الجمعة 23 أوت 2019 م, الموافق لـ 22 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 06:04
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

يجد مئآت الجزائريين متعة ولذة في تتبع ومشاهدة مباريات كأس أمم إفريقيا “كان” في المقاهي والساحات العمومية، حيث يعيشون اللحظة بشعور جماعي موحد، ينتفضون فيه كلّما لاح بريق هدف يقترب من التسجيل وتتعالى صيحاتهم الواحد تلو الآخر في كل مرة تخترق الكرة شباك لفريق الخصم.
التعايش الجماعي في مثل هذه المناسبات يعتبر أكثر من ضرورة لدى كثير من الجماهير، حتى أن البعض، كما أكدوه، يمتلكون الإمكانية لمتابعة كافة مباريات “الكان” في بيوتهم وهم ممددين على أسرتهم أو مستلقين على صالوناتهم، لكن رغم ذلك يأبون إلا أن يشاهدوها خارجا في الساحات أو المقاهي…

غزو جماعي للمقاهي وحجز مسبق للأماكن

ويضبط أغلب روّاد المقاهي والساحات العمومية عقارب ساعاتهم على موعد المقابلة، حيث يبدأ توافدهم بنحو ساعة أو ساعتين قبل الوقت وذلك قصد حجز مكان مناسب لهم يتابعون منه كافة التفاصيل والجزئيات.
ففي المقاهي يقصد الزبون المحل قبل الموعد وعادة ما يكون مرفوقا بمجموعة من الأصدقاء يرتشفون في انتظار ذلك فناجين قهوة أو شاي أو عصير.
حتى أن بعض الأماكن باتت معروفة أنها طاولة فلان أوعلان لكثرة ما يجلسون عليها…

لا صوت يعلو مع صوت المعلّق على المباراة…

ومع انطلاق المباراة يخيّم السكون والهدوء على المحل الذي لا يهدأ أبدا في حالاته العادية والذي تنبعث منه أصوات الدردشة والقهقهة، لكن يبدو أن المباراة فرضت قوانينها على جمهورها ومحبيها.. الكل يتابع باهتمام ويترقب أنفاس تحبس وأدعية ترفع مع كل محاولة هجوم يقودها أشبال جمال بلماضي.
وحتى في الساحات العمومية التي تعرض شاشات عملاقة للمباريات تخرس ألسنة الجماهير التي تعد بالمئات ولا تسمع لهم صوتا إلا ما يصدر أثناء محاولات التسجيل.

أجواء حماسية وأعصاب مشدودة

تسود أجواء حماسية وتشجيعية عالية معظم المقاهي والساحات، يتفاعل خلالها الحاضرون مع كل اللقطات والتسديدات، وتعم الفرحة الكبرى الأرجاء عند تسجيل هدف حاسم في مصير المباراة يشتد على إثره العناق والصراخ..
وعلى النقيض من هذا تتحول مشاعر المتفرجين 360 درجة مع أي حالة إخفاق او خطأ غير مسموح فتجدهم يغضبون وينزعجون فتعلو أصواتهم لأي فرصة يضيّعها اللاعبون أو خطأ لغير صالح المنتخب الوطني.

استهلاك لا يقل عن 100 دج ووجبات خاصة على القائمة

ويستوجب عادة على متابعي المقابلات في المقاهي استهلاك مشروبات ومأكولات لا تقل قيمتها عادة عن 100 دج بالنظر إلى ساعات حجز المكان الطويلة.
وحسب ما ورد في صفحة مدينة تلمسان على الفايسبوك فإن ظاهرة جديدة انتشرت في المقاهي التلمسانية حيث يجب على الراغبين في تتبع المباراة استهلاك أكثر من 100 دج من أجل المشاهدة.
وإلى جانب القائمة العادية التي تعرضها المقاهي في سائر الأيام تحرص بعضها على توفير موالح ومعجنات تقليدية مثل “المحاجب” أو “الإسفنج” أو “الخفاف” بعد أن لاقت إقبالا من قبل الزبائن، يسدون بها رمقهم بين الشوطين أو خلال مجريات المباراة ناهيك عن قارورات الماء التي تستهلك بكثرة مع هذه الحرارة الشديدة.

الـ”كان” ينعش المقاهي….

أنعش تأهل المنتخب الوطني للمربع الذهبي كثيرا من المقاهي ودرّ عليها زبائن وأرباح ما كانت لتحصل عليها في مثل هذه الفترة من موسم الاصطياف والعطلة الصيفية لكثير من العائلات التي تفضل عادة قضاءها على الشواطئ…
وبحسب ما أوضحه بعض من يرتادون المقاهي، فإن “الكان” غيّر كثيرا من ارتباطاتهم ومواعيدهم بحيث لم يتمكنوا من تضييع فرصة مشاهدته مع أصدقائهم وأحبابهم.

المقاهي المنتخب الوطني الجزائري كأس أمم إفريقيا

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close