الإثنين 17 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 09 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 17:20
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

نجحت المخرجة تونس آيت علي في إطلالتها، الثلاثاء، على الجمهور العاصمي بعرض”الساكتة”بحضور جمهور غفير اكتظت به قاعة ابن زيدون عن آخرها.
ورغم أن العرض يقارب مجموعة من الطابوهات على الخشبة، لكن الجمهور تفاعل مع أطوار المسرحية ولم يشعر المتفرج بأن العرض يخدش الحياء، نظرا إلى الطريقة الذكية التي اعتمدتها المخرجة لتمرير رسائلها دون المساس بأخلاق العائلة الجزائرية.
ذكاء المخرجة، تجلى في طريقة تأثيث عرضها وتقديمه أمام الجمهور، حيث زاوجت بين الكوميديا والسرد المسرحي إذ جرى العرض فيثلاث محطات. في المحطة الأولى تحكي كل ممثلة حكايتها، والمحطة الثانية عبارة عن وان مان شو لكل ممثلة، والمحطة الثالثة تقف على تراجيديا العرض. المسرحية من توقيع أربع ممثلات هن عريج وسيلة وبلهلول حورية وصالحي تيليلي ومن اقتباس عبد الحليم رحمونيالذي قدم رواية “خادمة الغرف” للفرنسي فيكتور مالبو.
تروي المسرحية قصة ثلاثشابات مثقفات لكن الظروف تدفعهن إلى العمل كخادمات في بيوت الأثرياء، حيث تقع كل واحدة منهن في مشكلة ويلتقين في قسم الشرطة لسرد قصصهن. تتعرض الشابة الأولى لمحاولة اغتصاب من امرأة عجوز في سن الثمانين، فتحاول الهروب، وفي خضممحاولة الهرب تنزلق العجوز على قطعة صابون وتصطدم رأسها بحافة المغسل وتموت وتجد الشابة نفسها في مخفر الشرطة وهي عاجزة عن إثبات براءتها أو إقناع الشرطة بأنها ضحية محاولة اغتصاب.
الدور الثاني الذي وقعت فيه حورية بهلول في شخصية “إيلي” يروي قصة خادمة شابة عند رجل مهووس بالأحذية، يتعرض للقتل، فتجد نفسها متهمة بقتله، لأنه توفي وحذاؤها في فمه. أما الدور الثالث (إيلو) الذي جسدته وسيلة عريج، فيروي قصة خادمة في بيت رجل مرموق مهووس باغتصاب الأطفال وقتلهم،فتكتشف الحادثة وتبلغ عنه لكن نفوذه يلبسها التهمة.
يتطرق العرض إلى مجموعة من الطابوهات الاجتماعية والضغوط التي تواجه النساء فضلا عن البطالة والمكانة الاجتماعية والنفوذ والمحسوبية،إضافة إلى المثلية والسحاق واغتصاب الأطفال وغيرها وتصبح هذه الأمراض الاجتماعية في حكم الطابو إذا واجهتالمرأة.
وقالت تونس آيت علي على هامش العرض إنها لم تتوقع نجاح العمل بالطريقة التي استقبل بها في قاعة ابن زيدون. وأضافت مخرجة العمل أنهاسعيدة بهذا النجاح خاصة بالنسبة إلى الممثلات الشابات لأنه عادة إذا لم يكن الممثل معروفالا ينتبه إليه الجمهور، لكن قاعة ابن زيدون استقبلت الشابات بحفاوةبالغة، وهذا أمر مريح تقول المخرجة.
وكشفت تونس آيت علي أن العرض يسافر ابتداء من 9 من الشهر القادم إلى هولندا ثم بلجيكا وتونس على أن يدخل في جولة وطنيةلاحقا.

https://goo.gl/PRKWpq
المسرح تونس آيت علي قاعة ابن زيدون

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close