-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلغت 48 درجة مئوية لأول مرة في سكيكدة

حرارة قياسية والعائلات تغزو شواطئ الشرق رغم الحجر!

الشروق
  • 7485
  • 0
حرارة قياسية والعائلات تغزو شواطئ الشرق رغم الحجر!

اختلف منظر العديد من شواطئ شرق البلاد، نهار السبت والجمعة، عن بقية أيام بداية أوت وأواخر جويلية منذ الإعلان عن غلق كل شواطئ الجزائر، حيث بدت الكثير منها مستعيدة لحركتها من خلال تواجد عائلات وشباب يسبحون، وكأن حظر الاستجمام قد رُفع، خاصة أن الحرارة قد فاقت الأربعين منذ الثامنة صباحا في غالبية الولايات الساحلية الشرقية.

عانت أغلب الولايات من أيام جحيم النيران، ولم يكن من سبيل بعد أن افتقدت العائلات الغابات المنعشة غير اكتساح شواطئ البحر، رغم غياب الخدمات وأيضا مصالح الحماية المدنية، فحدث ما يشبه بسياسة الأمر الواقع في شواطئ العربي بن مهيدي بولاية سكيكدة، نهار السبت، حيث بدت وكأنها غير معنية بالمنع، في وجود عائلات وشباب على وجه الخصوص لم يكتفوا بسرقة سويعات للسباحة، وإنما منهم من تناول غداءه هناك تحت مظلة اصطحبها معه.

ولم يقتصر الأمر على سكان الولاية فقط، بل شوهدت العشرات من السيارات التي تحمل ترقيم قسنطينة وسطيف وأم البواقي وباتنة وقالمة وبسكرة، خاصة في المنطقة التي فيها مظلات طبيعية من صخور وأشجار، وحدث ذات الأمر في شواطئ أخرى من شرق البلاد مثل مسيدا في القالة بولاية الطارف والعوانة وزيامة منصورية بولاية جيجل وسرايدي في ولاية عنابة ولكن شواطئ جاندارك بسبب كثرتها وشساعتها كانت عاصمة الاصطياف الممنوع، في اليومين الأخيرين تزامنا مع رقم قياسي في شدة الحرارة سجلته ولاية سككيدة لأول مرة في تاريخ المدينة الحديث، بلغ 48 مئوية عصر الجمعة، وفي نفس السياق، ضم عديد الأطباء صوتهم لصوت البروفيسور كمال جنوحات رئيس المخابر المركزية والجمعية الوطنية لعلم المناعة، الذي اعتبر فتح الشواطئ للمصطافين، غير مساهم بدرجة كبيرة في انتشار فيروس كورونا، وأعلنها صراحة بأنه لا يمانع في فتحها، لأن المظلات الموجودة، بعيدة عن بعضها البعض، كما أن كل واحدة منها تضم أفرادا من نفس العائلة، والتباعد موجود هناك إلى حد بعيد.

وسار على نهجه الدكتور يوسف بوروبة الذي يرى بأن فتح الشواطئ لن يزعزع البروتوكول الصحي الذي تسير عليه السلطات وتدعو له، فالرمال والبحر نفسه لا خوف فيه من التقارب الجسدي، ومن عادة الأسر الجزائرية أن تنقل نفس الأشخاص المتواجدين في البيت إلى نفس السيارة وتحت نفس المظلة، ولم يحدث وأن شاهدنا مسافة تقل عن الثلاثة أمتار ما بين مظلة وأخرى، وتحذر الدكتورة إيناس بن يونس في حديثها للشروق من التجمعات في المطاعم والمقاهي قرب الشواطئ وليس أجواء الشواطئ وعلى الرمال وفي البحر لأنها تحقق التباعد الاجتماعي.

يذكر أنه حتى الولايات الساحلية التي لم يشملها الحجر الصحي مثل الشلف والطارف وعنابة وسكيكدة، منعت السباحة وأغلقت شواطئها خوفا من أن يتحول كل سكان الجزائر دفعة واحدة إليها، ويعول الكثير من المتضررين من الحجر، وعلى وجه الخصوص من الذين استأجروا محلات ومطاعم على ضفاف الشواطئ في أن يُرفع المنع في النصف الثاني من أوت وشهر سبتمبر مع تراجع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى النصف، حتى ينقذوا موسمهم كما يأمل المواطنون الذين عاشوا جحيم الحرارة والنار والوباء في صائفة 2021، في أن ينعموا ببعض الأيام على شاطئ البحر، بعد أن تعذر التجوال في الغابات بسبب الحرائق حتى يسترجعوا بعض المعنويات ويشحنوا بطاريات أبنائهم قبل الدخول المدرسي والاجتماعي المقبل.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!