الأحد 25 أوت 2019 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 18:56
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشي

سجلت ولاية سطيف مرة أخرى اقترانا جديدا بين العيد وجرائم القتل وهي الظاهرة التي تكررت أكثر من مرة، فأضحت عاصمة الهضاب المسرح المناسب لجرائم العيد.

أجواء العيد تعكرت هذه المرة بسبب جريمة وقعت منذ يومين ببلدية التلة شرق ولاية سطيف، التي ذهب ضحيتها شاب يدعى (م.ع) البالغ من العمر 27 سنة أب لثلاثة أطفال، الذي اختفى عن الأنظار منذ 4 أيام،حيث تنقل بعد الإفطار إلى مدينة العلمة لشراء ملابس العيد لابنته الصغرى، ولما عاد في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا التقى بأبناء منطقته فأوصلوه على متن سيارة تجارية من نوع شانا وعندما اقترب من مقر سكناه نزل وشكر صاحب المركبة، ومن ساعتها حاولت زوجته الاتصال به إلا أن هاتفه كان مغلقا ولم يدخل ليلتها إلى المنزل فشرع أفراد عائلته في البحث عنه في كل مكان دون جدوى وتم تبيلغ مصالح الدرك بالاختفاء.

وكان على الأهل انتظار اليوم الرابع ليقوم والد الضحية بعملية تمشيط للزرع الواقع خارج البلدية فإذا به يصدم عند رؤية جثة ابنه مرمية بين السنابل وعليها آثار الضرب، وحينها قام بتبليغ رجال الدرك الذين تدخلوا رفقة رجال الحماية المدينة الذين وجدوا الجثة في حال تعفن، وتبين أن الجريمة وقعت منذ أكثر من يوم وقد تعرض الضحية للذبح مع إصابة في الصدر، وحسب الوالد، فإن المجرمين قاموا برمي جثة ابنه عشية العيد، لأنه سبق له أن بحث في نفس المكان ولم يعثر عليه، ما يعني أن الجريمة تمت في مكان آخر، وقام المجرمون بعد أكثر من يوم بإخفاء الجثة وسط الزرع.

وحسب مصادرنا، فقد تمكن رجال الدرك من القبض على أحد المشتبه فيهم، الذي أحيل على التحقيق. ومهما كانت الأسباب والدوافع، تكون ولاية سطيف قد سجلت مرة أخرى عيدا مع الجريمة، وما ذلك بجديد على عاصمة الهضاب التي سجلت في عيد السنة الماضية جريمة قتل ذهب ضحيتها شاب من بلدية بيضاء برج، تم الاعتداء عليه من طرف ثلاثة شبان استولوا على هاتفه النقال وماله، المقدر بـ 5000 دج، كما سبق لمدينة العلمة أن شهدت جرائم قتل يوم العيد، أبرزها مقتل طفل طُعن بخنجر طفل آخر، ولقي شاب حتفه منذ 3 سنوات إثر اعتداء وقع وسط مدينة العلمة وتزامن ذلك مع مقتل صاحب سيارة كلونديستان قتلته عصابة من أجل الاستيلاء على سيارته، وهي الظاهرة التي تبقى مبهمة لكونها ترتبط بمناسبة دينية تعد فرصة للتآخي والتغافر. فهناك اشتراك في المكان وهو ولاية سطيف وفي الزمان وهو مناسبة العيد، بينما اختلفت الأسباب والدوافع ليبقى عامل المال مشتركا بين أغلبية الجرائم رفقة الانتقام والغضب وعدم التحكم في النفس، ما يعني أن العديد من المفاهيم والسلوكات في حاجة إلى مراجعة.. فمن غير المعقول أن يقترن العيد بمثل هذه الجرائم التي تزعزع النفوس في أجواء إيمانية.

جرائم القتل سطيف عيد الفطر

مقالات ذات صلة

600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close