الإثنين 19 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 11 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 20:10
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

حجزت المصالح المختصة، نحو 450 ألف وحدة من المفرقعات والألعاب النارية خلال سنة 2017، فيما بلغت الغرامات المالية المفروضة في إطار مكافحة استيراد هذه المواد المحظورة قانونيا، أزيد من 294 مليون دينار.

وفي رده على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني حسينة زدام عن كتلة الأحرار، حول استمرار وجود المفرقعات في الأسواق الوطنية وانتشار المتاجرة بها على الرغم من كونها مواد ممنوعة قانونا، قرأه نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، محجوب بدة، الخميس، شدد الوزير الأول، أحمد أويحيى، على أن السلطات العمومية “جندت كافة الإمكانيات المادية والبشرية المناسبة وبذلت جهودا معتبرة لمكافحة هذه الظاهرة بصورة فعالة وقطع الطرق أمام المتحايلين على القانون”، وهو ما سمح خلال السنة المنصرمة بحجز “نحو 450 ألف وحدة”، الأمر الذي ترتب عنه فرض غرامات مالية وصلت قيمتها إلى “أزيد من 294.6 مليون دج”.

وأكد أويحيى أيضا على أن مكافحة هذه المواد المهددة للاقتصاد الوطني والصحة العمومية هي “أحد الاهتمامات المحورية للسلطات العمومية”، حيث تم سنة 2005 بلورة إطار قانوني “متكامل” يعنى بمكافحة التهريب والوقاية منه والمتمثل في الأمر رقم 06-05 المتعلق بمكافحة التهريب والذي “التزمت بموجبه الدولة بدعم كافة وسائل وآليات مكافحة التهريب بمختلف أشكاله، لاسيما ما تعلق بتهريب المواد الحساسة على غرار المواد المتفجرة والألعاب النارية”.

وقد نصّت أحكام المادة الـ10 منه على أن تهريب المفرقعات هو فعل مجرم قانونا، من خلال الإشارة الصريحة إلى أن القانون يعاقب على ذلك بالحبس من سنة إلى خمس سنوات مع فرض غرامة مالية تساوي خمس مرات قيمة البضائع المصادرة. وفي حال اكتشاف أماكن مهيأة خصيصا لهذا الغرض، تضاعف العقوبة ليصبح الحبس من سنة إلى عشر سنوات وترتفع الغرامة المالية لتساوي 10 مرات قيمة الكمية المحجوزة، يذّكر المسؤول.

وعلاوة على ذلك، وفي إطار عزم السلطات العمومية على القضاء على هذه الظاهرة والحيلولة دون استفحالها، تم وضع تدابير وقائية واستحداث قواعد خاصة في مجال المتابعة والقمع الردعي، فضلا عن تحسين التنسيق بين القطاعات والأسلاك الأمنية، وهو المسعى الذي تم لأجله وضع مخطط عمل يسمح بتعزيز عملية الرقابة على مستوى الموانئ والحدود، قصد إحباط محاولات المهربين الذين يلجأون إلى مختلف الطرق المتحايلة.

كما تم أيضا تنصيب فوج عمل على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية يضم مصالح الأمن والدرك الوطنيين والجمارك ووزارة التجارة، تتكفل بمهمة دراسة الإجراءات التي يتم اتخاذها لمحاربة هذه الظاهرة و القضاء عليها مع تقييم النتائج المحققة والمبادرة بإعداد اقتراحات محّينة تتكيف مع تطور أساليب التهريب المعتمدة وعرضها على الحكومة.

أما بخصوص الشق الثاني من سؤال النائب حول السبب وراء عدم إدراج مادة المفرقعات ضمن قائمة المواد التي شملها إجراء التوقيف المؤقت للاستيراد إلى غاية الانتهاء من إجراء ضبط الميزانية وميزان المدفوعات، بموجب أحكام المرسوم التنفيذي 02-18 المؤرخ في 2018 والمتضمن تعيين البضائع موضوع التقييد عند الاستيراد، أكد أويحيى “عدم جدوى” هذا الإجراء، نظرا للغياب التام لأي رمز لهذه المواد على مستوى مدونة الأنشطة الاقتصادية الخاضعة للسجل التجاري، كونها مصنفة ضمن المواد الممنوعة أصلا بنص قانوني، كما سبق ذكره، شأنها في ذلك شأن غيرها من المواد الحساسة والخطيرة.

وخلص الوزير الأول إلى التأكيد على أن الجهود المبذولة في هذا الصدد “ستتواصل إلى غاية القضاء على هذه الظاهرة، لا سيما وأنها عرفت تراجعا محسوسا بفضل السياسة الوطنية الوقائية والتشاركية التي وضعتها الحكومة في هذا المجال”.

https://goo.gl/NRuxWH
أحمد أويحيى الاستيراد المفرقعات

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close