-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استغلوا غيابه رفقة أسرته عن الحي خلال عيد الفطر:

حارس حظيرة وشركاؤه يسرقون مليار سنتيم من شقة سوري بوهران

الشروق
  • 1368
  • 0
حارس حظيرة وشركاؤه يسرقون مليار سنتيم من شقة سوري بوهران
أرشيف

التمست النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، توقيع عقوبة 15 سنة سجنا ومليون دج غرامة في حق المتهمين بسرقة ما يقارب مليار سنتيم في شكل أموال بالعملتين الوطنية والصعبة ومصاغ من المعدن النفيس، والتي راح ضحيتها تاجر سوري مقيم في الجزائر.

تعود وقائع القضية إلى تاريخ 08-06-2019 بحي الزيتون في مدينة وهران، أين تلقت مصالح الأمن بإقليم الاختصاص شكوى من رعية سوري، يبلّغ فيها عن تعرض مسكنه الكائن بذات الحي للسطو من طرف مجهولين في فترة ذهابه لمعايدة أصهاره في مستغانم بمناسبة عيد الفطر، وسرقتهم ما خف وزنه وغلا ثمنه من داخله، حيث وجد حين عودته رفقة أسرته قفل الباب الخارجي لشقته مخربا، وسياج إحدى النوافذ فيها مكسورا، قبل أن يفاجأ باختفاء مبلغ 940 مليون سنتيم من مخبأ سري كان يعتقد استحالة أن يتفطن إلى مكانه أحد تحت السرير، إلى جانب أموال بالعملة الصعبة بقيمة 1800 أورو، أساور ذهبية، جهازين رقميين وهاتفا محمولا من نوع أيفون، لتتم بعد التحريات الأمنية الإطاحة بشبكة مكونة من 6 أشخاص من معتادي الإجرام، من بينهم حارس الحظيرة التي كان الضحية معتادا على إيداع سيارته فيها ليلا، حيث وجهت لهم تهمتي ارتكاب جناية تكوين جماعة أشرار بغرض القيام بجناية السرقة من داخل مسكن وتحت ظرف الليل.

وحسب ما دار خلال المحاكمة، فإن توقيف المشتبه فيهم جاء بناء على تداول أخبار بين جيران الحي، مفادها أن المدعو (ع. م)، المكنى بـ(حمّي) و(ق. ب. ن)، وكلاهما يقيمان على مقربة من مسكن الضحية، هما من نفذا هذه الجريمة في حق جارهما، وبعد توقيفهما والتحقيق معهما، تبين وجود اتصالات هاتفية بينهما في ساعة متأخرة من إحدى الليالي التي كانت فيها عائلة الضحية متواجدة في مستغانم، كما سجل أيضا قيام المدعو (حمّي) بعد يومين من تاريخ الواقعة بشراء دراجة نارية باهظة الثمن، وعند التحري في أمرها، اتضح أن المتهم الذي يعمل حارسا غير مرخص في حظيرة للسيارات بحي الزيتون، قد اشتراها بمبلغ 117 مليون سنتيم، وقيّدها باسم والدته المسنة.

وبمواصلة سماع الشهود في قضية الحال، تم توقيف شقيق المتهم الرئيسي (ع. ع) بناء على تصريحات سيدة من سكان الحي، جاء فيها أنها سمعت بعد حادثة السرقة شجارا بالأسلحة البيضاء بين الأخوين بسبب اختلافهما حول مقدار حصتيهما من المال، مثل ما قدم المدعو (د. ر) تفاصيل عن تحركات (ع. م) و(ق. ب. ن) بعد مغادرتهما شقة الضحية، بالقول أنه شاهدهما مهرولين، ثم دخلا قاعة الأعراس الكائنة هناك، قبل أن يلحق بهما المدعو (ب. ز)، وبعدها أخبره هذا الأخير بحصوله على مبلغ معتبر من المال، لكن (ب. ز) قال أنه هو من شاهد ليلتها (حمّي) و(ق. ب. ن) يفران مسرعين نحو قاعة الحفلات، نافيا علاقته بالسرقة وبغنيمتهما. أما بخصوص المدعو (ش. م)، فإن ورود اسمه في قائمة المتهمين في هذا الملف تم بناء على ضبط اتصالات له مع المتهم الرئيسي بتاريخ ارتكاب الجريمة، لكنه برر الأمر بأن هذا الأخير كان يحاول في تلك الفترة إقناعه بفكرة الهجرة السرية إلى أوروبا، غير أنه رفض عرضه.

وقد حاول كافة المتهمين إنكار ما نسب إليهم من تهم، لكن هيئة المحكمة ومن خلال ما دار أثناء المناقشة، اعتبرت أن تصريحات الشهود وبعض المتهمين عند التحقيق جاءت متطابقة ومنطقية لترسم التفاصيل التي نفذت بها خطة السرقة وما تلاها من أحداث حول مصير الغنيمة، خاصة شراء المتهم الرئيسي دراجة بأكثر من 100 مليون سنتيم وتسجيلها باسم والدته، قبل أن يتراجعوا عن أقوالهم، وتحاول والدة المتهمين الشقيقين دفع الشبهة الجنائية عنهما، بزعم أن ثمن الدراجة مصدره مال ميراث لزوجها، وقد وهبت جزءا منه لأكبرهما، شرط أن يقيدها على اسمها حتى لا يمكنه إعادة بيعها واستغلال مالها لأجل الحرقة، وهو ما لم يقنع ذات الهيئة.

خ. غ

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!