-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نحو طي أزمة خريجي المدارس العليا جذريا

توظيف قرابة 16 ألف أستاذ و300 آخرين في الانتظار

نشيدة قوادري
  • 3788
  • 0
توظيف قرابة 16 ألف أستاذ و300 آخرين في الانتظار
أرشيف

تتوجه وزارة التربية الوطنية إلى ملف توظيف الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة، قبل نهاية السنة الدراسية الجارية، إذ تم توظيف لحد الساعة أزيد من 15 ألف أستاذ، ولم يبق في طابور الانتظار إلا 300 مرب، ستسوى وضعياتهم المهنية والإدارية وفقا للمرسوم الوزاري المتضمن الترتيبات العملية لتجسيد توظيف فائض الأساتذة خريجي المدارس العليا.

آليات جديدة ترتكز على تقديرات أولية وسنة التخرج للقضاء على الفائض

أفادت مصادر “الشروق” بأن مديرية تسيير الموارد البشرية بالوزارة الوصية، قد أنهت توظيف 15700 أستاذ من خريجي المدارس العليا لدفعات سابقة بعنوان سنوات 2016 و2017 و2018 و2019 و2020 وكذا دفعة 2021، من أصل 16 ألف أستاذ موزعين على المستوى الوطني، كانوا قد عانوا من أزمة بطالة “إجبارية”.

نحو إلغاء التوظيف خارج الولاية وإسقاط التعيينات في غير الرتب الأصلية

وأكدت مصادرنا بأن هؤلاء الأساتذة قد استفادوا من الترتيبات العملية الخاصة بتوظيف الفائض منهم والتي تضمنها المرسوم التنفيذي المؤرخ في أفريل 2021، من خلال تعيينهم في مرحلة تعليمية غير التي كُوّنوا من أجلها بشكل مؤقت، على أن يعودوا إلى رتبة التكوين الأصلية، بمجرد توفر المنصب المالي، إذ سيحتفظون بترتيبهم الاستحقاقي الأول في تكوينهم الأصلي.

وأسرت المصادر ذاتها بأن 300 أستاذ موزعين على المستوى الوطني في مختلف التخصصات، لا يزالون في طابور الانتظار، والذين سيتم توظيفهم قبل الموسم الدراسي الجاري، بناء على قوانين الجمهورية سارية المفعول، دون أن يفقدوا حقهم في التوظيف، لتكون بذلك الوصاية قد طوت أزمة بطالة الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة بشكل جذري، تطبيقا لتعليمات الوزارة الأولى التي أمرت بضرورة غلق الملف نهائيا.

وأضافت ذات المصادر بأن الوزارة الوصية قد قررت اعتماد آليات قانونية جديدة، بالتنسيق المباشر مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لإنهاء أزمة التوظيف مستقبلا، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا بالقضاء على التوظيف الوطني “خارج الولاية” الذي أفرز عدة ظواهر سلبية، آخرها تعرض أستاذات بسكنهن الوظيفي للاعتداء بولاية برج باجي مختار، وكذا إسقاط التعيينات في رتب غير رتب التكوين الأصلية.

وسترتكز الآليات الجديدة أساسا على ضبط الاحتياج بناء على “تقديرات أولية” على المديين المتوسط والبعيد وسنويا، إذ سيتم حجز المناصب المالية للطلبة، تخصص تعليم ابتدائي، أي “بكالوريا زائد ثلاث سنوات تكوين”، بحلول سنة 2024، أي سنة التخرج على سبيل المثال.

وأما في الطور المتوسط بالنسبة للطلبة حاملي شهادة “بكالوريا زائد أربع سنوات تكوين”، سيتم ضبط الاحتياج بدقة وحجز مناصبهم مسبقا بناء على تقديرات أولية بحلول سنة التخرج 2025، على أن يتم حجز مناصب الطلبة تخصص تعليم ثانوي “بكالوريا زائد خمس سنوات تكوين” في مختلف التخصصات والمواد، بناء على تقديرات أولية يتم ضبطها وفقا للاحتياج الوطني مع حلول سنة 2026.

وبلغة الأرقام، فقد أنهت الوزارة في 21 سبتمبر 2021 “تاريخ الدخول المدرسي الجاري” توظيف 15200 أستاذ وطنيا، من أصل 16 ألف أستاذ، في حين بقي 800 أستاذ من دون توظيف، وهي التصريحات التي أدلى بها وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد مؤخرا.

يذكر، أن الأساتذة في شهر جويلية 2020، قد انتفضوا ضد مديريات التربية للولايات، بسبب التأخر في الكشف عن المناصب المالية الشاغرة وعدم الإعلان عنها والتباطؤ في استدعائهم لإيداع ملفاتهم برغم انقضاء الفترة القانونية للحركة التنقلية السنوية للأساتذة، حيث ناشدوا آنذاك التدخل العاجل لوزير التربية الوطنية لدى مصالحه لإنهاء أزمة توظيفهم، ومن ثمة الكشف عن الآليات التي سيتم اعتمادها مستقبلا لتوظيف الفائض منهم، من خلال وضع حد للتجاوزات المسجلة من قبل بعض مصالح مديريات التربية، خاصة في ظل غياب معلومة رسمية بخصوص “رخصة الانتداب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!