-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدرب الوطني يواصل تحطيم الأرقام في رحلة من دون خسارة

ثمانية أهداف ورباعية من مهاجم واحد ورقم تاسفاوت في خطر

ب. ع
  • 2284
  • 0
ثمانية أهداف ورباعية من مهاجم واحد ورقم تاسفاوت في خطر

لم تكن مباراة، الخميس، أمام جيبوتي التي خاضها الخضر إلا مجرد حصة تدريبية تحضيرا لمباراة مراكش أمام بوركينافاسو، وفرصة أخرى ليستعرض جمال بلماضي أشباله الكثير من الجدّية في سبيل بلوغ منتخب كروي ونموذجي لم يسبق للجزائر وأن كسبت مثيلا له، بدءا بالثمانية أهداف بعد أن كان العدّاد يتوقف عند السباعية في المباريات الرسمية من فولتا العليا من أربعين سنة، وأمام تانزاينا وإثيوبيا في زمن غوركوف، إلى الرباعية من مهاجم واحد..

وكان لاعبو الخضر لا يزيدون عن الثلاثية مع بن ساولة وبقية اللاعبين، إلى مواصلة وهج اللعب من دون خسارة، ووصولا إلى الاقتراب الفعلي من تحطيم رقم تاسفاوت القياسي في التهديف الذي بلغ 36 هدفا، وصار الآن في خطر بعد أن وصل إسلام سليماني إلى رقم 35 هدفا وصار تحطيمه مسألة وقت ليس إلا.

ويعتبر رقم 36 هدفا في مسيرة ابن الباهية تاسفاوت قليلا، مقارنة مع نجوم الكرة لدى دول شمال القارة وخاصة أوربا، فقد انضم عبد الحفيظ تاسفاوت للخضر في بداية التسعينيات، وكان يلعب باستمرار، خاصة عندما قاد المنتخب الجزائري الثنائي مزيان إيغيل وعبد الرحمان مهداوي، حيث لعب إلى جانبه عديد اللاعبين وسجل عبد الحفيظ تاسفاوت أهدافا كثيرة فكان ضمن هدافي مباراة مصر ضمن تصفيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان في القاهرة التي انتهت بخماسية مقابل هدفين، حيث سجل رفقة مصابيح هدفي الفريق الوطني في مباراة شارك فيها جمال بلماضي رفقة علي بن عربية وموسى صايب كأساسيين وكان المدرب القائد هو عبد الغاني جداوي، كما سجل في نيجيريا هدفا جميلا بعد مراوغته الحارس ضمن تصفيات مونديال أمريكا 1994، ولكن تاسفاوت لم ينعم أبدا بالتأهل إلى كأس العالم، أو تألق في أمم إفريقيا، في فترة عانت فيها الجزائر كثيرا من الناحية الأمنية، كما فعل إسلام سليماني.

ولم يهدد أي لاعب على مدار قرابة عشرين سنة رقم تاسفاوت، إلى أن ظهر إسلام سليماني الذي بلغ حاليا 35 هدفا، وهو الأقرب لتحطيم هذا الرقم، بالرغم من أن إسلام سليماني تجاوز سن الثالثة والثلاثين.

وتختلف طريقة لعب عبد الحفيظ تاسفاوت عن إسلام سليماني، فالأول هو صانع لعب وقلب هجوم ثان، بينما إسلام هو رأس حربة صريح، ويحتل المراكز الثالث والرابع والخامس ثلاثة نجوم كبار في زمن الثمانينيات، وهم رابح ماجر صاحب 28 هدفا ولخضر بلومي صاحب 27 هدفا يليهما جمال مناد بـ 25 هدفا، وجميعهم لعبوا قرابة عشر سنوات في صفوف المنتخب الوطني وشاركوا في مونديالين وفي عديد الكؤوس الإفريقية، فقد سجل ماجر في كأس العالم بإسبانيا وسجل بلومي أيضا ولكن مناد كان هدافا عندما توج الخضر لأول مرة بلقب بطولة أمم إفريقيا في الجزائر، قبل أن يعتزلوا جميعا وبقي رابح ماجر لفترة هو الهداف الأول في تاريخ الخضر قبل ظهور اللاعب عبد الحفيظ تاسفاوت اللاعب الكبير الذي خانته الفترة الصعبة التي تواجدت فيها الجزائر في زمن تألقه.

ويتواجد بعدهم هلال سوداني الغائب الأكبر عن بداية تصفيات المونديال، في مركز مريح بـ 23 هدفا، قابلة للزيادة إن عاد هلال للفريق الوطني، وكان آخر هدف سجله أمام زامبيا ضمن الخماسية التي فاز بها رفقاء رياض محرز.

وسجل تاج بن ساولة ابن الباهية 19 هدفا منها الثلاثية ضمن الخماسية في مرمى المغرب في الدار البيضاء التي مكنت الخضر من التأهل إلى أولمبياد موسكو، وفي رصيد بن ساولة هدفا في كأس العالم أمام شيلي سنة 1982، ويليه رفيق صايفي صاحب 18 هدفا وتبقى أغلاها ضمن تصفيات مونديال 2010 أمام السينغال وزامبيا ذهابا وإيابا، متبوعا برياض محرز وبغداد بونجاح اللذين تجاوزا العشرين هدفا بعد مباراة جيبوتي وقد يتجاوزا ماجر وبلومي ومناد في القريب العاجل.

مباراة جيبوتي كانت حلقة جديدة من مسلسل الجدّية التي يلعب بها جمال بلماضي، فبالرغم من أن الفريق المنافس كان ضعيفا ولعب جزءا كبيرا منقوص من مدافع قوي، إلا أن الثمانية هي استعراض كروي من فريق كبير ليس له من خيار سوى البصم على قوته في مراكش أمام منتخب بوركينافاسو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!