-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حرب كاراباغ الثانية هي تاريخُنا المجيد

بقلم: رفائيل بغيروف القائم بالأعمال لسفارة جمهورية أذربيجان بالجزائر
  • 749
  • 0
حرب كاراباغ الثانية هي تاريخُنا المجيد

بدأت الحرب الوطنية الثانية في كاراباغ قبل عامين، بعد أن ارتكبت أرمينيا استفزازا عسكريا ضد أذربيجان وأطلقت النار على مواقعنا العسكرية ومستوطناتنا. وأسفرت هذه النيران عن مقتل مدنيين وجنود في الساعات الأولى.
ردًّا على هذه الجريمة الدموية، شن الجيش الأذربيجاني عملية هجوم مضاد واسع النطاق وحقق نصرًا كاملاً في حرب كاراباغ الثانية التي استمرت 44 يومًا.
حرب كاراباغ الثانية هي تاريخنا المجيد.
سيبقى هذا النصر في التاريخ إلى الأبد. دمرت القوات المسلحة الأذربيجانية جيشَ العدو واستعادت سلامتها الإقليمية في غضون 44 يومًا. لم يتقبل الشعب الأذربيجاني قطّ الاحتلال وقمنا باستعادة أراضينا.
لم نتصالح مع الهزيمة في حرب كاراباغ الأولى. جمعت أذربيجان قوتها وحشدت كل القوات وبنت جيشا يلبي متطلبات العصر. عزَّزنا اقتصاد البلاد، وعززنا سمعة بلدنا في العالم، وأعادت أذربيجان العدالة والقانون الدولي. لقد أعدنا كرامتنا الوطنية. يعيش شعبُ أذربيجان اليوم كأمة منتصرة، وتكتب دولة أذربيجان تاريخها كدولة منتصرة.
عندما هُزمت أرمينيا في ساحة المعركة، كانت لا تزال تلجأ إلى أبشع الأعمال، وتقوم باستفزازات عسكرية ضد المدنيين. أكثر من مائة مدني وقعوا ضحايا الوحشية الأرمينية. كانت مدنُنا وقرانا تتعرض للنيران بشكل منتظم ومستمر. استخدمت أرمينيا أسلحة وقذائفَ محظورة.
ومع ذلك، قاوم الشعب الأذربيجاني كل هذه الاستفزازات بإظهار العزيمة والإرادة والشجاعة. ناشد فخامة الرئيس الأذربيجاني القائد العام للقوات المسلحة السيد إلهام علييف مرارًا وتكرارًا الشعب الأذربيجاني خلال الحرب وطلب منهم الكفاح من أجل العدالة والنضال والقتال من أجل الكرامة الوطنية.
خلال حرب الـ44 يومًا، لم يحدث وأن فرّ جنديٌّ واحد من القوات المسلحة الأذربيجانية. ومع ذلك، كان هناك أكثر من 10000 فرار في صفوف الجيش الأرميني.
نحن فخورون بشهدائنا وقدامى المحاربين، وفي نفس الوقت نفخر بجنودنا وضباطنا الذين أظهروا البطولة في الحرب الوطنية. بطولتهم وتضحياتهم لن تُنسى أبدًا. لقد أظهرنا للعالم كله أن الشعب الأذربيجاني أمة عظيمة ولن يقبل هذا الظلم.لقد وقف الشعبُ الأذربيجاني بحزم وراء الجيش وقدم قوة إضافية لجيشنا.
إن موت الأبرياء وتدمير مدننا وقرانا لا يمكن أن يكسر إرادة الشعب الأذربيجاني. كان الجيش الأذربيجاني يحقّق نجاحات جديدة كل يوم.
خلال 44 يومًا، لم يكن هناك يومٌ واحد انسحب فيه الجيش الأذربيجاني. ومع ذلك، على الرغم من حقيقة أنَّ العدو كان لديه مواقع إستراتيجية مناسِبة وأنَّ طبيعة المنطقة أعطته ميزة كبيرة، ومع ذلك، أجبِر الجيش الأرميني على التراجع والانسحاب.
كانت الحرب الوطنية التي استمرت 44 يومًا احتفالًا بالإرادة والروح والكرامة الوطنية. لقد فزنا وحققنا النصر العظيم في ساحة المعركة وحرّرنا أكثر من 300 بلدة وقرية من الاحتلال. حقّقت أذربيجان هذا الانتصار بتقديم الدماء والشهداء وتركيع العدوّ على ركبتيه، وفي ليلة 9-10 نوفمبر 2020، وقّعت أرمينيا وثيقة الاستسلام.
نتيجة لذلك، أعادت أرمينيا المئات من البلدات والقرى. في 2 ديسمبر 2020، تم تحديد يوم 27 سبتمبر كيوم ذكرى الشهداء في جمهورية أذربيجان بأمر من فخامة الرئيس الأذربيجاني السيد إلهام علييف.
بعد ذلك، بدأت اذربيجان في استعادة أراضيها المحرّرة من الاحتلال الأرميني، لقد حللنا الحرب بالوسائل العسكرية والسياسية، ظل صراع “ناغورنوكاراباغ” أيضًا في التاريخ.
المنطقة الإدارية المسماة “ناغورنوكاراباغ” لم تعد موجودة في أذربيجان. قد تم حل هذه المشكلة. نتيجة للسياسة الحاسمة وبُعد نظر فخامة رئيس أذربيجان، القائد العامّ للقوات المسلحة السيد إلهام علييف، اليوم يجري تنفيذ مشاريع دولية لتنمية المنطقة وإعادة إعمار المناطق المحررة.
وقفت تركيا الشقيقة التي كانت أكبر داعم لأذربيجان لمدة 44 يومًا، تضامنا معها منذ الساعات الأولى من الحرب. لقد أظهرت الحربُ الوطنية مرة أخرى الوحدةَ التركية الأذربيجانية للعالم أجمع.
خلال 44 يومًا، لم نستعد وحدة أراضينا فحسب، ولم نكتفِ بطرد العدو من أرضنا، ولم نكتفِ باستعادة كرامتنا الوطنية، بل هزمت أذربيجان الفاشية الأرمينية.
اليوم، يرى كل شخص يأتي إلى الأراضي المحرَّرة بأم عينيه مظاهر الوحشية الأرمينية. تم تدمير جميع مدننا وتسويتها بالأرض، وهدم جميع آثارنا التاريخية ومساجدنا بالكامل مع الإهانة من قبل الأرمن. تم تدمير 65 مسجدًا من أصل 67 بالكامل، وفي باقي المساجد شبه المدمَّرة، احتفظ العدو البغيض بالحيوانات من أبقار وخنازير في المساجد لإهانتنا وإهانة المسلمين في العالم أجمع. أعتقد أن مسلمي العالم سوف يستجيبون بشكل كافٍ لهذا الأمر.
من الآن فصاعدا، سنعيش كدولة منتصرة، وشعبٍ منتصر، ونستعيد الأراضي المحررة. وتعود الحياة إلى تلك الأراضي، وبدأ الناس يعودون إلى قرية أغالي التي بُنيت كقرية ذكية، وستستمرّ هذه العودة بشكل أسرع في أقرب وقتٍ ممكن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!