-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم اكتمال تنصيب هياكل غرفتي الهيئة التشريعية

جدل حول اختتام الدورة البرلمانية

محمد مسلم
  • 667
  • 0
جدل حول اختتام الدورة البرلمانية

بتنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد واستكمال هياكله، وكذا تنصيب هياكل الغرفة العليا للبرلمان، تكون المؤسسة التشريعية قد اكتملت. فهل سيذهب البرلمان بغرفتيه إلى عطلة، أم أنه سيبقى رهينة تمرير مخطط عمل الحكومة؟

وكان الوزير الأول السابق، عبد العزيز جراد، قد طلب تمديد الدورة البرلمانية الحالية، وذلك حتى يتسنى تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، وهو الطلب الذي كشفت عنه رئاسة مجلس الأمة، على اعتبار أن هذا المجلس كان في نشاطه العادي، في حين كان نواب الغرفة السفلى ينتظرون تنصيبهم.

وبعد أن استكملت الهيئة التشريعية بغرفتيها تنصيب هياكلهما، واقتراب موعد العطلة السنوية وفق ما يقرره الدستور، بات موعد نهاية العهدة غير معروف، وإن كانت كل المصادر تشير إلى أن حفل الاختتام سيكون بعد عيد الأضحى المرتقب منتصف الأسبوع المقبل، لعدة اعتبارات، من بينها تعديل نظام العطل البرلمانية لتختزل في واحدة فقط في فصل الصيف، بعد ما كانت عطلتين برلمانيتين قبل التعديل الدستوري الأخير، شتوية وصيفية.

وووفق نصوص الدستور، فإن البرلمان يمكن أن يجتمع عند الضرورة في دورة غير عادية، بناء على استدعاء من رئيس الجمهورية أو بطلب من الوزير الأول “أو رئيس الحكومة” أو بطلب من ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني، على أن تختتم “الدورة غير العادية” بمجرد ما يستنفد البرلمان جدول الأعمال الذي استدعي من أجله، حسب ما يشير إليه الدستور.

وبالعودة إلى طلب التمديد الذي تقدم به عبد العزيز جراد، فقد كان بغرض فسح المجال أمام تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، ما يعني أن مبرر التمديد انقضى بتنصيب المجلس الجديد، لكن وعلى الرغم من انتهاء إجراءات التنصيب، إلا أن النواب في الغرفتين يجهلون موعد اختتام الدورة، رافقه بروز جدل بشأن موعد عرض مخطط عمل حكومة أيمن بن عبد الرحمن.

لكن، هل من داع لمزيد من التمديد في عمر الدورة البرلمانية الحالية؟

يبدو الحديث عن عرض مخطط عمل الحكومة قبل انقضاء الدورة الحالية، أمرا غير مبرر من الناحية الدستورية، لأن القوانين السارية المفعول، تتحدث عن مدة 45 يوما بعد ترسيم تعيين الحكومة الجديدة، أي صدورها في الجريدة الرسمية، وهو ما يصادف بداية شهر سبتمبر المقبل.

وتشير المهلة السالف ذكرها، إلى أن عرض مخطط عمل الحكومة سيكون في بدية الدورة المقبلة، على أن يكون أولى المشاريع التي سيناقشها المجلس الشعبي الوطني الجديد، وهي الفترة التي ستكون كافية لأعضاء الجهاز التنفيذي كي يحضروا برامج قطاعاتهم الوزارية مشفوعة بالوعود والتعهدات التي ستلتزم بها الحكومة في الآجال التي ستقدمها.

ومن سوء حظ الحكومة، تعرض الوزير الأول الجديد إلى وعكة صحية بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على التحضير الجيد لتحضير مخطط عمل الحكومة، غير أنه ولحسن الحظ، ففيروس “كوفيد 19” لا يستهلك الكثير من الوقت إلا في حالات نادرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!