-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في أول جمعة حضرها مواطنون من مختلف الولايات.. القاسمي:

“جامع الجزائر” سيكون جامعا لكل الجزائريين

كمال. ل
  • 2070
  • 0
“جامع الجزائر” سيكون جامعا لكل الجزائريين
ح.م

شدّ الجزائريون الرحال إلى “جامع الجزائر” قادمين من مختلف الولايات، لإقامة أول صلاة جمعة، في أجواء روحانية، واعتزازا بهذا الصرح الحضاري، الذي ستفتخر به الأجيال ويكون منارة للعلم والإشعاع الديني والحضاري، حيث تميّزت صلاة الجمعة بتنظيم محكم وإنزال للعلماء والمشايخ والوزراء، الذين جمعتهم صفوف موحّدة مع المواطنين جنبا إلى جنب، للاستماع بخشوع لخطبة بليغة، ألقاها عميد المسجد، فضيلة الشيخ مأمون القاسمي الحسني، جمعت بين أمجاد التاريخ وتحدّيات الحاضر وآمال المستقبل.
وسجل آلاف المواطنين حضورهم المبكّر إلى صلاة الجمعة بـ”جامع الجزائر” بالمحمدية، منذ الساعات الأولى من الصبيحة، وهذا بعد افتتاحه رسميا منتصف شهر شعبان الجاري من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ولم يخف الكثير من الجزائريين من مختلف الشرائح والأعمار انبهارهم بمختلف زوايا وبنايات المسجد، خاصة المئذنة الشامخة في أعالي السماء، والتي تعتبر الأطول في العالم إلى جانب باحة المسجد الفسيحة.
ولتسهيل دخول المصلين، نشر “جامع الجزائر” على صفحته الرسمية عبر “الفايس بوك” بعض الإرشادات للوافدين عليه، على غرار ركن السيارات بجانب قصر المعارض و”أرديس” و”الصابلات”، وإمكانية دخول أصحاب السيارات بعد ركنها عبر الجسرين من الجهة البحرية، مع ولوج الراجلين من جهة المحمدية عبر بوابتين.
وساهم الحضور القوي للمنظمين في ترتيب جيّد لأول صلاة جمعة، كانت في أجواء عالية من الروحانية والتنظيم والأخوة بين الجزائريين.

هذه رسائل القاسمي في أول خطبة جمعة
وبدوره، مرّر عميد مسجد الجزائر فضيلة الشيخ مأمون القاسمي الحسني، لدى اعتلائه المنبر في أول صلاة جمعة، العديد من الرسائل، حيث ركّزت على الدور الحضاري الذي سيقوم به “جامع الجزائر”، قائلا: “نحن سعداء بافتتاح هذا الصرح الحضاري الشامخ ليكون الجامع لكل أبناء الجزائر بمختلف مكوناتهم وتنوع نسيجهم الاجتماعي والثقافي، يحافظ على مرجعياتهم الدينية ويحصّن قيمهم الروحية والوطنية، تتآلف برسالته الأرواح وتترابط القلوب ولا يجد الناس في رحابه إلا صلاحا وفلاحا ومثابة وأمنا، ولا يستمعون من منبره إلا إلى الموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والدعوة إلى الله بمنهجية الوسطية والاعتدال والهدى الذي لا يغشاه ضلال.”
واستهل القاسمي خطبته بالحديث على أهمية تقديس المساجد وتعميرها من طرف المواطنين، مستشهدا بالعديد من الآيات والأحاديث، مؤكدا أن المسجد هو نقطة الارتكاز التي ينهض عليها المجتمع، وقال إن “جامع الجزائر”، الذي دشنه رئيس الجمهورية في منتصف شعبان ورحاب ذكرى الشهداء، شكّل لحظة تاريخية ستسجلها الأجيال الحاضرة وتنقش في الذاكرة لتبقى خالدة، تتناقلها الأجيال القادمة وتعبّر على انتماء الجزائر الأصيل.
وعرج الخطيب على العديد من المحطات التاريخية التي كتبها الجزائريون بدمائهم لمقاومة المستعمر الفرنسي، وعلى وجه الخصوص أرض المحمدية، التي بني عليها مسجد الجزائر، إذ شهدت العديد من تضحيات الشهداء، على غرار مجزرة “العوفية” بالحراش القريبة من المحمدية، وجامع “كتشاوة” الذي استشهد من أجله الكثير من الشهداء.
واستذكر القاسمي أيضا أمجاد الأمير عبد القادر وعبد الرحمان الثعالبي وتضحيات جمعية العلماء المسلمين، وغيرها من بطولات الجزائريين للحفاظ على هويتهم الإسلامية.
واختتم عميد مسجد الجزائر خطبته بالدعاء إلى المحاصرين في فلسطين، مؤكدا أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة، وأن العالم اليوم يعيش أزمة ضمير وأخلاق وازدواجية للمعايير، مؤكدا أن الفكر الصهيوني خطر على الإنسانة، وأن الأمة الإسلامية يجب أن تتحّد لمواجهة هذه الصعوبات، مشدّدا على أن “جامع الجزائر” سيكون منارة عالمية لتكوين العلماء والدفاع عن الثوابت ونشر الإسلام الوسطي المعتدل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!