-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النقابة الوطنية للممارسين الطبيين في الصحة العمومية تنتقد قانون الصحة:

حرمان المهاجرين والنساء في وضع صعب من التكفل الصحي

كريمة خلاص
  • 602
  • 0
حرمان المهاجرين والنساء في وضع صعب من التكفل الصحي
أرشيف

دعت النقابة الوطنية للممارسين الطبيين في الصحة العمومية إلى التريث قبل المصادقة على مشروع قانون الصحة الذي يناقشه البرلمان خلال هذه الأيام، وذلك إلى غاية الوصول إلى مشروع قانون توافقي، وفق ما أكّده رئيس النقابة إلياس مرابط، الأحد، خلال ندوة صحفية.
ونددت النقابة بغياب حوار حقيقي حول مشروع القانون وعدم احترام توصيات الجلسات الوطنية في 2014 وتنصل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عن التزامها بالعودة إلى الشريك الاجتماعي لقراءة نهائية للمشروع قبل تقديمه إلى مجلس الوزراء للمصادقة.
مرابط الذي ثمّن بعض الاقتراحات على غرار الطبيب المرجعي وحماية الأشخاص المسنين وإلغاء النشاط التكميلي المنفعي انتقد وبشدة المساس بالعديد من المبادئ والحقوق، حيث قال إن هناك توجها واضحا لتفكيك المؤسسة العمومية وخوصصة القطاع تدريجيا تحت غطاء التكامل بين القطاعين العمومي والخاص في توزيع الخدمات الصحية من جهة وتخلي وزارة الصحة كذلك عن تسيير الهياكل القاعدية لصالح الجماعات المحلية من جهة أخرى.
وأشار المتحدث إلى أن عبارة العلاج المجاني استعملت في النسخة العربية عدّة مرات بينما لم تستعمل في اللغة الفرنسية سوى مرة واحدة الأمر الذي يطرح حسبه كثيرا من التساؤل لكون دستور البلاد قد فصل في مفهوم مجانية العلاج ومجال تطبيقها في مادته 66.
بالإضافة إلى سبب وأهداف تغيير تسمية المؤسسات العمومية للصحة إلى “مؤسسات عمومية ذات تسيير خاص وذات طابع صحي”..
وتساءلت النقابة عن “مساهمة المواطن في مصاريف العلاج وسبل تطبيقها لاحقا” المواد من 346 إلى 349 وهو ما يطعن صراحة في محتوى المادة 12 من المشروع التي تؤكد على مجانية العلاج.
محاولة تحويل قانون الصحة إلى قانون عقوبات بجعل عدّة مواد في المشروع تنص على تجريم عمل الطبيب كما أنه يمهد للتضييق على حرية ممارسة المهن الطبية.
من جهته، دقّ بودربة نور الدين مختص واستشاري في القضايا الاجتماعية ناقوس الخطر بخصوص العديد من المواد المحذوفة ومن بين ما استشهد به المتحدث إلغاء التكفل بالنساء في وضع صعب عكس ما كانت عليه الحال سابقا وكذا حذف مادة تسمح بتوقيف الحمل في حال كان الجنين يعاني تشوها أو التأكد من توقف الحمل.
نقط أخرى لا تقل أهمية تتعلق بإسقاط التكفل الصحي بالمهاجرين والحراقة الذي كان على عاتق الدولة، لاسيما بالنسبة إلى الحالات الإنسانية والتزام الجزائر بتطبيق حقوق الإنسان وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية، كما أنّ الأمر قد يتسبب في أخطار عديدة من بينها انتقال عدوى الأمراض وانتشارها بشكل أكبر في غياب الحماية والتلقيح.
وتطرّق الاستشاري في القضايا الاجتماعية إلى حذف مادة أخرى لطالما كانت هدفا في سياسات الدولة وهي تحفيز الرضاعة الطبيعية، حيث أسقطت المادة التي تنص على تمديد عطلة الأمومة للسماح للأمهات بإرضاع أبنائهن لفترة أطول كما حذفت المادة التي تمنع الترويج للحليب الاصطناعي الموجه إلى الرضع وفسح المجال أمام منتجيها ومستورديها للإشهار والإعلان عنها عبر مختلف الوسائط.
كما يشير القانون، بحسب الاستشاري، إلى إجبار الزوجين في حال حمل الزوجة على التصريح بالحمل على مستوى المستشفى مع بداية الحمل، حيث قال: “الحوامل مجبرات على التصريح بحملهن على مستوى المستشفى”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!