-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أولياء يفضلون أساتذة متقاعدين للإطمئنان على سلوك أبنائهم

جامعيون يتخلصون من البطالة بتقديم دروس خصوصية

عصام بن منية
  • 1622
  • 0
جامعيون يتخلصون من البطالة بتقديم دروس خصوصية
أرشيف

رغم مرور نحو ثلاثة أسابيع فقط عن بداية الدراسة في مختلف الأطوار التعليمية، لهذه السنة، إلاّ أن أولياء التلاميذ المقبلين على اجتياز مختلف الامتحانات مع نهاية السنة الدراسية، وحتى غير المعنيين بالامتحانات، شرعوا في رحلة البحث عن أساتذة لمختلف المواد لتمكن أبناءهم من دروس الدعم، خاصة منهم أولئك المقبلين على اجتياز امتحانات شهادة التعليم المتوسط أو أولئك المقبلين على اجتياز امتحانات شهادة البكالوريا، بل أن الأمر امتد ليشمل أيضا تلاميذ الطور الإبتدائي، الذين سارع أولياؤهم إلى حجز أماكن لهم لتلقي دروس الدعم، خاصة في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات، بعد ما قام بعض خريجي الجامعات الذين عجزوا في الظفر بمنصب عمل دائم في قطاع التربية، بالإعلان عن استقبالهم للتلاميذ في بيوتهم وإعطائهم دروس دعم في بعض المواد. بالموازاة مع ذلك، لازالت أغلب مقرات مديريات التربية تعرف إقبالا لعشرات خريجي الجامعات الراغبين في الالتحاق بالقطاع، ولو بصفة مؤقتة أو كمستخلفين لبعض الأساتذة الذين يتواجدون في عطلة مرضية، خاصة منهم النساء الحوامل واللائي يتواجدن في فترة عطلة أمومة، بعد الولادة.

الفايسبوك حول إلى منصة لعرض خدمات الدعم

وفي ظلّ نقص فرص العمل في تخصص خريجي الجامعات، قام بعضهم وحتى قبل بداية الدخول المدرسي الحالي، بنشر إعلانات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، للفت انتباه أولياء التلاميذ الراغبين في تلقي دروس الدعم في بعض المواد، وتسهيل مهمتهم في البحث عن أساتذة للدروس الخصوصية التي انتشرت في السنوات الأخيرة بقوة وسط المجتمع، بعد العجز المسجل في ضمان مناصب شغل دائمة مستقرة للأعداد الهائلة من خريجي الجامعات سنويا في مختلف التخصصات، والذين لم يجدوا سبيلا سوى البحث عن بديل للحصول على مداخيل مالية من تقديم دروس خصوصية لمجموعة من التلاميذ داخل بيوتهم، شأنهم في ذلك شأن بعض الأساتذة العاملين في القطاع، والذين يبحثون بدورهم عن مداخيل مالية إضافية من دروس الدعم التي يقدمونها للتلاميذ خارج الدوام الرسمي أو أيام العطل الأسبوعية، لتحسين مستواهم المعيشي.

وعلى الرغم من تفشي فيروس كورونا وقرار السلطات بمنع كل أنواع التجمعات، إلاّ أن ذلك لم يحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، بتواطؤ من الأولياء الذين يبحثون عن ضمان النجاح لأبنائهم في امتحانات نهاية السنة، رغم دفعهم لمبالغ مالية باهظة لأساتذة الدروس الخصوصية، والتي لا تقل عن مبلغ 1500 د.ج للتلميذ الواحد وفي مادة واحدة شهريا، ضمن مجموعة من زملائه، فيما يكتفي أساتذة آخرون باختيار أربعة أو خمسة تلاميذ فقط، وإعطائهم دروسا في إحدى المواد الأساسية مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 4000 و6000 د.ج شهريا، وبمعدل أربع حصص فقط. وفي الوقت الذي يفضل فيه بعض الأولياء اختيار أساتذة من ذوي الخبرة في قطاع التعليم أو اللجوء حتى للمتقاعدين من القطاع، الذين لازالت لديهم الرغبة والقدرة على مواصلة المشوار والاستئناس بالتلاميذ من خلال منحهم دروس دعم في بعض المواد، فإن خريجي الجامعات يعتمدون على بعض المعارف من الجيران للتواصل معهم مباشرة أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، لعرض خدماتهم التعليمية، بين أبناء الأهل والجيران.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه دروس دعم التلاميذ المقبلين على الامتحانات النهائية، أكثر من ضرورة حتمية فرضتها الظروف التي تشهدها المؤسسات التعليمية من اضرابات واضطرابات ناهيك عن مخلفات فيروس كورونا، إلاّ أن الظاهرة امتدت لتمس تلاميذ الطور الابتدائي، حيث يدمج العديد من الأولياء أبناءهم في نظام دروس الدعم في سن مبكرة ومنذ بلوغهم السنة الثالثة ابتدائي، بداية من دروس الدعم في مادة اللغة الفرنسية، والتي تكون كبداية لإدماج التلاميذ رغم حداثة سنهم ضمن منظومة ضرورة تلقي الدروس الخصوصية، لتتوسع دائرة المواد المعنية بدروس الدعم مع سنوات الدراسة الأخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!