-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إضافة إلى نفوق السمك والبط اللذين كان فيها

جفاف البحيرات الخمس في جبل الوحش بقسنطينة لأول مرة

الشروق
  • 1443
  • 1
جفاف البحيرات الخمس في جبل الوحش بقسنطينة لأول مرة

كارثة بيئية تضاف إلى الحرائق المهولة التي أتت على الأخضر واليابس في الجزائر وخاصة في منطقة الشرق الجزائري، وقعت في الآونة الأخيرة بمنطقة جبل الوحش الذي أصبح عبارة عن حظيرة يزورها أهل قسنطينة بسبب وجودها على مرتفع يقارب علوّه السبعمئة متر، حيث جفت نهائيا البحيرات الخمس الموجودة في الحظيرة وصارت عبارة عن طمي وتراب.

وموازاة مع الحزن والتأسف اللذين خيّما على رواد المكان وعشاقه وأهل المدينة الذين تعوّدوا الجلوس على ضفاف هذه البحيرات الصغيرة والجميلة يصطادون السمك، أو يتابعون حركة البط والطيور المهاجرة، قامت تنسيقية المجتمع المدني لولاية قسنطينة التي يرأسها السيد محمد العطافي بتوجيه نداء عاجل للسلطات المحلية وحتى لجمعيات حماية البيئة ومحبي ومرتادي غابة جبل الوحش لأجل القيام بعملية تنظيف كبيرة للبحيرات بعد جفافها من خلال استعمال الآليات، ونبّهت إلى أن الطمي يمكن استعماله كسماد للأراضي الفلاحية بعد استخراجه من قاع البحيرة، وطلبت التنسيقية من السلطات المحلية من بلدية وولائية تابعة لمديريتي البيئة والري والغابات بالخصوص، باستغلال الفرصة لتنظيف البحيرات من النفايات وإعادة تثبيت الحجارة الضخمة على جوانب البحيرات الخمس، لتجنب المآسي التي وقعت في السنوات الأخيرة، من خلال توجه بعض الأطفال والشباب للسباحة في هذه البحيرات التي شهدت العديد من الغرقى، كما ذكّرت بنفوق أطنان من السمك والإوز وهجرة الطيور للمنطقة، وهو أمر قد يحدث خللا بيئيا في المنطقة الساحرة، ويمكن مع عودة الأمطار في الخريف والشتاء، أن تستعيد البحيرات رونقها الذي كانت عليه في ثمانينيات القرن الماضي.

يذكر أن هذه البحيرات الجميلة هي في حقيقة الأمر اصطناعية يعود إنجازها إلى العهد الاستعماري وكان الهدف منها هو مساعدة رجال الإطفاء، في حال حدوث حرائق في المنطقة من جبل الوحش وكاف لكحل، ثم أخذت بعدا سياحيا وكان هناك مشروع ضخم منذ أربعين سنة لتحويل المنطقة إلى ما يشبه “السفاري” أو حديقة حيوان طبيعية وبرية، تربى في بحيراتها التماسيح ووحيد القرن وسط أدغالها، كما ضمّت المنطقة واحدة من أهم حدائق التسلية ولكنها تعرضت للحرق والتهديم في زمن الإرهاب، ثم تعرضت للإهمال الكامل بعد ذلك، إضافة إلى الحرائق التي طالت غابات جبل الوحش منذ سنتين ومنطقة كاف لكحل خلال هذه الصائفة وأدى أيضا الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة التي فاقت الـ46 درجة مئوية في قسنطينة، وإنجاز نفق للطريق السيار تحت البحيرات، إلى حالة الجفاف التي صارت عليها البحيرات وهذا لأول مرة منذ سبعين سنة.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد القادر

    من فضلكم هل يمكن تدعيم المقال بصور و شكرا