-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استيراد مزيف في سنوات "الفوضى"

جنايات وهران تحاكم متهمين بتهريب 14 مليون يورو إلى إسبانيا

ب. يعقوب
  • 1333
  • 0
جنايات وهران تحاكم متهمين بتهريب 14 مليون يورو إلى إسبانيا
أرشيف

تفصل محكمة الجنايات بوهران الثلاثاء المقبل، في ملف ثقيل استأثر باهتمام الرأي العام في عاصمة الغرب الجزائري تحديدا، يخص النقل غير الشرعي للعملة الصعبة نحو مصارف خارجية، في تركيا واسبانيا على وجه الخصوص، والاستيراد المشبوه للتجارة الخارجية، علاوة على التصريح الكاذب والتهرب الضريبي، في قضية يتابع فيها 10 أشخاص، بينهم شقيقان لهما شركة تصدير واستيراد الإكسسوارات الخاصة بالزجاج العازل “السيكوريت” باهظ الثمن، وتم استدعاء هذا العدد المشكل من شهود ومتهمين، علاوة على وكيل عبور، ورئيس مصلحة بمؤسسة مصرفية أجنبية في وهران، تم سحب اعتماد التجارة الخارجية منها منذ أواخر سنة 2018.
وتنظر مجددا ذات المحكمة في قضية الحال بتاريخ 21 فبراير، بعد تأجيل مناقشة أطوار الملف في الدورة الجنائية السابقة، لاعتبارات قانونية، ليتم إحالة الشبكة المفككة التي يتابع أفرادها بتهم جنائية، من جديد على المحكمة الابتدائية.
وحسب المعطيات المتوفرة لدينا، فإن المتهمين العشرة، استطاعوا نقل ما لا يقل عن 14 مليون يورو إلى بنك “لاكايصا” في إقليم برشلونة الإسباني، مع كل التحفظات. وتتابع الوجوه المتهمة في ملف الحال، بالتهرب الضريبي، لمطالبة مديرية الضرائب بتسديد ما يزيد عن 89 مليار سنتيم، كمستحقات ضريبية عليها بسبب إحجام الشركة عن دفعها منذ سنة 2011، أي منذ فترة قليلة عن إنشاء الشركة، التي كانت تقوم بإدخال مادة الزجاج العازل تارة من تركيا وفي عمليات أخرى من اسبانيا عبر ميناء وهران من دون توقف.
وفتحت الجهات القضائية، تحقيقا قضائيا معمقا، نتيجة تحقيقات أمنية على قدر عال من الدقة، من قبل الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية وهران، على خلفية تقرير استعلاماتي أظهر وجود انتهاك صارخ لقانون الاستيراد ونقل العملة الصعبة نحو الخارج بشكل غير شرعي، ما ترتب عنه مخالفة حركة نقل رؤوس الأموال من وإلى الخارج، التهرب الضريبي، التصريح الكاذب على مستوى مفتشية الجمارك، علاوة على تبديد المال العام والمشاركة في التبديد.
وذكر المصدر، أن القضية تحركت بعد رفض محافظ الحسابات المتعاقد مع شركات التصدير التي كانت تتعامل على مستوى ميناء وهران، التأشير على أكثر من 29 عملية مالية من الشركة المختصة في استيراد مادة “الزجاج العازل” من الخارج، ومختلف الإكسسوارات الخاصة لـ”السيكوريت”.
وحسب ما توفر من معطيات، فإن التحقيق أثبت عدم تقيد الشركة المهتمة بالاستيراد أكثر من تصدير المواد المحلية، بالقانون الجزائري في مجال تحويل العملات الأجنبية إلى الخارج.
وكشفت المصادر أن محافظ الحسابات، امتنع عن تحمل مسؤولية التجاوزات ودوّن تحفظات على عمليات نقل الأموال بطرق مخالفة للقانون، زيادة على تركيزه في تقريره على عمليات استيراد غير حقيقية، وأن قيمة السلع المستوردة أقل من العوائد المالية، نجم عنها تهريب 14 مليون يورو.
وكانت الأبحاث الأمنية المنجزة كشفت أن التجهيزات المستوردة التي جلبها أرباب الشركة، بينهم شقيقان وباقي الشركاء الذين يقيمون في وهران، ما هي إلا غطاء لتحويل العملة الصعبة، وجاءت نتيجة تسهيلات مشبوهة من قبل موظف بنكي في وكالة مصرفية أجنبية بوهران، الممنوعة لحد الآن من تمويل التجارة الخارجية، لتورط بعض كوادرها في فضائح مماثلة تخص تحويل العملة الصعبة إلى فرنسا وإسبانيا.
وأثبتت التحريات، أن التسهيلات تلخصت في لجوء هؤلاء المستوردين والأشقاء وشركائهم لتوطينات غير قانونية بالبنك، وهو ما أدى إلى توقيف عشرة أشخاص أحيلوا في وقت سابق، على العدالة تم حبس ثلاثة منهم، ورفضت المحكمة الإفراج عنهم بعد تأييد غرفة الاتهام أوامر الحبس المؤقت، بينما تم وضع سبعة منهم تحت الرقابة القضائية.
وأظهرت جلسات الاستنطاق التفصيلي مع المتهمين، أن هذه الشركة كانت تقوم بعملية واحدة إلى عمليتي استيراد في الشهر الواحد، تهريب الأموال نحو الخارج وتضخها في مصارف تضمن سرية الأرصدة البنكية وأن هذا النشاط غير القانوني، لا علاقة له بالاستثمار والتجارة الخارجية. وتعتبر القضية المرتقب معالجتها بتاريخ 21 فبراير الجاري، امتدادا لقضايا تهريب العملة الصعبة إلى مصارف خارجية في وقت “فوضى الاستيراد ونقل العملة بطرق ملتوية” خاصة في الفترة 2013/2018، التي شهدت تهريب ملايين اليورووات والدولارات إلى المجموعات البنكية المستقلة في الخارج، بسبب تضخيم فواتير السلع التي كان يتم توريدها من الخارج، ومعلوم أن القضاء الجزائري، باشر في السنوات الثلاث الأخيرة، حملات ملاحقة قضائية ضد هؤلاء المهربين ورجال الكارتل المالي، وبذل جهوداً لاسترجاع الأموال المهربة والعقارات الناتجة عن تهريب العملة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!