الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م, الموافق لـ 08 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف
  • إسماعيل خلف الله: نظرات العنصرية تطاردنا في الشوارع والأسواق

تعيش الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا هذه الأيام أوقات عصيبة، نتيجة تنامي الإصابات بفيروس كورونا من جهة والتي حطمت الأرقام القياسية بـ 52 ألف حالة يوميا، بالإضافة إلى تنامي موجات العنصرية واستهداف المسلمين تزامنا مع استمرار خطاب الكراهية للرئيس الفرنسي وما صحبه من ذالك من احتجاجات وصراعات جانبية بين المسلمين والعنصريين نتيجة الإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام.

وتسببت حادثة طعن جزائريتان محجبتان بفرنسا إلى تنامي الخوف لدى الجزائريين، الذين بات الكثير منهم يخاف حتى من مغادرة بيوتهم والذهاب للعمل أو التسوق، نتيجة الاستفزازات وأعمال العنف التي تطال المسلمين بفرنسا، والخطير في الأمر حسب ما أكده لنا الكثير من المواطنين المقيمين بفرنسا أن الرموز الإسلامية باتت محل تهمة وإساءة غير مسبوقة نتيجة تبني الكثير من السياسيين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس إمانويل ماكرون خطابات الكراهية والعنصرية والطعن في الإسلام والمسلمين، وهو ما تسبب في تزايد الاحتقان بين الفرنسيين والمسلمين الذي خرجوا أمس في احتجاجات ومظاهرات ضد خطابات ماكرون ما تسبب في نشوف العديد من المشاحنات والشجارات بين العنصريين والمسلمين، ما جعل المغتربين الجزائريين يعيشون أياما عصيبة..

… نحن لا نخرج من بيوتنا

تواصلت “الشروق” مع بعض العائلات الجزائرية المقيمة بفرنسا، والتي أكدت جميعها أنها لم تشهد مرحلة صعبة ومخيفة مثلما تعيشه هذه الأيام، نتيجة الانتشار المخيف والغير مسبوق لفيروس كورونا ما يهدد بعودة إعلان الحجر الشامل بفرنسا وما ينجم عنه من أضرار اقتصادية للكثير من الجزائريين هناك خاصة بالنسبة للذين يمارسون أعمالا حرة، وتنامي خطابات الكراهية والعنصرية التي تستهدف حسب محدثينا الجزائريين بالدرجة الأولى باعتبارهم أكثر الجاليات المسلمة بفرنسا بأزيد من خمسة ملايين مقيم،ما يجعلهم أكبر المتضررين من تنامي الحملات العدائية ضد المسلمين.

وفي هذا الإطار، أكد السيد “حسين بـ” جزائري مقيم رفقة عائلته المتكونة من 7 أفراد بفرنسا، أن ما يحدث حاليا في فرنسا شبع إعلان حرب عنصرية وصليبية ضد المسلمين، خاصة وأن الأمر يأتي من أعلى هرم في السلطة الفرنسية وهو الرئيس الفرنسي الذي بات حسب محدثنا عرابا للعنصرية والكراهية بشحنه للعنصريين ودفعهم بطريقة غير مباشرة للإساءة والانتقام من المسلمين بعد حادثة ذبح شاب مسلم لأستاذ فرنسي.. وأضاف السيد حسين أنه منه منع زوجته وبناته المحجبات من الخروج من البيت، نتيجة تنامي ظاهرة التحرش بالمحجبات واستهدافهن من طرف العنصريين والمتطرفين، وحتى بعض المدارس حسبه قبل منعت الكثير من الأمهات المحجبات إلى الدخول لمرافقة التلاميذ، وهو ما يتنافى مع القوانين الفرنسية، والخوف كل الخوف حسب السيد حسين هو من عودة الأطفال إلى المدارس بعد العطلة في حين لم يتم غلقها بسبب كورونا أين يخاف الأولياء من التضييق على أبنائهم…

العنصرية امتدت حتى للمستشفيات

وبدوره أكد السيد “كريم. م ” طبيب جزائري مقيم بفرنسا منذ أكثر من 20 سنة أن تبني المسؤولين الفرنسيين لخطاب العنصرية تسبب في انتشار موجة غير مسبوقة للعداء ضد المسلمين وكل من يتميز بمظاهر دينية على غرار الحجاب والنقاب واللحية و”القميص”… وأكد أن النظرة العنصرية اقتحمت حتى المستشفيات الفرنسية التي تشهد حاليا حالة طوارئ بسبب الارتفاع القياسي للإصابات بفيروس كوفيد 19 أين بات المرضى المسلمين بما فيهم الجزائريين يعاملون بنوع من الازدراء والتمييز العنصري وإعطاء الأولوية للفرنسيين، وهو ما رفضه واستاء له الكثير من الأطباء المسلمين الذين هددوا بالإضراب عن العمل في حال استمرت هذه المعاملات العنصرية التي يدفع الجزائريون هذه الأيام ثمنها غاليا حيث باتوا مرعوبين وخائفين من تنامي هذه الأعمال التي ستزيد من الاحتقان وأعمال العنف…

نظرات الكراهية تطارد الجزائريين في الشوارع والأسواق

أبدى رئيس الجمعية الجزائرية الفرنسية للحقوق والحريات السيد إسماعيل خلف الله في تصريح لـ”الشروق اليومي” تخوفه الكبير لواقع الجالية الجزائرية بفرنسا هذه الأيام، مؤكدا أن نظرات العنصرية الكراهية والحقد باتت تطارد الجزائريين في الشوارع والأسواق والمساحات التجارية، أين باتت المرأة المحجبة تخاف من الخروج من البيت لوحدها، وحتى لو خرجت فإنها تخاف من النظرات والاستفزازات وأعمال العنف، مؤكدا أن الكثير من الجزائريين باتوا يخافون حتى من الذهاب لعملهم أو ممارسة أنشطتهم اليومية، وأضاف أن الجالية الجزائرية تعيش مناخا مشحونا وغير طبيعي، أين بات الأطفال يخافون من الخروج من البيت والأولياء يمنعون من دخول المدارس، والعمال المستلمين تطالهم نظرات الازدراء والتمييز والاحتقار…

وكشف السيد إسماعيل خلف الله أن بعض المدارس عمدت إلى منع دخول الأمهات المحجبات لمرافقة أبنائهن في المدارس، وهذا نتيجة تنامي خطاب الكراهية والعنصرية للمسؤولين الفرنسيين في مقدمتهم الرئيس الفرنسي الذي بات عرابا للكراهية باسم حرية التعبير، وأبدى محدثنا تخوفه الكبير من ردة فعل المسلمين جراء خطابات الكراهية والإساءة للرسول عليه الصلاة وسلام والذين قد ينجرون لأحمال عنف وتصرفات غير مسؤولة يستغلها المتطرفون لضرب الإسلام والتمادي في الخطابات والشعارات العنصرية التي ستدفع ضريبتها الجالية الجزائرية والمسلمة غاليا.

وأردف محدثنا قائلا ” إنه حتى الإطارات الجزائرية بفرنسا باتوا يخافون من التعبير عن أرائهم خوفا أن تطالهم الممارسات العنصرية، أين أصبح الحديث عن الإسلام شبه ممنوع ومتهم، ويجب علينا أن نصحح هذه المفاهيم التي يحاول الرئيس الفرنسي تكريسها باسم الدفاع عن العلمانية، خاصة وأن المحكمة الأوروبية أصدرت حكما يقضي بعدم اعتبار الإساءة للرسول الكريم حرية تعبير وهذا ما سيستغله إطارات الجالية المسلمة للمرافعة ضد الإساءة للرموز الإسلامية في مقدمتها أعظم خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم..”.

الجالية الجزائرية فرنسا فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

600

14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ديار الغربة

    هناك طالب أردني اشبعوه ضربا هو و أخته مهندسة
    كان معها في الشارع…عينيه تنفخو من الضرب
    أنصح الإخوة المسلمين بالحذر …

  • عيسى . فرنسا

    فرنسا ادركت ان المغتربين الجزائريين لا يعتنقون ثقافتها العارية بسبب الاسلام و انهم مثل الشهداء الذي قتلتهم بالرمي في واد السين باريس و الذين استشهدوا في عمليات على اراضيها جعلت الفرنسيين الذين كانوا يرقصون ل الغارات الجوية التي ارتكبها جيش المرتزقة في سطيف قالمة خراطة … لا يرون النوم …رحمة الله على شهدائنا الآبرار الذين لا لم يدفنوا في قبور نقف امامها وقفة اءجلال ل ثمن تضحيتهم و روحهم الطاهرة التي لا تعرف الأنانية … الحمد ل الله على نعمة الاءسلام

  • Algérien -Paris

    موضوع العنصرية مبالغ فيه صحيح اننا نتفاد ى الخروج من غير سبب بسبب الكرونا مثل الفرنسيين.

  • كلمة انصاف

    يجب على الجالية الاضراب في شتى المجالات و شل الاقتتصاد و الدفاع عن دينها اهلها نفسها … ثم العودة الى بلدانها الاسثتمار في الوطن الاصلي و يا محلى فراقكم و تخنزيركم و الي خلق ما يضيع … اوربا من زمان مركز المعتوهين القتلة الحروب العنصرية الاستغلال التعالي … فالتاريخ لا يكذب.

  • ملاحظ

    اصبح العيش في فرنسا امر لا يطاق، ابدا للمسلمي فرنسا، واللهم يجلب لهم الصبر وقدرة لعودة لوطنهم ، ظاهرة لم نعيشها سوی ابان الثورة التحرير
    انذاك الاروبيون كانوا يعتذون عشواٸيا علی جزاٸريين واصبح حرق المساجد وتخريبها من طرف المتطرفون امر عادي مثل غلق المساجد بطريقة عشواٸية، اصبح واضح ان نظام فرنسي يتجه لنظام الفاشية وتستعمل طرق يشبه طرق المحاكم التفتيش ضد المسلمين كعهد اسبانيا في القرن 16 والكيان الصهيوني الحالي وهي مع فرنسا وجهة واحدة للعنصرية والارهاب الدولة
    وهذه رسالة لمن يحلمون بالفيزا نحو فرنسا۔۔۔

  • محمد

    ويكفي أن يتذكر المسلم المقيم بين ظهراني المشركين أنه معرض لأي فتنة وعذاب إذا أراد الله أن يصيب به الكفار .

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ{24} وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{25}

    وقد قرر العلماء وجوب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لمن خشي على دينه وعرضه وولده ولم يستطع إظهار الدين.

  • جزاءري مسلم

    هؤلاء صليبيون وملاحدة معروف عنهم حقدهم على الإسلام والمسلمين منذ القدم فلا ننتظر منهم احتراما لرسولنا عليه الصلاة والسلام ولا لديننا فهم يرون كل مسلم هو ارهابي ويجب ازدراؤه وااحتقاره وان المسلمين مهددين لعلمانيتهم الاباحية التي جعلت منهم بشرا اقرب إلى الحيوان من الإنسان .نرجو من الله العلي القدير أن يحفظ جاليتنا هناك
    وعليهم أن يفكروا من الآن في مصلحة وطنهم أولا وأخيرا.

  • حماده

    عودوا إلى بلادكم أرض الشهداء واش اداكم إلى بلاد النصارى ؟؟؟ فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم نهانا عن الإقامة في بلاد الكفار

  • l'algérien

    ce n’est pas vrai tout çà chers lecteurs, je vis à paris et y a rien de tout çà ! on dirait que y a que les algériens qui sont musulmans ? s’il vous plaît , il faut arrêter de dramatiser les choses, y a pas tout çà,

  • mohamed

    اذا كانت الجالية تعبش في خوف ومشاكل نفسية صعبة في المهجر فالسبب الاول يعود الى السلطة الجزائرية التي اغلقت عليهم الحدود في الوقت الذي يرحب بهم في البدان الاخرى.تونس تستقبل مواطنيها المغرب ايضا ويستقبلون الجزائريين ايضا .والجزائر ترفضهم وتمارس الوصاية عليهم .والغريب كل الاسباب وهمية بل تعسفية والسبب لا نعرفه

  • محمد

    الحالية الجزائرية تستحمل الذل والضرب ومستحيل ترجع للجزائر، والمضحك تراهم يرفعون الاعلام الوطنية عند كل فوز لمنتخب الكرة الجزائري! الوطنية في الكرة فقط!

  • محمد☪Mohamed

    ماكاش منها كل شيء كدب , وين شفت الجزائري يخاف إلا من الله , جزائري مهبول يخاف هبال هذا راهم يقاطع في طروقات …
    ..

  • قولها و متاخفش

    والله انها الحقيقة اللي عجبو الحال و الا مايعجبوش ..في عهد الموسطاش هواري بومدين كان الجزائري يجول و يصول في كل بلدان العالم رافعا راسه شامخا ..

  • Gigi

    هذا ڨاع كذب، أنا في فرنسا، من 1992و اشتغل طبيب جراح، و انا مسلم و كل يوم أقيم كل صلواتي نصف في المستشفى و النصف الآخر في المسجد، و نحن خايفين الا من الله، وقل ما يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا.

close
close