الثلاثاء 31 مارس 2020 م, الموافق لـ 06 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 20:29
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

استغلت عديد الجمعيات بالبويرة، المأساة التي ضربت العالم من اجل جمع التبرعات بطريقة غير شرعية، وإيهام المتبرعين على أنها موجهة للفقراء والمساكن بقرى ومداشر الولاية. رغم أن هذه الأخيرة ترغم المستفيدين، على دفع مبلغ مالي يقدر بـ1000 دج مع تسليم ملف إداري، مقابل حصولهم على كيس سميد يزن 25 كلغ.

بعد غياب طويل عن الميدان، عادت خلال هذه الأيام عديد الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، الثقافي والرياضي بولاية البويرة وبقوة إلى الميدان مستغلة فترة الحجر المنزلي، وهذا من اجل جمع التبرعات باسم الفقراء والأيتام والمحرومين، وإيهام التجار والمحسنين أن التبرعات يتم توزيعها على الفئات المعوزة، لكن تبين ميدانيا أن هذه الأخيرة تقوم بالفعل بإيصال أكياس السميد إلى بيوت الفقراء، لكن مباشرة بعد تسليم “المساعدة”، يجبر رب العائلة على دفع مبلغ مالي يقدر بـ1000 دج، مع تسليم نسخة من بطاقة التعريف الوطنية او الشهادة العائلية.

والمحير حسب عدد من “المستفيدين”، الذين تحدثت إليهم “الشروق”، فإن الجمعيات لا تسلم لهم وصلا بالمبلغ المالي، وهو ما يعتبر نصبا واحتيالا “في زمن الكورونا”، حيث استغلت طيبة الناس ومأساة الكورونا، من اجل جمع التبرعات باسم الأيتام والأرامل والفقراء والمرضى لأغراض دنيئة. وتبين أن اغلب التبرعات النقدية تحول مباشرة إلى جيوب وحسابات رؤساء الجمعيات، عوضا من توزيعها على المحتاجين، لاسيما  أن مثل هذه النوعية من التبرعات لا تخضع للرقابة، لذا وجب سد الطريق، على من يستغل عواطف الناس ومأساة كورونا لمصالحه الشخصية.

وامتد النصب والاحتيال باسم الفقر والفقراء، في زمن كورونا إلى شبكات التواصل الاجتماعي، التي توسعت في مجال جمع التبرعات بشكل كبير، حيث تقوم الجمعيات بنشر طلبات التبرع والدعم، التي تختفي في بعض الحالات بعد جمع مبالغ كبيرة، ما جعل المتابعين يطالبون أهل الخير، بعدم الانسياق أو التهاون في تقديم مساعدات لتلك الجهات، كونها غير مضمونة، كما يطالبون السلطات بضرورة التشديد على طرق جمع التبرعات، كونها عملية نصب جديدة على المواطنين باسم كورونا، خاصة وأنه من الممكن أن تذهب تلك الأموال إلى جهات تستخدمها فيما يضر المصلحة العامة.

كما قامت جمعيات أخرى بجمع التبرعات العينية، من التجار بمختلف المناطق، لكن قسما منها يتم تحويله، لفائدة إطارات الجمعية، الذين يخصون أنفسهم وأقاربهم بأجود المنتجات، وأغلاها ثمنا، ويوزعون ما تبقى من عجائن وغيرها على المعوزين.

ولوحظ خلال هذه الأيام قيام جماعات من الشباب،  باستغلال عاطفة البسطاء من أفراد المجتمع وطيبتهم وحبهم للخير؛ لشحنهم وتحريك عواطفهم لجمع أكبر قدر من الأموال، زاعمين أنهم يجمعون تبرعات لفائدة الفقراء، في حين أن تلك ألأموال تصرف في الملذات، بما في ذلك استهلاك الخمور والمخدرات.

 

 

 

 

الاحتيال البويرة فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Abdo

    صراحة انا لا اثق لا في جمعيات لا في دولة لا في متسولين لا في من يدعي ان السبل تقطعت به او بها.الكل يحاول اخراج ما في جيبك بدون خجل او حياء. انهم فعلا ياكلون اموال الناس بالباطل.

  • ناس الخير

    لـيس كل مـا يقـال ( أو يـكتـب ) يـصـدق.
    يـجـب إعـطـاء حـق الـرد

  • محمد ف

    الإتهامت ثقيلة وخطيرة جدا وإطلاقها بتعميم هكذا يبدو غير مناسب إن لم يكن غير برئ، كان بالأحرى التأكد من الإتهامات وتوجيهها ضدهيآت أو أشخاص معينين. أو الاكتفاء بدعوة الجهات الوصية للمراقبة والإشراف على مثل هذه النشاطات من أجل الوقاية من الوقوع في مثل هذه التهم.
    الرجاء التعامل بكثير من المسؤولية والحذر عند سوق هكذا تهم.

close
close