الخميس 02 أفريل 2020 م, الموافق لـ 08 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 23:05
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

جائحة كورونا لخلافة فيروس “داعش”

أرشيف
  • ---
  • 5

تستعدّ المنظمة العالمية للصحة لإصدار تحذير عالمي بقيام جائحة عالمية لفيروس كورونا رغم التطمينات السابقة التي استبعدت تطور انتشار الوباء خارج الصين، وفي وقتٍ كانت بدأت فيه الصين تسيطر على الأوضاع، وتسجل تراجعا محسوسا في معدل الإصابات وعدد الوفيات، لنشاهد نشوء بؤر جديدة كان أبرزها مدينة قُم في إيران، وتسجيل حالات محدودة في إيطاليا، ولبنان، والكويت، مع خوف المنظمة من انتشاره في دول فاشلة، بمنظومات صحية متخلفة، ونشوء مخاوف مشروعة من لجوء النخبة العالمية لتصنيع خليفة لـ”داعش” من فيروساتٍ تقليدية يعاد تعديلها جينيا في المخابر.

ومع كل هذا التهويل المصطنع، فإنَّ الأرقام المعلنة حتى الآن (أقلّ من ثلاثة آلاف وفاة في شهرين) في بلد بحجم الصين، وعدم انتشار الوباء في دول جارة للصين ذات كثافة سكانية عالية، ونظام صحي شبه معطل في بعضها، مثل بنغلادش، وباكستان، والهند، لا تبرر هذا الهلع العالمي الذي يشتغل عليه “إعلام الماينستريم” بقوة، وتجند له آلة الدعاية الغربية الرهيبة التي استطاعت في بحر أسابيع أن تلحق أضرارا بليغة بالاقتصاد الأول في العالم، وبدأت توظف في تعظيم العقوبات الاقتصادية على إيران.

ما يدفع إلى القلق والخوف ليس الوباء لذاته، وهو نسخةٌ من فيروسات كورونا التي نجحت المخابر من قبل في تصنيع لقاح ناجح لها، ولا حتى من بقية فيروسات الأنفلونزا التي تقتل كل سنة مئات الألوف دون أن يلتفت إليها أحد، بل إن حصيلته حتى الآن في الصين هي في ذيل بقية الأوبئة والأمراض القاتلة، بل إن ما يخيف هو هذا التوظيف الخطير لوباء كسلاح فعّال للفتك باقتصاديات الدول، حتى إن الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد الصيني في شهرين، تفوق بأضعاف مضاعفة ما تكبّده من الحرب الاقتصادية التي أشعل فتيلها ترامب بأدوات الحماية الجمركية، وقد تخسر إيران من إجراءات إغلاق الحدود مع جيرانها، ووقف الرحلات الجوية أكثر مما تكبّدته من برنامج العقوبات الأمريكية.

وفي مكان ما يكون فيروس كورونا (الذي وصفته بعض المصادر كسلاح بيولوجي، واتُّهم الكيانُ الصهيوني بتصنيعه ونشره) يكون قد جاء في وقته لملء الفراغ الذي خلَّفه تراجع مستوى التخويف بداعش، وتعثر أكثر من محاولة لتخليق بؤر جديدة له في العراق، والشام، ودول الساحل، وتراجع فرص التصعيد بين إيران والولايات المتحدة بعد الرد الإيراني المحتشم على مقتل قاسم سليماني، وأخيرا فشل إعلان صفقة القرن في إشعال نار الغضب بالشارعين العربي والإسلامي، لأن قيادة الشعوب وتغييب الوعي عندها، تحتاج إلى تدوير متتابع لصيغ الترويع بالحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة، وأسهلها على الإطلاق تصنيع جائحات فيروسية كاذبة خاطئة، قد جرَّبناها من قبل مع الإيبولا، والإيدز، وجنون البقر، والخنازير والطيور، شغلت العالمَ عن التدقيق في جرائم النخبة المالية العالمية التي تقود العالم منذ 2008 إلى حافة الهاوية.

ومع استبعاد قيام مواجهةٍ عسكرية واسعة بين القوى النووية، وتراجع فرص تدبيرها في الشام وبحر الصين، وتراجع فرص إعادة تدوير الإرهاب المصنَّع من الخلية الجذعية المعدلة للقاعدة وداعش، واستنفاد الشرق العربي الإسلامي لخزَّان التطرُّف، وافتضاح مرجعيته الدينية المزوَّرة، وتكيُّف الناس مع صور القتل والتدمير في سورية واليمن والعراق، فإنه لم يبق لهذه النخبة العالمية المستذئبة سوى التصنيع الرخيص لترهيب عالمي بأوبئة جرثومية وفيروسية تحتفظ مخابر المستوى الأمني الخامس بأكثر من عيِّنة لها تُستخرج عند الحاجة، ترهب الشعوب وتفتك بجيوبها، وتُلجئها إلى طلب الحماية وتأجيل الطلبات.

والحال، لا أستبعد أن تشجَّع المنظمة العالمية على إصدار إعلان رسمي بتعرُّض العالم لجائحة عالمية تحت عنوان جائحة كورونا الجديد، تُتبع لاحقا بتصدير ونشر أوبئة أخرى تسمح للمتنفذين في المجموعة الدولية ببناء تحالفٍ عالمي لمحاربة الأوبئة يخلف التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استنفد ذخيرته وتراجع منسوبُ التخويف به حتى مع اجتهاد أغلب الدول في تدويره إعلاميا بتخليق عمليات تُنسب إلى راياته الكاذبة.

موازنات

مقالات ذات صلة

  • الصحة.. الوزارة السيادية الأولى 

    لا أحد على وجه الأرض، ما بعد انقضاء "الحرب العالمية الثالثة"، ولملمة جراحاتها، سيواصل عيشه على نفس البلاهة والغباء، إذ يمنح الجاه والمال والاهتمام، للاعب…

    • 359
    • 3
  • التجربة الطبّية في كُوبَا الصديقة!

    تساءل زميلٌ رياضياتي مغترب، كان له إسهام قبل عقود في نمذجة الأوبئة، عن الوضع الصحي في الجزائر، مبرزًا أن بعد إيطاليا صار الفرنسيون - رغم…

    • 1588
    • 6
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • SoloDZ

    ما سنشاهده في الايام او الاسابيع القادمة هو إعلان منظمة الصحة الدولية بشكل رسمي كورونا وباء عالمي ثم تخرج جهة ما قد تكون من الولايات المتحدة ربما لتعلن اكتشاف لقاح وقائي ضد هذا الفيروس وستسارع الدول من كل حدب وصوب الخطى لاقتناء هذا اللقاح بملايين الجرعات والذي سيدر على اصحابه ارباحا خيالية وبهذا يكون الذي اطلق هذا الفيروس من سجنه قد ضرب عصفورين بحجر واحد الاول هو زعزعة أمن واستقرار واقتصاد بلدا يعتبر خصم لدود للمستفيد الاول والمشتبه به من هذا الوضع في الصين والتي تكبدت خسائر غير مسبوقة والحجر الثاني هو مداخيل اللقاح التي ستعود عليه وكأنه (صاحب الفيروس) فتح خزنة احتياطي الصين وغرف منها الملايير

  • مواطن

    الصين أعلنت أن كورونا مصدره الحيوانات البرية و قررت منع تجارتها و أعتبرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي استهلاكها “عادة سيئة”. أما كون الوفيات بالآلاف فقط فهو بسبب الإجراءات القاسية التي اتخذتها بالحجر التام على مئات الملايين من البشر. الهند و باكستان و بانغلاديش لا يأكلون هذه الأشياء على العكس هناك نباتيون كثر و توابل حارة ربما تقتل الجراثيم. أنا لا أميل الى نظرية المؤامرة في هذا الموضوع تحديدا لأن هناك سوابق في التاريخ كالطاعون الأسود في القرون الوسطى و الانفلوانزا الاسبانية في بداية القرن العشرين. الوقت الآن لاتخاذ الاحتياطات بلا إفراط و لا تفريط. و اللوم كله يوجه للعادات السيئة للصينيين.

  • SM

    Andek al haak

  • محب الجزائر

    الصين لم تعلن ان هذا الفيروس مصدره الحيونات البرية بل كان هذا الاعتقاد بعض العلماء و الباحثين في البداية. لقد اعلن علماء مؤخرا ان هذا الوباء ليس مصدره السوق للحونات البحرية و البرية في مدينة ووهان. للعلم الجميع، كانت هناك مسابقة عسكرية شارك فيها الامركيون في مدينة ووهان في بداية الخريف و يعتقد بعض الصنيين ان هذا الوباء ربما يكون قد، دخل المدينة عن طريق الجنود الامريكيين الذين شاركوا في التظاهرة العسكرية. لقد تم ادخال هذا الفيروس الى مدينة ووهان حتى يعتقد البعض العارفين بالمدينة ان مصدره او قد يكون تسرب من المخبر التابع لاكاديمة العلوم الصينية المختص في الفيروسات P4 الواقع في ووهان.

  • محب الجزائر

    كما قلت في البداية، تم ادخاله الى هذه المدينة التي يوجد بها مخبر P4 لاهام الناس ان مصدره ووهان . الايام القادمة سوف تكشف لنا المصدر الحقيقي لهذا الفيروس القاتل الذي ماهو الا فيروس مخبري قد تم تغيير جيناته و هو يشبه نوعا ما في تصرفاته الى الإيبولا، والإيدز و صارص. قد تم اتستعمال دواء الايبولا لعلاجه في امريكا مثلا و يعلاج بطرق مختلفة في كل الدول مثل تايلند و روسيا و الصين. في الصين العلاج يطول حسب قدرة الشخص. الفيروس يهاجم الرئتين و الكلتين و المعدة. يستطيع ان يوقف الرئتين و الكليتن على العمل . احذروه فانه خطير.

close
close