-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جدلٌ حول بلماضي

ياسين معلومي
  • 3604
  • 0
جدلٌ حول بلماضي

مباشرة بعد بداية كأس العالم بقطر، عاد الجزائريون إلى الحديث عن الأسباب التي جعلت المنتخب الوطني يغيب عن هذه التظاهرة العالمية، خاصة بعدما شاهدوا الأداء الضعيف للمنتخب الكاميروني في أول لقاء له أمام المنتخب السويسري، وما ينتظرهم في المقابلتين القادمتين ضد صربيا والبرازيل، وتمنّوا لو كان “الخضر” متواجدين في هذا العرس العربي العالمي الذي أبهر العالم من حفل الافتتاح إلى غاية الجولات الأولى.

ومع بداية هذه المنافسة العالمية، عاد الجدل في الساعات الأخيرة عن غياب المنتخب الجزائري الذي كان بإمكانه الوصول إلى نهائيات قطر لو تحكّم لاعبو المنتخب في أعصابهم في الدقائق الأخيرة من لقاء السد أمام الكاميرون، ومراقبة الخصم منذ حصوله على التماس إلى غاية تسجيل ايكامبي هدف التأهل، وليس اللاعبون فقط من يتحملون المسؤولية فحتى المدرِّب الوطني جمال بلماضي هو أيضا له قسط من الإقصاء، إذ لم يوجِّه فريقه جيدا في الدقائق الأخيرة ودفعنا الثمنَ غاليا، وهو التواجد في البيوت ومشاهدة هذه التظاهرة العالمية على شاشات التلفاز.

جدلُ الإقصاء عاد بقوة أيضا خاصة بعد أن صرح المعلق الرياضي حفيظ دراجي قائلا: “بلماضي هو المسؤول الأكبر في الإقصاء.. فمثلما كان هو صاحب الفضل الكبير في التتويج بكأس أمم إفريقيا في مصر سنة 2019، حين حصل على اللقب القاري وكان المنتخب قبلها منهارا، كان عليه الرحيل بعد الإقصاء من كأس العالم”.. تصريحاتٌ أثارت جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسم الجزائريون بين مؤيد ومعارض، فمنهم من قال إن الناخب الوطني الذي قضى أربع سنوات على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر” كان عليه أن يغادر مباشرة بعد أن صفّر الحكم الفاسد غاساما نهاية لقاء الكاميرون وإقصاء “الخضر”، لأن المشروع الذي جاء من أجله، وهو التأهل إلى مونديال قطر، لم يتحقّق.. وبالتالي، تركُ المكان لمدرِّبٍ آخر لتحضير المنافسات القادمة على غرار كأسي إفريقيا 2024 و2025، وكأس العالم 2026، في حين يرى آخرون أن بقاء المدرِّب بلماضي أكثر من ضروري لأنه تمكن من التتويج بكأس إفريقيا للأمم بالقاهرة وشكّل مجموعة من اللاعبين تمكنت في ظرف قصير من التألق رغم فشلها مع مدربين آخرين، وحقّق معهم سلسلة نتائج إيجابية بلغت 35 مباراة بلا هزيمة، وهو ما لم يتحقق في تاريخ المنتخب منذ الاستقلال إلى الآن، كما بدأ مشروعا جديدا تقريبا مع نفس اللاعبين في انتظار التحاق آخرين أعطوا موافقتهم على غرار آيت نوري وعوار وعدلي وشعيبي لبداية عهد جديد هدفه الأول التواجد في المونديال الذي سيجرى سنة 2026 بالمكسيك والولايات المتحدة وكندا وسيُلعب بـ48 منتخبا.

الجدل الذي يحدث هذه الأيام جاء في الوقت بدل الضائع، وكان من الأجدر الحسم فيه مباشرة بعد الإقصاء، بالإبقاء على جمال بلماضي أو إنهاء مهمته وجلب مدرِّب آخر.. فإدخال “الخضر” في معضلة نحن في غنى عنها خاصة في وقت نحن بحاجة ماسّة إلى العمل من أجل إرجاع الكرة الجزائرية إلى مستواها الحقيقي..

العارفون والاختصاصيون في مجال الكرة يعتبرون أن ما يحدث هذه الأيام لا يخدم كرتنا مستقبلا، فعلى الجميع مساندة ومؤازرة المنتخب الوطني الذي يمرُّ بأوقات صعبة.. وعلى الاتحاد الجزائري الذي قرّر الاحتفاظ ببلماضي الجلوس معه في الأيام القادمة على طاولة النقاش والحديث عن الأهداف القادمة.. لأنه لا يحق لنا أن نغيب مجددا عن أيّ نسخة من كأس العالم مستقبلا ما دامت 9 منتخبات ستتأهل من إفريقيا، وربما 10 منتخبات لأن هناك مباراة سدّ أخرى مع منتخب أسيوي، ولا يحق لنا أيضا أن نخرج من الدور الأول في كأس إفريقيا القادمة، التي يجب أن يليها تقديم فحوى الاجتماع إلى الرأي العام الذي يحق له بعدها الحكم عن مصير كرتنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!