشحت مرارا ولم أفز ولا بصوت..رغم صرفي كل دراهم الحملة على حاشيتي الصغيرة والسهرات والوعدات والزردات..وحسناوات كالقردات!

جمعت نفرا من ممثلي الولايات، ممن استفادوا من دراهم الحملات السابقات الماحقات، والدماء الزكيات الطاهرات.. ورحت أهجم على الشعب في عقر داره، به بكلابه وحميره وبغاله: قرية نسيها حتى الاستعمار! فنسيها الشيطان والاستقلال! قرية قادمة من المريخ: لا ماء ولا ما يشفي الداء! المرض والجهل،! فتح أناسها الأعين والأفواه عندما شاهدوا السيارات الفارهة الرباعية الدفع تصل تباعا، فخرجوا يهللون ويهتفون بحياة “ديغول”!، أفهمناهم أن ديغول راح وأننا جئنا بعده! فقالوا لنا”مرحبا بكم أحفاد ديغول!. لم يفهموا أننا.. ماذا أقول؟ حتى أنا بنفسي ما نيش فاهم وما عارف ما نقول..

جمعناهم في زريبة، وبدأت “أخبط” عليهم (في الواقع، جئت من العاصمة “خابطا” أنا ومن اتبعني!) كما خبطت على إخوانهم من قبل “بني اسماعيل” و”بني إسحاق” ويعقوب وأولاد ابراهيم: يا الخاوة.. أخنا خوت وما بيناتنا عداوة.. الله يخليكم.. روحوا تنتخبوا من أجل استقلال الجزائر، أنا هو رئيسكم نتاع طوجور..الله ينوركم.. راني هذه عشر مرات وأنا نترشح ويصيفطولي”الروقري”!.. راهم حاڤريني بالبوكو..سيطرو عليهم..يرحم الشوابين إذا ما تنتخبوا عليّ..!(ورحت أبكي وهم يبكون).. والله وما تنتخبوني رئيسا حتى نجيف روحي بهذا الكرافاط..نحرق روحي بجيركان نتاع ليسانس قدام الرئاسة… يرحم بوكم..صوتوا عليّ في سبيل الله (فهجموا عليّ يريدون أن يصوطوني أحسن تصويطة..لكن حراسي أفهموهم ماذا أريد قوله، ورحت أواصل التوسل في التسول).. والله حتى نرد لكم هذا القرية جنة.. ندخلكم الجنة بلا حساب ولا عقاب.. خلاص أنتم ديتوا حقكم في هذا الدار..راني طلبت ڤاع المومنين وعاونوني..بالدراهم..وبـ “نامبورت كوا”..! راكم تشوفوا هذا الناس وهذا السيارات اللي جاو معايا.. والله غير فاعلين خير.. جاو معايا في سبيل الله.. والله ما عندنا باش نفطروا (في الميريديان)..والله البارح ما تعشينا(في جورج سانك). يالخاوة..أنتخبوا علينا يرحم اللي ماتوا لكم..محال واحد كما موسى تواتي مسكين عنده اسم نبي ولقب جنرال ما يكونش رئيس..هذه حڤرة! ومحال وحدة مرا حاشاكم ما تكونش راجل..آآه رئيسة!

وأفيق وابنتي الصغيرة تقول لي: بابا..نروح للمرحاض! قلت لها: مور الانتخابات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • يحي بركاني

    جزاك الله عنا خيرا فلولا فسحة الامل هذه لاصبنا بالجنون ولكن لي سؤال يا استاذ الا ترى شبها كبيرا بين مايتعرض له بن فليس اليوم وما تعرض له الفيس في 92 او بعبارة اخرى ان كل من تسول له نفسه الإقتراب من دائرة السلطة الفعلية تفتح عليه ابواب جهبم..........

  • فاروق

    اويتذكر سيدي عندما كان ذاهبا الى اسبانيا ؟الم يقل لكم في ذلك الوقت الامين العام للحزب (الوحيد في ذلك الزمن) ستذهبون وستتعلمون وعندما تعودون ستجدوننا هنا امامكم وستصبحون اطارات الدولة ونحن معكم دوما واقفون....اتذكر يا استاذي المحترم ان تلك الخطبة الشهيرة ما زالت تلاحقنا نحن ايضا .....اتذكر انهم قالوا في 1992 نحن نريد اعادة هيبة الدولة وها هي هيبة الدولة بارزة للعيان وللتعبان وللجيعان وللطمعان وللكل سواء اكان رجلا او مسترجلة.....معذرة بدأت اهذي............

  • aimen

    اه اه اه حتى حنا رانا نبكيو معال

  • عبد المجيد الكيال

    مشكور استاذ على المقالة لانها اعجبتني .ورغم أني لم التق بك إلا مرات معدودة حين درستني في جامعة وهران. فأني اود التأكيد على أن الأستاذ عمار يزلي هو أحد الذين تعلمت منهم ، و تفاعلت بشدة مع إبداعهم و روعتهم في الكتابة ، و أعلم تماما أنك استاذ من أنبل و أكثر الاساتدة إنسانية وعذوبة. شكرا استاذي.

  • جيجلية

    هم يضحك وهم يبكي، بارك الله فيك سيدي