الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 15 صفر 1441 هـ آخر تحديث 22:54
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

صورية أمالو

  • يزعجني عندما نتواصل نحن كمغتربين جزائريين من بلد واحد باللهجة الشامية أو لهجة أخرى دون الجزائرية

  • للمرة الألف لم ولن أقوم يوما بعملية تجميل

تعود بنا الإعلامية، صورية أمالو، في هذا الحوار، الذي خصت به مجلة الشروق العربي، إلى مسارها الإعلامي الثري، الذي بدأ من مجرد حلم منذ الطفولة، حتى أصبح حقيقة تجسدت واقعا، حيث أصبحت بعد تدرجها في هذا المجال، من بين الإعلاميات اللواتي يتركن بصمات واضحة في كل مؤسسة إعلامية مررن عليها.. كانت بدايتها من إذاعة الجزائر الدولية، كما تطرقت إلى الكثير من القضايا المتعلقة بواقع الإعلامي المغترب، والكثير من التحديات التي يواجهها، وإلى الكثير من الأمور الشخصية والمهنية، وواقع الإعلام الجزائري ككل من وجهة نظرها.

قبل الوصول إلى ما أنت عليه اليوم، من أين كانت البداية وتدرجك في هذا الميدان؟

درست الإعلام، وكنت من الأوائل الذين أسسوا أول إذاعة إخبارية دولية بالجزائر، ألا وهي إذاعة الجزائر الدولية، كنت مذيعة أخبار، وبعدها مقدمة برنامج “الموعد اليومي”، حيث كان أهم برنامج على القناة، ومن خلاله حاورت أكثر من 900 شخصية سياسية، محليا وعربيا وحتى دوليا، من وزراء وسفراء.. وأهم لقاءاتي كان مع رئيس جمهورية البوسنة والهرسك، وكذلك عمرو موسى، أيام كان الأمين العام لجامعة الدول العربية. طموحي لم يتوقف عند هذا البرنامج، بل ذهب بي إلى خارج الوطن، وكان ذلك عام 2012، عندما التحقت بروتانا خليجية التلفزيون، وبعدها تلفزيون أبوظبي، ومن بعدها قناة بزاف تي في، كمذيعة برامج، وصولا إلى وجودي حاليا ضمن أهم فريق عمل تلفزيوني لبرنامجي معالي المواطن، ومجموعة إنسان على قناة الأم بي سي 1.
بالإضافة إلى أنني اليوم صاحبة شركة إنتاج إعلامي، صوغا ميديا، وأنا أول إعلامية جزائرية كناشطة مدنية بدولة الإمارات والخليج العربي.

هل كان الإعلام حلما، أم هو مجرد مشروع تحقق بعد معطيات جديدة في حياتكم؟

الإعلام حلم الطفولة، وربما لا تصدقني لو أخبرتك أنه كان وعمري 5 أعوام، واستمر الحلم وكبر معي، بفضل الله، وبعده أهلي.

اغتربت في الإعلام، هروبا من واقعه في الجزائر، أم إن محاولة رفع سقف الطموح كانت السبب؟

عندما اغتربت، لم تكن هناك قنوات خاصة، وبالتالي قناة حكومية واحدة لم تكن لترضي طموحي. وهذا كان السبب في أنني اغتربت لأن عشقي للمهنة لا نهاية له.

قلت في حوارات سابقة نتأسف لأن الكثير من الأجانب لا يعرفون جمال الجزائر، هل لأن الإعلامي الجزائري المغترب اقتصرت جهوده في البحث على الشهرة والمال، ولم يكن سفيرا للجزائر؟

مع الأسف، لم تكن لدى الإعلامي الجزائري الأول فكرة الترويج لبلده وتراثه، وعاداتنا وجمال وطننا الغالي… إلا مؤخرا وحديثا جدا، وأعتبره حتى منعدما، لأن من يروج من الغتربين من الإعلاميين عددهم أقل من خمسة أشخاص، وهذا مؤسف.
أنا شخصيا أسعى جاهدة في كل مناسبة إلى أن أتحدث عن عاداتنا وتقاليدنا، أتعمد ارتداء الزي التقليدي الجزائري خلال حضوري الفعاليات، خصوصا أنني الإعلامية الجزائرية الوحيدة الناشطة على مستوى المجتمع المدني بدولة الإمارات والخليج.

قلت يجب أن يكون الإعلامي سفيرا لبده، لكننا نرى الكثير من الإعلاميين الجزائريين يغيرون مثلا اللهجة من أجل إيصال الرسالة، بدلا من فك العزلة عن لهجتنا بالحديث بها؟

وهذا ما يزعجني كثيرا، عندما ألتقي بشخصيات إعلامية جزائرية تتحدث معي اللهجة الشامية، أو أي لهجة عربية أخرى مع أننا أبناء وطن واحد.. عندما أتعامل مع زملائي في العمل، أضطر إلى أن أتحدث بلهجتهم لكي يفهموا مني، لأن لهجتنا على حد قولهم صعبة جدا، وهذا لم يمنعني من أن أحافظ على لهجتي ولكنتي…

صورية أمالو

كل مغترب، سواء في الرياضة أم الفن أم الإعلام، تعتبر وطنيتهم عرجاء في نظر بعض الأشخاص، كيف تعبرين عنها؟

تكلمت مرة في هذا الموضوع، وهي حقيقة مرة. بالفعل، أي شخص مغترب يعتبر غير وطني، أو حتى ناكرا لجميل وطنه وأبناء جلدته، وهذا بالعكس تماما، بل أغلبية المغتربين أكثر وطنية وحبا للعلم أكثر من الملايين المقيمين على أرض الوطن، وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول. عندما نغترب، نكتشف إيجابيات لم نكن لننتبه إليها في وطننا قبل المغادرة.. وصدقني، أشياء لا تعد ولا تحصى دون مبالغة…

هل تعتبرين الإعلامي المغترب الجزائري ناجحا؟ وإن كان كذلك، ما هي الدوافع التي ساعدته على ذلك؟

أي شخص مغترب، يعتبر ناجحا، ليس الإعلامي فقط.. وذلك لسبب، هو أن أي شخص يمسك حقيبة السفر ويقرر أن يغير حياته وعمله وبيته، ليس بالأمر السهل، بل هي قوة شخصية وإرادة وتحدٍّ… وهذا لا يعني أن من لم يسافر ليس بالناجح، لا أقصد ذلك أبدا، ولكن إثبات الوجود بين أشخاص غرباء عن مجتمعنا يعتبر خطوة مهمة وشجاعة.

لماذا لم يحمل أي مغترب جزائري مشروعا إعلاميا ضخما في بلده؟ واعتبره البعض تنكرا للمدرسة الأم؟

عن نفسي، هناك مشروع سيرى النور قريبا، ولا أريد أن أتحدث عنه حاليا…

فتحت مجالات أخرى بعد الإعلام، وهي الإخراج والإنتاج، هل هو تجدد في الطموح أم إضافة فقط؟

هو الطموح وحب الاطلاع والتعلم، وربما لأن حلمي بعد نضجي، هو إنشاء شركة إنتاج خاصة بي، ولله الحمد، تمكنت من تحقيق حلمي مؤخرا، وأعتبر صوغا ميديا طفلتي المدللة.

أين الجمال الاصطناعي من الطبيعي في رأيكم؟ وهل نحتاج إلى وجه جميل، حتى ولو كان مصطنعا، من أجل النجاح؟

لا ننكر أن الشاشة تحتاج إلى مظهر لائق وجذاب… ولكن، لا يمكن ربط الجمال بالنجاح، والدليل أوبرا، فرغم أنها تفتقد كل معايير المذيع المناسب على الشاشة، إلا أنها اليوم تعتبر المذيعة رقم 1 في العالم.

أكيد، تتبعين ما يبث على مختلف القنوات في الجزائر، ما تعليقك؟

على اطلاع دائم بمختلف البرامج والمنوعات والأخبار، من مختلف القنوات الخاصة… هناك عدم توازن في مستوى الإنتاج. نرى على نفس القناة برنامجا بجودة عالية، وفي المقابل، برامج أخرى لا تملك أدنى شروط البث..
من جهة أخرى، لست راضية عن المواضيع التي تقدمها بعض القنوات للمشاهد الجزائري، فمحزن أن نرى برنامجا ونشرة أخبار تسهم في تفكيك الأسرة، وبالتالي، دمار المجتمع..

كيف ترين حضور الأنثى على المنابر الإعلامية في الجزائر؟ وهل تخطت “الذكورة”؟

حضور قوي، مشرف، منوع.. وفعلا تخطى الذكورة.

تردين على الإشاعة بالابتسامة والعمل، ثقة في النفس، أم عدم اكتراث للنقد؟

هي فعلا ثقة بالنفس، أما النقد، فعندما يكون بناء فأنا أول من يقوم بالنصيحة، أما النقد من أجل التدمير والتكسير، فأنا لا أعتبر هذا نقدا، بل هو حقد وغيرة.

ما هي أنواع الإشاعة التي تطالك في حقل الإعلام؟

إشاعات كثيرة، ولكن أقواها وأكثرها هي أنني قمت بعمليات تجميل.. وأؤكد للمرة الألف، أنني لم أقم بأي عملية تجميلية.. كيف وأنا عندي فوبيا من الإبرة.

https://goo.gl/61zJGn
الإعلام الغربة صورية أمالو
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close