-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لاستشعار أجواء رمضان

جزائريات ينقلن “البوقالات” إلى بريطانيا

سمية سعادة
  • 968
  • 1
جزائريات ينقلن “البوقالات” إلى بريطانيا

على الرغم من الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا، إلا أن الجالية الجزائرية التي فرضت عليها ظروف الإقامة والعمل في بريطانيا قضاء الأجواء الرمضانية هناك، تحاول بكل الطرق والوسائل أن تخلق مساحات للبهجة داخل العائلات.

وتؤكد سعاد منصور، وهي جزائرية مقيمة في بريطانيا، منذ 13 سنة، بأن أجواء رمضان لدى أفراد الجالية الجزائرية، لا تختلف كثيرا عن أجواء رمضان في الجزائر، حيث تقوم النسوة بالتحضيرات المطلوبة لاستقبال هذا الضيف الكريم وسط أجواء من الفرحة.

ومثلما تقوم العائلات الجزائرية بتغيير ديكورات البيوت، وإجراء تعديلات تليق بشهر رمضان، مثل اقتناء الأواني المنزلية الجديدة لتحضير الأطباق الرمضانية، فضلا عن تنظيف البيت، وهذا كله لإدخال الفرح والسرور على كل أفراد العائلة، وخاصة الأطفال الصغار، وذلك لربطهم بالتقاليد الإسلامية ذلك لأنهم بحاجة إلى الشعور بالسعادة، فهم لا يعرفون خلال إقامتهم في بريطانيا سوى أجواء الكريسمس نويل، ومختلف المناسبات المسيحية ومختلف الاحتفالات الأخرى التي لا تمت إلى ديننا الإسلامي الحنيف بصلة.

وتؤكد سعاد منصور في حديثها لـ ” جواهر الشروق” أن كل المنتوجات الجزائرية الضرورية لتحضير الأطباق الرمضانية متوفرة في بريطانيا، وأن العائلات الجزائرية المقيمة هناك تحرص، كل الحرص، على اقتناء المنتوج الجزائري، مهما كان ثمنه، لاستشعار أجواء رمضان، مثل “فلان نوارة”، ومشروبات حمود بوعلام، وأوراق “الديول” والتمور الجزائرية، بالرغم أن هناك عدة تمور من دول أخرى.

وتضيف سعاد، بأنها لاحظت هذا العام أن المنتوجات الجزائرية أصبحت متوفرة أكثر من ذي قبل، وهذا ما يعني أن الاقتصاد الجزائري بدأ ينتعش.

غير أن السيدة منصور تسجل، بكل أسف، أن هناك زيادات في الأسعار فقط عند المسلمين، على عكس ما يفعله “الكفار” في مثل هذه المناسبات الدينية، حيث يقدمون تخفيضات معتبرة لفائدة المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

ومثلما يفضل الجزائريون في الجزائر أن تكون الموائد الرمضانية حافلة بمختلف الأكلات التقليدية، فإن الجالية الجزائرية في بريطانيا تحرص على حضور الشربة “فريك” و”الحريرة”، و”المثوم”، و”الدولما”، و”الكباب”، و”البوراك”، و”الحميس”، والتحليات المختلفة مثل قلب اللوز، والزلابية.

ولإضفاء المزيد من الأجواء العائلية على السهرات الرمضانية، تحرص الجالية الجزائرية في بريطانيا على التزاور، وهي الأجواء التي افتقدناها العام الماضي بسبب الحجر الصحي الذي فرضته كورونا على العالم.

وفي هذا السيّاق، تؤكد السيدة منصور أن هذه السنة يمكنهم دعوة الأصدقاء والأحباب لقضاء السهرات الرمضانية، وهذا ما يسمح للنساء بالاجتماع لتبادل البوقالات، فتقوم كل واحدة من السيدات بجلب خاتم من فضة، ووضعها داخل كوب ماء، وكلما تم استخراج خاتم إحداهن تقوم الأخريات بقراءة البوقالة الخاصة بها.

وتقول صديقة سعاد إنها منذ كانت في الـ 15 من عمرها تحتفظ بالبوقالات في كراس، وهي إذ تلقي هذه البوقالات في “اللمّات” فهذا لا يعني أن تصدقها، بل لتضفي على ” القعدة” جوا من التسلية والمرح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أيوب الشامي

    إذا لم تستطيع بريطانيا العظيمة أن تطور أساطير سخيفة فهذا أمر مخيب