الإثنين 17 جوان 2019 م, الموافق لـ 14 شوال 1440 هـ آخر تحديث 22:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

حرب ترامب على الأنظمة الإسلامية

ح.م
  • ---
  • 7

هل هي مصادفة، عندما تخوض الولايات المتحدة الأمريكية نزاعا مازال في إطاره السياسي، مع تركيا وإيران في وقت واحد، مستبعدة أي توافق مرن يحافظ على سيادة البلدين المجبرين على القبول بإملاءات البيت الأبيض تحت سوط التهديد والعقاب؟

المصادفة حالة تأتي دون حساب أو تخطيط، وهذا ما لا يندرج في إدارة الشأن السياسي الذي تحكمه رؤى وخطط استشرافية دقيقة تحقق الهدف المرسوم في بُعد زمني محدد، تتوفر له وسائله وأدواته.

خارطة طريق تسير على هداها الولايات المتحدة لتحقيق مخططاتها الرامية إلى تغيير المشهد الذي يغيّر التاريخُ وشخوصه، وفقا لمصالحها المتغيرة حتما، فقد نقلتنا من قبل إلى عصر العولمة دون أن نشعر، وحصرتنا في عالم اتصالي برغم انفتاحه على فضاءات واسعة.

تعدَّدت الجبهات الأمريكية في مواجهة العالم، حرب تجارية ترافقها حربٌ تكنولوجية مع الصين، خلافات حول فائض النقد الأجنبي في اليابان وألمانيا، ضغوط على أوروبا، وتحميل أعضاء حلف الناتو أعباء مالية أكبر، مظاهر عودة الحرب الباردة مع روسيا، وإحياء الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط.

وما يثيره الآن الرئيس دونالد ترامب من أزمات، هو مخطط يسعى إلى تحقيقه في مرحلته الرئاسية، يقلب العالم رأسا على عقب، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، من آسيا إلى أوروبا، رغبة منه في إعادة تأهيل الدور الأمريكي العالمي، على أنقاض ما بناه رؤساء سبقوه وفق توازن مرحلي في العلاقات مع القوى العالمية والإقليمية.

تركيا كما إيران وضعهما ترامب في مرمى المدافع الأمريكية، صناعة نووية لا يريدها البيت البيض أن تنهض في طهران، ورغبة تركية في إتمام صفقة منظومة دفاع صاروخي “أس 400” تعارض واشنطن إتمامها.

عقوباتٌ اقتصادية وتهديدات عسكرية برزت مظاهرها في تحشيدات حربية أمريكية غير مسبوقة في الخليج العربي، تستهدف إيرانَ ونظامها السياسي الذي تصفه واشنطن بأنه “أكبر داعم للإرهاب”، وإنذارات تحاصر تركيا أدخلت خللا في عجلتها الاقتصادية فضلا عن انتقاد سياساتها ونظامها القضائي، بما يهدد علاقات التحالف التقليدية الأمريكية – التركية في ظل حكم الرئيس الطيب رجب أردوغان.

جون بولتن مستشار الأمن القومي الأمريكي لا يخفي رغبة واشنطن في تغيير نظام الحكم في إيران بقوله “يكفي أنهم حكموا 40 عاما”! وسلطة الكونغرس التشريعية لم تتردد في إصدار قرار يعبِّر عن مخاوف حيال التحالف الأمريكي التركي وينتقد سياسة أردوغان الخارجية ويشكك بسلطاته القضائية، وكأنه يعلن استحالة استمرار العلاقة مع نظامه.

النظامان في تركيا وإيران مستهدفان أمريكيا وفق المعطيات الراهنة، ولا يرغب الرئيس ترامب ببقائهما أو التواصل معهما، فالأمر لا يتوقف عند حدود انتقاد أو رفض سياساتهما، بل يتعداه إلى تنفيذ مخطط يقضي بإنهاء الأنظمة الإسلامية، وقواعدها التنظيمية إيذانا بدخول مرحلة جديدة في الشرق الأوسط بدأت ترتسم معالمها.

مقالات ذات صلة

  • اخزوا الشيطان!

    فعلا، لم يبق ما يقوله المناضلون العقلاء في الأفلان والأرندي، والنقابيون في المركزية النقابية، لبوشارب وأويحيى وسيدي السعيد، سوى "ألعنوا الشيطان.. اخزوا بليس"(..)، فهذا الثلاثي…

    • 393
    • 0
7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • TISOUE

    ترامب أعلن الحرب على الأنظمة الإسلامية … والمسلمين أعلنوا الحرب على العالم بأسره حيث ارتكبوا جرائم شنعاء في : سوريا والجزائر واليمن وليبيا ونيجيريا وفرنسا واسبانيا والمانيا وايطاليا والولايات المتحدة واستراليا ومصر …………

  • جزائري

    ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. هذه هي السنة الالهية اللتي يدير المسلمون ظهورهم لها وكانهم يقولون انهم ادرى بمصالحهم من الله !

  • عبدو

    وهل ايران افضل من ترامب في هذا المجال حتى تضعها في قائمه الضحايا يا كناني ؟
    كما يبدو نسيت الميليشيات في العراق و دورها في تدمير المقاومه العراقيه الوطنيه ..
    هل تذكر يا عبد الرحمن دريل صولاغ و مجازر فيلق بدر ؟
    هل تذكر عصابات مقتدى و مجازرها في تلعفر ؟
    هل نسيت تهجير اكثر من مليون و نصف سني من بغداد لاجل ان تصبح شيعيه ولا نتكلم عن المساجد التي حولت الى حسينيات
    و لعلك نسيت مجازر فيلق القدس و الحشد الشيعي في الموصل التي ما زالت الجثث ترقد بالالاف تحت الانقاض .
    امريكا لا تريد خيرا فينا و هذه لا نجادل فيها لكن هلا تخبرنا لماذا ايران تقتل و تدمر مدننا اكثر مما فعلته اسرائيل في فلسطين

  • صالح بوقدير

    الانظمة الاسلامية حرب على انفسهم تجبروا على شعوبهم وانقاددوا لأعدائهم فهم موضع النغال منهم فما جرى ويجري بفعلهم وليس بفعل غيرهم فلا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم

  • عبدو

    الخلط بين ايران و تركيا غير منصف .
    تركيا لم تقوم بتكوين ميليشيات ولا احزاب لتسيطر على دول و من ثم تعمل قتلا و تهجيرا باهل السنه فيها كما فعلت ايران في العراق و سوريا و اليمن و لبنان .
    ما قتله ايران في العراق فقط يفوق ضحايا امريكا في حروبها الاستعماريه في المنطقه !
    حتى افريقيا لم تسلم من ولي الفقيه بتصدير الثوره و نشر التشيع و نشاط ايران في جزر القمر و النيجر و السنغال بل حتى الجزائر افي عهد بوتفليقه بالغم من تاييده لايران و دفاعه عها دائما

  • أعمر الشاوي

    أين هي الأنظمة الإسلامية التي تتحدث عنها؟ تركيا علمانية و إيران شيعية صفوية أقرب منهاإلى الشرك , أمريكا ما يهمها سوى مصالحها و أمن إسرائيل بغض النظر عن طبيعة النظام سواء كان إسلاميا أو علمانيا أو مسيحيا أو حتى بوذيا , الأنظمة التي تسمي إسلامية هي التي تحارب العالم يا سيدي

  • شخص

    عندما يحظى هذا الدجال بدعم أعمى من السعودية التي من المفروض أنها قلعة الإسلام الأولى (بصفتها أرض الحرمين)، فلا يجب بعدها أن نوم أي طرف آخر !

close
close