إدارة الموقع
النجمة السورية ميريام عطا الله للشروق العربي:

حاتم علي كان أستاذي ورحيله صدمة وخسارة للوسط الفني ككل

طارق معوش
  • 2947
  • 1
حاتم علي كان أستاذي ورحيله صدمة وخسارة للوسط الفني ككل
تصوير: فايز سعد الدين

نجمة سورية، تتمتع بسحر الأميرات، خلقت لتكون تحت الأضواء، وعلى السجادة الحمراء.. فعالم المشاهير يليق بها، مع كل إطلالة لها في أغنية مصورة أو مسلسل جديد لا يخطر في بالك، إلا أنها واحدة من أميرات ديزني، هاربة من عالم الخيال إلى عالمنا هذا، لِما تملكه من جمال المظهر، ورقي الحضور، وخفة الظل. فنيا، تمتلك صوتا جميلا، تميزه تلك البحة، اعتمدت “ميريام عطا الله” الستايل الشبابي في أغانيها، لكون هذا النوع يصل الجمهور بسرعة، مثل “مالمع”، “أمان”، “الشب الشببكلي”، “الحليوة”، “حاكيني”.. دراميا، لديها حضور محبب على الشاشة الصغيرة، فهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، ولكنها مازالت في حاجة إلى ذلك الدور الذي سيظهر ما في داخلها من ممثلة قوية، خاصة بعد تألقها بمسلسل “الهيبة” مع تيم حسن.. في لقاء خاص للشروق العربي، كان معها هذا اللقاء، وموفدنا بسوريا: طارق معوش.

 المعروف أن ميريام عطا الله إحدى تلميذات المخرج الراحل حاتم علي، كيف تلقيت خبر وفاته؟

بداية، أترحم عليه، وحقا رحيله كان صدمة لنا كسوريين، وخسارة للوسط الفني ككل. وللأسف، حاتم علي كان أستاذي، وكان صارماً في التعامل مع الآخرين، وأنا أحب العمل مع هذا النوع من المخرجين، لأنهم يرشدون الفنان إلى الطريق الصحيح، وأعتقد أن ذهني تشتت بعد مشاركتي في «ستار أكاديمي»، وعانت هويتي الفنية ضياعاً.
أذكر عندما.. سألني ذات مرة.. لماذا أنت بعيدة عن الدراما؟ فأجبته بأن الدراما هي البعيدة عني ولست أنا، فالمخرجون يحتارون في أمري، هل أود التمثيل أم الغناء؟ ولكن، مع حاتم علي عرفت طريقي الصحيح، رحمة الله عليه..

استقرارك في لبنان، هل كان عائقاً أمامكِ لتكوني اسماً قويا في الدراما السورية، ولماذا لم تستفيدي من نجاح الدراما كصناعة سورية وتستقري في البلد؟

وجودي في لبنان لا أُعده عائقا.. نجوم كثُر من مصر ولبنان والجزائر كانوا يشاركوننا في بعض الأعمال السورية، ولم يكن الوصول إليهم مستحيلا، يعني.. أنا مو مهاجرة عالقمر! لو لم أشارك في ستار أكاديمي لكان اليوم لدي أرشيف كبير بالدراما السورية. فمنذ دراستي بالمعهد، بدأت البطولات تعرض عليّ، وبدايتها نرجس.

أي إطلالة كانت الأنجح والموفقة برأيك “قناديل العشاق” أم “الهيبة”؟

أتحفّظ عن الإجابة.. حسب حضور الناس للأعمال، الهيبة كان له انتشار وثقل إعلامي، قناديل العشاق مسلسل لطيف استقطب الناس بسرعة.

 لولا انشغالك بالغناء، لكنت من أهم نجمات الدراما السورية اليوم…

 بالفعل، الغناء أبعدني عن التمثيل، ولا أنكر أن برنامج «ستار أكاديمي» أطلقني وحفر لي اسماً في الوسط الغنائي العربي، لكن لو استمررت في التمثيل، لكنت اليوم أملك أرشيفاً دراميا مهما، فعندما كنت في السنة الرابعة في المعهد العالي للفنون المسرحية، طُلبت للقيام ببطولة ثلاثة أعمال درامية من أهم المخرجين السوريين… ولو عاد بي الزمن إلى الوراء، لما أعدت تجربة «ستار أكاديمي»، لكن الدراما لم تكن في تلك الأيام قد حظيت بالشهرة عربيا، كما هي الحال اليوم، فلدينا نجوم سوريون ليسوا معروفين خارج سورية، ونجوم آخرون انطلقوا منذ سنوات وأصبحوا نجوماً عرباً.

«ستار أكاديمي» كان همّاً كبيراً.. وبالنهاية الصوت الجيد يفرض نفسه

هل تندمين على تجربة «ستار أكاديمي»؟ 

 ليس بمعنى الندم، «ستار أكاديمي» كان همّاً كبيراً، وأنا لم أكن مستعدة لخوض تلك التجربة، فقد غيّر البرنامج حياتي وحوّلني من إنسانة بسيطة تمشي خطوة خطوة إلى أخرى مشهورة أمامها مسؤوليات كبيرة، فيومها لم أكن أُخطط لحياتي المهنية، كما لم أكن أملك أدوات لهذه الشهرة، فالصعوبة برزت بعد «ستار أكاديمي» لأنني لم أكن مستعدة كما يجب ولضعف خبرتي في الحياة.

 ماذا بقي في ذاكرتك من برنامج «ستار أكاديمي»؟

 الكثير من الأشياء الجميلة والرائعة، خاصة الدروس المنوعة مثل تمارين الصوت ودروس الرقص والتمثيل وملاحظات أسامة الرحباني ونصائحه التي لا تُقدر بثمن، التي أذكرها وأستنير بها حتى الآن، خاصة وأنا اخترت دربا صعبا في شق حياتي الفنية.

 لماذا اخترت الدرب الصعب؟

ليس في الحياة دروب سهلة.. أعتقد أنّ الوقت والزمن الذي كان علينا أن نحصد فيه هو الذي كان غير مُلائم..

هل زحام الأصوات الغنائية في مصلحة الأغنية أم ضدها؟

ازدحام الأصوات الجيدة حالة صحّية.. لكن، نرى اليوم عشوائية نتيجة الإعلام غير المضبوط، ترويجاً لأشخاص أو أصوات سيئة، فقط لتوفّر الدعم المادّي.. وفي النهاية، الصوت الجيد يفرض نفسه، عكس بعض من يفرضون على أسماع الناس وتتحمل مسؤولياتهم المحطات العربية، ولنسأل أنفسنا: كم اسما ترك بصمة في أذهاننا رغم ثورة الفضائيات وتطور الاتصالات ووسائل التقنية الحديثة.. الأجود هو الأبقى، والفقاعات إلى زوال، حتى لو حققت نجاحاً..

لكل صوت بصمة تعبر عنه وتؤكد ملامحه وتبرز جماله وتحقق نجوميته.. ما هي البصمة التي تحلمين بتقديمها من خلال غنائك؟

أعتقد بصمتي بخصوصية نوع الصوت، فالكثير مُجرّد أن يسمعوا الصوت يعرفونني، قبل الصورة، وأنا برأيي نوع وأسلوب المغنّي هو ما يُعطي صفة أو لون الأغنية وليس العكس..

وما اللون الغنائي الذي تجدين نفسك فيه أم إنك من أنصار التنويع؟

للأمانة، إلى اليوم، لا أعرف ما هي حقيقة الهوية الفنية التي أنوي تعزيزها، شخصيتي المؤديّة وتقلّباتي وأهوائي تدفعني كل مرّة بخط، ولكن على الفنان أن يختص بلون ما، وأعتقد أن صوتي يساعدني على أداء أي نوع أريد الخوض فيه..

بعض الأشخاص يعتبرون المنافسة حربا وعداء وخراب بيوت

ما مقومات نجاح الأغنية من وجهة نظرك؟ وهل تؤمنين بعامل الحظ؟

أهم شيء أن يكون موضوع وكلام الأغنية سهل الفهم على كُل من يسمعها، مهما اختلفت لهجته، وأن يلامس الموضوع قلب وحياة المُستمع ليرى نفسه فيها.. من تجربتي الخاصة، أؤمن بمقولة (حظ أعطيني وبالبحر ارميني)..

قدمت العديد من العروض المسرحية والأعمال الدرامية المعروفة إضافة إلى الغناء.. فأين وجدت نفسك؟

 أرى نفسي كمغنّية أكثر، ولكن أستمتع بالتمثيل أيضاً، هو مهنة إنسانية وتتطلب الكثير من الذكاء والجهد..

كيف تنظرين إلى مسألة المنافسة؟

عادي.. لكن بعض الأشخاص يعتبرون المنافسة حربا وعداء وخراب بيوت وسرقة فُرص زرع الشوك بطريق الآخرين.. المُنافسة مطلوبة، لكن بأخلاق، وهي أن يجتهد الإنسان على نفسه ليتميّز، وليس أن يطعن في غيره ويسرق فُرصه..

هل الجرأة المطروحة في الأعمال الدرامية تلامس الواقع حقيقة وتغوص إلى عمقه أم إنها جرأة مفتعلة هدفها تسويقي تجاري ليس أكثر؟

هناك أعمال تغوص في قلب الواقع، ويمكنني القول إنني لم أشعر ولا مرة واحدة في الدراما السورية بأن هناك عملا أُنتج ليكون تجاريا، ومعنى تجاري أن هدفه البيع فقط، فمهما كان العمل أو نوعيته تشعر بأنه يحمل فكرة أو رسالة ما.

 هل لديك حلم بأن تقفي أمام أحد نجوم الدراما السورية؟

سبق لي العمل مع الفنانة العظيمة منى واصف، التي أكن لها كل محبة واحترام، وأعشق العمل دائماً معها، لأنها مدرسة فنية بحد ذاتها. وهذا أحسن حلم حققته بمجال عملي بالدراما.

 الجوائز والتكريمات في حياة ميريام، كيف تصفينها؟

جميعها تزيدني ثقة بنفسي وبموهبتي، كما تشجعني على الاستمرار، ومن ناحية أخرى، أشعر بأن هذه الجوائز والتكريمات تقدير لجهود في عالم الغناء والتمثيل.

أتمّنّى أن تزول كل الضغوطات والمعوّقات ونرى الأعمال السوريّة مثل الماضي

 كيف تقرئين المشهد الدرامي السوري اليوم؟

رغم كلّ الحصار والضغط إلا أننا دائما وفي كل عام نحظى بأعمال رائعة، خصوصا من يتابع قنواتنا السورية الخاصّة والعامّة… كما أنني أتمّنّى أن تزول كل الضغوطات والمعوّقات ونرى الأعمال السوريّة كما في السابق، على جميع القنوات العربية. مع العلم أنّه في الموسم الماضي (2020)، كانت الدراما السورية مطلوبة من مختلف الفضائيات العربية.

هناك تخوف كبير من موسم 2021 ما السبب برأيك؟

لا أعتقد أن هناك تخوفا من موسم 2021، وأنا لا أحتك كثيرا بالكواليس، ولكن متأكّدة من أنه ستكون إنتاجات تستحق المتابعة. ولو تتكلم عن فيروس كوفيد 19، باعتقادي، العالم استوعب الأمر، وأصبح عاديا، مثله مثل نزلة برد.

 برأيك، هل المطرب السوري اليوم في بلده مظلوم؟

 أعتقد لا.. نرى نجومنا السوريين، وخاصة الشباب، موجودين، من الطبيعي أن هناك أشخاصا تأخذ مساحة أكثر من أشخاص، ولكن هناك ظروف تتكاتف ليكون المطرب بالصف الأوّل. ومن أهمّ المقومات الإعلام المرئي، وتعدد الشاشات السورية يخلق تنوعا وفرصا أكبر، ليقدّم الفنان نفسه طبعا على المستوى السوري.

 كيف تتعاملين مع الغيرة في الوسط الفني؟

 بشكل عادي جدا، فالغيرة موجودة في كل مكان، وليس في الوسط الفني فقط، وإن رأيت أحداً ما يشعر بالغيرة مني، أشعر بالسعادة، لأنني أعرف عندها أنني قدمت ما هو جيد ومؤثر، إلى درجة أنني أثرت اهتمامه وغيرته…

بعيدا عن الفن، ما هي حدود علاقتك بالمرآة؟

عندما أستيقظ لا أنظر إلى المرآة أبداً، فعلاقتي بها ضعيفة جداً، فأنا لا أفكر بها مطلقًا في الأيام العادية، إلا عند الذهاب إلى المناسبات أو الإطلالة أمام الكاميرا، وحينها أقضي أكثر من ثلاث ساعات أمامها.

ما الحلم الذي يراودك ولن تتخلي عنه؟

 لا أحلام في الحقيقة.. أعيش اللحظة فقط.

هل تتعلمين من أخطائك؟

كثيراً.. لكن، هذا لا يعني أنّي لا أقع بنفس الأخطاء، فعاطفتي غالباً تطغى وأقع بنفس الأخطاء… عاطفتي تغلبني دائماً.

 هل أنت صاحبة شخصية قوية؟

على الحياة والمثابرة نعم، وأقول ما بداخلي وأعبر عن ميولي.. لكن ضعيفة في المطالبة بحقوقي.

ماذا تقولين لنفسك عندما تواجهين جمهورك؟

أفرح وأتفاءل، لأنني أحب الحب.. وأحب فكرة أنّ هناك أناساً يحبونك عن بعد ودون أي مصلحة أو هدف.. يحبّونك لمجرّد أنهم شاهدوك وأعطيتهم إحساساً بالسعادة..

ما شعارك في الحياة؟

المحبة ثم المحبة..

ما جديدك؟

انتهيت من تصوير دوري مع المخرج شوقي الماجري، إنتاج مُشترك بين شركتي ايبلا والصبّاح، بطولة عابد فهد وخالد القيش، والكثير من النجوم السوريين واللبنانيين، وحالياً، بصدد تصوير مسلسل جيد، لرمضان، إن شاء الله..

أخيراً.. إلى أين يتجه طموحك الفني؟

 إلى ما لا نهاية.. و(عقدر ما الله بيعطي)

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • فيلم اعيش في كيان ما

    اكتب قصة وهي فيلم تجتاح التوقيت والامكنة لتضع صورة الممثل الذي ليس له كيان هو مسلوب الاناة يستقر في حدث ويضع احساسيه وخياله ليصرف نظره عن صورته الحقيقية فقط ليعيش لقطة او صورة تشد.انتباه المتفرج وتسيل لعابه ليتأثر به ويدمن عليه فيصبح نجم شاشة والنجم في حقيقته ادوات قابلة للتفكيك لتعود الى علبتها واستخدامها بطرق مختلفة