-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العدالة تضرب بارونات الفساد بقطاع الموانئ

حبس مسؤول “سيربور” ومدير ميناء مستغانم وعدد من الإطارات

ب. يعقوب
  • 1080
  • 0
حبس مسؤول “سيربور” ومدير ميناء مستغانم وعدد من الإطارات

أمر، مساء الأربعاء، قاضي تحقيق الغرفة الثانية لدى محكمة مستغانم، بإيداع الرئيس المدير العام السابق لمؤسسة تسيير الموانئ الجزائري “سيربور” والمدير العام للشركة الرياضية إتحاد العاصمة، عاشور جلول، إضافة إلى كل من مدير عام ميناء مستغانم المقال من منصبه منذ أيام قلائل ومدير الاستغلال الموقوف ورئيس قسم الفوترة ومدير المالية الأسبق، رهن الحبس المؤقت..

على ذمة اتهامات الفساد المنسوبة إليهم، كما تم إخضاع مسؤول مؤسسة العبور التي تكفلت بعملية إخراج الحاويات الـ 311 التي كانت تحمل السيارات المستوردة لنظام الرقابة القضائية، بينما خص المتصرف القضائي لمجمع طحكوت بنفس أمر الإيداع، في الوقت الذي يتواجد فيه هذا الأخير في السجن منذ شهرين بعد إيداعه الحبس المؤقت بأمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة الرويبة في شهر مارس الفائت.

كما علم أنه تم وضع مدير الاستغلال والتجارة السابق تحت الرقابة القضائية، وهو الذي فجر قضية الحال وملفات منفصلة تخص الفساد في ميناء مستغانم، بحيث توبع بشبهة عدم التبليغ حال ورود شبهات الفساد التي تفجرت في الميناء، لكن هذا الأخير ردّ بأنه تلقى تهديدات وعاش ضغوطا رهيبة حالت دون قيامه بالتبليغ الفوري.

ومثل، مساء الخميس، 8 أشخاص أمام قاضي تحقيق الغرفة الثانية لدى محكمة مستغانم، إذ شوهدت تعزيزات أمنية واسعة في محيط المحكمة، إلى درجة أنه تم نقل القاضي المكلف بالتحقيق في الملف إلى مكتبه تحت حراسة أمنية مشددة، واستمع القاضي مطولا إلى كافة الأشخاص على حِدَة حول تفاصيل قضية إخراج وتحويل 311 حاوية تحتوي على 1064 سيارة مجزأة من علامة “هيونداي” مستوردة من كوريا على متن باخرة “JSP SKIMER”  بتاريخ 31 جويلية 2018، عبر ميناء مستغانم التجاري بطريقة مخالفة للقانون، حيث استغرق التحقيق مع الرئيس المدير العام المقال لمجمع تسيير موانئ الجزائر ومدير ميناء مستغانم، أكثر من ساعتين، وواجه القاضي كلا من عاشور وبن صبان كمتهمين رئيسيين بما ورد في بيان نيابة الجمهورية، وبكافة التهم المنسوبة إليهما، خاصة بعد ثبوت مسؤوليتهما في إخراج وتحويل حاويات كل حاوية تضم 4 مركبات مجزأة إلى وجهة مجهولة دون تسديد مستحقات المؤسسة المينائية المقدرة بـ 13 مليار سنتيم بتواطؤ مع المتصرف القضائي لمجمع طحكوت .

كما تم الاستماع بإسهاب إلى مديرين ورؤساء أقسام ومصالح في ميناء مستغانم إلى غاية الساعة الخامسة والنصف، حول مسؤولياتهم في فضيحة الحال، وواجههم بالحقائق التي كشفتها الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية مستغانم، بشأن مسؤولية كل مسؤول في التستر وعدم التبليغ والتواطؤ في خروج عشرات المركبات المحجوزة بطرق ملتوية، بينما لم يسدد رجل الأعمال المسجون، مليما واحدا مقابل إخراج سياراته، في حين أستدعى مدير الاستغلال المعزول من منصبه، بصفته مبلغا عن قضية فساد من العيار الثقيل، هذا الأخير أورد أنه وفر في السابق معطيات للجهات المختصة حول الأساليب التي تم بها إخراج حاويات طحكوت من مرفأ الحاويات بميناء مستغانم “تارمينال كونتينار”، لكن القاضي سأله عن سرّ التردد في التبليغ عن الوقائع حال وقوع الفضيحة، فأجاب مدير الاستغلال أنه تلقى تهديدات وأنه كان يسعى إلى التبليغ مهما كلفه الأمر، وبعد استكمال جلسة الاستماع إلى كامل الأطراف، بدأ القاضي في إصدار أوامر إيداع بحق ستة أشخاص، ووضع اثنين آخرين تحت الرقابة القضائية، مع ترك التحقيق مفتوحا.

وتفجرت هذه القضية، في أعقاب ورود تبليغات من قبل كوادر في ميناء مستغانم بعضهم في حال إيقاف، كانوا وفروا لمصالح الأمن، معطيات مفصلة حول قيام مقربين من رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت، بتزوير وثائق من السجن لتسهيل عملية إخراج وتحويل 311 حاوية من 40 قدما، تضم كل حاوية 4 مركبات مجزأة ومجمدة في مرفأ حاويات الميناء التجاري لمستغانم، دون أن يتم تسديد تكاليف بقائها لمدة تزيد عن عام في الميناء، وغيرها من الأعباء.

تحقيقات في فساد كبير

وباشرت الجهات المختصة في بحث تمهيدي في مضامين الرسائل التي كانت تصلها من خلال فحص الفواتير وكافة الوثائق المحاسبية وسندات دخول وخروج البضائع من ميناء مستغانم، مع الاستماع إلى بعض المشتبه فيهم، واستدعاء أحد الشهود باعتباره مبلغاً عن القضية، لتؤكد نيابة الجمهورية في بيان صحفي لها أنها تأكدت من تورط الرئيس المدير العام المقال لمجمع تسيير موانئ الجزائر سير بور ومدير عام ميناء مستغانم المنحى من منصبه، في إخراج وتحويل حاويات طحكوت، مضيفة أنها قررت متابعة هذين المسؤولين الكبيرين وآخرين في الميناء وكل من يكشف عنه التحقيق .

على نطاق مواز، فتحت مصالح درك مستغانم، تحقيقا بموجب تعليمة نيابية في قضية تبديد أموال عمومية وتخريب الاقتصاد الوطني، تخص الإعفاءات والمزايا الضريبية التي استفادت منها الشركة الأجنبية الإسبانية “بلاريا” المختصة في نقل المسافرين، التي حصلت على إعفاءات ضخمة على حساب مصلحة ميناء مستغانم، وذلك منذ إبرام الاتفاقية بين الشركة والميناء بموجب اتفاق في جوان 2016، حيث بموجب هذه الاتفاقية المشبوهة كانت الشركة الإسبانية تحظى بتخفيضات في مصاريف الفوترة بنسبة 30% على سفنها في حال استفادة الشركة من عملية الجر والقطر وفي حال عدم استعمالها لقاطرة الميناء، فإن نسبة التخفيض تكون 50%، أي إن المؤسسة المينائية تخسر ما نسبته بين 30 و50 بالمائة من العوائد المالية المفترض تحصيلها.

النقابة على خط فضح الفساد

من جهته، قرر الفرع النقابي لمؤسسة ميناء مستغانم، خوض معركة قضائية منفصلة وذلك برفع شكوى أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة مستغانم، لغرض فتح تحقيق في تسيير لجنة الخدمات الاجتماعية، إضافة إلى طلب تحقيق معمق في تسيير مؤسسة الميناء، لاسيما تسيير العتاد، خاصة ما تعلق بالشحن والرفع، إذ تطرقت النقابة في بيان لها إلى أن حوالي 30 بالمائة من عتاد الميناء صار خارج الخدمة، منددة بطريقة إقتناء عتاد بالملايير في سنة 2016، ليصبح أغلبه معطلا في السنتين الأخيرتين، كما قدمت النقابة ملتمسا بفتح تحقيق في طريقة كراء عتاد من مؤسسة مينائية أخرى لشحن مادة كلينكر، بينما قامت المؤسسة ببناء جدران بالملايير، وبحسب بيان النقابة، فإن ما ضيعته الإدارة السابقة كان كافيا أن يحول ميناء مستغانم إلى أكبر موانئ البحر الأبيض المتوسط بجدارة واستحقاق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!