-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلديات تعيش خارج زمن الرقمنة

“حزمة” من الوثائق للحصول على منحة رمضان

ع. تڤمونت
  • 1643
  • 0
“حزمة” من الوثائق للحصول على منحة رمضان
أرشيف

شرعت بلديات الوطن في استقبال ملفات المواطنين المعوزين المعنيين بالمنحة التضامنية لشهر رمضان 2023، حيث يتم إيداع الملفات على مستوى مكاتب لجان الشؤون الاجتماعية التابعة للبلديات خلال الفترة الممتدة بين 17 نوفمبر و26 ديسمبر كما أعلنت عنه العديد من البلديات.
والملفت للانتباه أن بعض هذه البلديات قد اشترطت على المعنيين “حزمة” من الوثائق الإدارية قصد الاستفادة من منحة رمضان، يأتي هذا في زمن الرقمنة، أين كان بالإمكان الاستعانة بقاعدة البيانات المشتركة قصد تحيين قوائم المعنيين بالمنحة التضامنية المذكورة، لكن المياه لا تزال، على ما يبدو، تجري عكس التيار على مستوى الكثير من المؤسسات الإدارية والتي لا تزال تشترط ملفات ثقيلة، كان بالإمكان تخفيفها من خلال اللجوء إلى قاعدة البيانات الرقمية المشتركة، حتى لا تظل البلديات تطالب المواطنين إرفاق ملفاتهم بشهادات يتم استخراجها أصلا من ذات البلديات على غرار شهادات الميلاد والزواج والوفاة والطلاق وغيرها من الوثائق التي كان من المفترض أن تحل محلها بطاقة التعريف البيومترية.
وقصد الاستفادة من المنحة التضامنية لشهر رمضان فقد طلبت العديد من البلديات ملفات تتكون من استمارة المعلومات الخاصة بالمنحة، التي يتم سحبها من البلدية، تحمل إمضاء المعني، إلى جانب شهادة ميلاد الزوج والزوجة وشهادة عائلية بالإضافة إلى بطاقة الإقامة ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية وصك بريدي مشطوب وصورة شمسية ونسخة من بطاقة الاستفادة من المنحة الجزافية أو نسخة من بطاقة الإعاقة وحكم الطلاق بالنسبة للمطلقات وشهادة وفاة الزوج بالنسبة للأرامل وشهادة وفاة الأب والأم بالنسبة لليتامى وكذا شهادة عدم الانتساب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشهادة التقاعد بالنسبة للمتقاعدين.
ولا تتوقف الوثائق المطلوبة عند هذا الحد، إذ يستلزم على المعنيين إرفاق ملفاتهم بكشف الراتب الشهري والذي يقل أو يساوي 20 ألف دينار بالنسبة للعائلات المتكونة من أربعة أفراد أو أقل و24 ألف دينار أو أقل بالنسبة للعائلات المتكونة من خمسة أفراد أو أكثر، أما بالنسبة للأشخاص الذين مارسوا نشاطا تجاريا فيستلزم عليهم إرفاق ملفاتهم بشهادة الشطب من السجل التجاري كما ينبغي على الأشخاص الذين توقفوا عن العمل التقرب لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بغرض تحيين وضعياتهم.
وفي الوقت الذي يشترط على المسجلين الجدد تكوين ملف طويل وعريض، فإن المستفيدين من المنحة سابقا غير معنيين بالتسجيل وهو ما يطرح علامة استفهام، إذ إما أن البلديات تتكفل بتحيين وضعية هؤلاء من خلال قاعدة البيانات المشتركة أو أن الوضعية الاجتماعية لهؤلاء لا تتغير وأنها تبقى ثابتة حسب معتقد بعض البلديات.
وينتظر أن يقضي الإحصاء العام ألأخير للسكان على الكثير من “التحايل” والوثائق الإدارية التي لا تزال تطلبها الإدارات سواء في إطار المنح التضامنية أو عند توزيع السكنات الاجتماعية، فإذا لم يتم استغلال بيانات الإحصاء العام في مثل هذه الأمور فإننا لازلنا ندور في حلقة مغلقة علما أن مستقبل الشعوب، اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتربويا ورياضيا، وفي كل المجالات، يبنى على أساس هذه البيانات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!