-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حاشاكم

عمار يزلي
  • 3419
  • 7
حاشاكم

يبدو أن رئيس الوزراء”الحقيقي” المتهم بالتسلل، لا يزال يعاني ويلات الولايات (المتخذة)، ولولا رفق الله، بنا وبه، لكان تحريف الإعلام لسياق المزحة “التي لا تمزح” قد أوصلت من جديد إلى مشارف “حرب الولايات” التاريخية، ورغم أن سلال معروف عنه طبيعته “الشعبية” في الحديث، كما أنه معروف عنه “تقنوقراطيته الإدارية التنفيذية” البعيدة عن الحسابات السياسوية ولغة الدبلوماسية المنافقة في كثير من الأحيان، فإن زلة اللسان لدى الممارس لعمل سياسي من خلفية إدارية، قد تكلف غاليا، خاصة في هذه الظروف التي تعيش استقطابا حادا بين المواقف، كلمة “حاشاكم” التي ألصقت بمنعوت (حاشاهم)، لم يكن يقصد منها الإساءة ولا التهكم، لكنها وظفت كما وظفت”الفقاقير” التي هي كلمة “صحيحة أريد منها باطل” لدى من وظفوها.

نمت على وقع عبارة “حاشاكم”، لأجد نفسي مشرفا حاشاكم، على تجمع شعبي “ضخم” لم يحضره إلا 19 بشرا، وأنا حاشاكم الـ20! مرشح للرئاسة لم أجمع حتى عائلتي على طاولة واحدة! مع ذلك رحت أخطب في الحاضرين عبر مكبر صوت (لم يكن من داع له ولا الميكرفون!)، مستغلا العاطفة الشعبوية وساخرا من زلة سلال التي استغلها الجميع ضده: أيها الإخوة، اليوم جئنا لهذه المجامعة المباركة حاشاكم، لكي نقول لكم يعني على كل حال، بلي عليكم أن تنتخبوا الرئيس اللي، رايح يخدم البلاد حاشاكم. دولتنا حاشكم، غنية وفيها النفط والخدامين والشعب حاشاكم، وحنا، هم النخبة حاشاكم التي ستسير البلاد لخمسين سنة المقبلة حاشاكم. النظام، حاشاكم، راه باغي يزوّر الانتخابات حاشكم، ويدير الرئيس اللي حاشاكم ما عندوش حتى 20 واحد في الواسمه نتاعه..في كي يسموه بعدة؟ في القاعدة حاشاكم نتاعه!. أحنا نعاهدكم، بلي ما يبقاش واحد أمي ولا أبي حاشاكم، ڤاع تقراو وڤاع تعطوها، والباسبورات للجميع وڤاع تخرجوا، وعشر ملايين دوفيز لكل واحد حاشاكم! ما تبقاش معنا الشكارة، أحنا راحنا غاديين نقطعوا الجرة نتاعها حاشكم! نبقاو نخدمو بالكارت فيزا واللي بغى يقوم”بالفاصاد”، يقوم به بالقانون! العدالة حاشاكم فوق الجميع! اللي دار يخلًص واللي مادارش حتى هو يخلص كللي دار! ما كانش فرق! الثقافة حاشاكم والتعليم والجامعة، رايحين نردوهم باطل! اللي بغا يقرا يقرا، بلا باك بلا سيدي زكري.. القراية حاشاكم، لابد أن تكون للجميع، الشهادات للجميع..الكريدي نتاع الاستهلاك للجميع، السكن للجميع. الجوامع للجميع والبارات للجميع، كي المرا كي الراجل حاشاكم.

 

وأفيق وأنا أتمتم: حاشاكم البلاد راحت!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • عبد الحميد

    والله فعلا لبلاد باعوها حاشاكم ...الكل يكذب .... الكل يسرق حاشاكم... وربي وكيلهم
    شكرا سي عمار ...والله مقال متميز

  • الطيب

    لقد ارجعتني الى 30 سنة مضت لما كنت تكتب الثرثرة وكنت من متتبعها وكنا نتناقش فيها مع صديقي العزيز جمال زعيتر رحمه الله بعد العودة من العمل و نحن نحتسي فنجان قهوة بقديل يا لها من ايام...هل تتذكر خاطرة جمال الخائن و السجان تلك الخاطرة كانت حقيقية لان حارس كان صديق لنا و سرق حذاءه من المسجد يا لها من ايام......

  • كريمة

    قلم من ذهب .بارك الله فيك و في أمثالك .أحب كتاباتك الساخرة الهادفة . " من الهم ما يضحك " .

  • فاروق

    وحاشهم الهمال (العمال) في هذه البلاد وهم عليها قعود وليسوا قيام بل يحلمون بكل شيئ في المنام فيأتيهم قبل ان يأتينا زوار الفجر والليل ودون ان يسري مع عسر شعيب لخديم وتنهض الهردات مع الزردات فننام بين كل الاحتمالات ........اسمحلي استاذي المحترم لقد اصبت بعوارض الجنون لانني ممحون بهذا الوطن ...

  • مراد

    الهردة الرابعة - حاشاكم - بهدلونا أصحابها مع لجناس - حاشاكم ...

  • حشاكم...

    السلام عليكم
    بارك الله فيك فعلا سهمك ...عفواا كلامك اصاب الخطأ عفوا اصاب الهدف...حشاكم كتبت هذا الكلام على العهدة الرابعة عفوا...عفوا..على الساعة الرابعة....حشاكم.

  • الحسين سياسي

    أنا من المتابعين لكتاباتك ومن أشد المعجبين بأسلوبك المتميز تكونت معرفتي بك من خلال عمودك الساخر سرك عمار ولا يسعني إلا أن أقول كم في الجزائر من المضحكات **ولكنه ضحك كالبكا