الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 12 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 23:02
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

صدر لوالي وهران السابق بشير فريك كتاب جديد بعنوان حكم بوتفليقة… جنون أم خيانة؟، عن دار الأمة، حي لقي رواجا كبيرا خلال فعاليات صالون الجزائر الدولي.

وقال المؤلف في مقدمة عمله، قد يتساءل القارئ: لماذا هذا الكتاب حول سنوات حكم بوتفليقة دون غيره من الرؤساء، وكيف تمّ إنجازه ومتى؟، لينوّه أنه كان في البداية من المتفائلين المستبشرين باستقدام الرجل بخلافة الرئيس اليامين زروال “المستقيل”، نظرا لارتباط اسمه بالراحل هواري بومدين، عندما كانت الجزائر في أعز وأزهى أيامها.

ولكن بمرور الوقت تأكد أنه يقود البلاد إلى المجهول بانفراده بالسلطة واختزال مؤسسات الدولة في شخصه، فهو الرئيس، والبرلمان، والعدالة والإعلام، والكل لابد أن يسبح بحمده ويمجّد فخامته، فكانت فكرة إنجاز كتاب حول العهدة الأولى للرئيس بوتفليقة، يتم فيه رصد وتدوين وتوثيق الحقائق والوقائع والخطوات التي قام بها، وهو يجوب البلاد طولا وعرضا، والعالم شرقا وغربا.

وكان الكاتب يعتقد أنها العهدة الأولى والأخيرة أمام اصطفاف قيادة الأركان مع الرافضين لعهدة جديدة له، وما أكثرهم، فأنهى المخطوط تحت عنوان “الاضطراب” في بداية 2004.

إلا أن الرئيس خاض غمار العهدة الثانية وسط عاصفة إعلامية وسياسية عندما جنّد مقدرات الأمة المادية والبشرية والسلطوية من إدارة وعدالة ومخابرات، انتهت بترتيب فوزه الساحق.

حينها كان على المؤلف إعادة فتح الدفاتر والسجلات من جديد لمواصلة التدوين والتوثيق والتعليق على مجريات العهدة الثانية، حيث كان عنوان المخطوط الثاني “الإخفاق” انعكاسًا لما آلت إليه أوضاع البلاد من انتكاسة الديمقراطية وتكريس الزعامة التسلطية ومواصلة التردي الاجتماعي والاقتصادي وتسخير الريوع البترولية للأغراض الشخصية.

ومع ذلك اعتقد الكاتب أن الرئيس سيحترم الدستور في تحديد العهدات الرئاسية، إلا أنّ الجموح الجارف انتهى به إلى فتح العهدات في عرس جنائزي عبر “برلمان آخر زمان”.

وبذلك أنهى فصول المخطوط الثاني في ألم وحسرة في العاشر من جانفي 2009، حيث وضع الأوراق في مأمن، بل فكّر في حرقها وإتلافها، لأنه من المستحيل أن يجد من يغامر معه بنشر كتاب يتضمن غسيل العهدتين بذلك الشكل وتلك الجرأة.

ظل الكاتب يتابع الأحداث ومجرياتها خلال العهدة الثالثة، حيث استوى بوتفليقة على “العرش” كأنه ملك بلا تاج، وهو الآمر بأمره والناهي بسلطانه.

وفي عملية جنونية مطلع 2019 أقدم الرئيس على الترشح لعهدة خامسة، وهو شبه محنَّط، قبل أن تخلص الثورة الشعبية السلمية البلاد من كابوس اسمه بوتفليقة وحاشيته الفاسدة، على حد تعبيره.

ذلك ما حفّزه على إحياء مشروع الكتاب مجددا حول سنوات حكم بوتفليقة بعد عشر سنوات من الترقب والانتظار، من خلال تحيين وتنقيح ما كتب حول العهدتين الأولى والثانية، ومحاولة رصد وتسجيل وتوثيق وقائع وأحداث العشرية الثانية لحكم المغيَّب المُقعَد.
س.ع

بشير فريك صالون الجزائر الدولي عبد العزيز بوتفليقة

مقالات ذات صلة

  • 51 عملا مشاركا في الدورة الخامسة

    7 أفلام جزائرية في "بانوراما الفيلم القصير" بتونس

    تنطلق فعاليات الدورة الخامسة لتظاهرة "مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي" بتونس في الفترة من 13 إلى 15 مارس 2020 بمشاركة بعديد الأفلام العربية بينها سبعة…

    • 180
    • 0
  • ياسمين صياد الفنانة القادمة من عالم طب الأسنان

    انطلاق معرض "تشكيل الأشياء" السبت بفيلا عبد اللطيف

    ينطلق المعرض الفني ” تشكيل الأشياء” للرسامة ياسمين صياد بفيلا عبد اللطيف،السبت، ويستمر إلى غاية 19 من شهر ديسمبر الجاري حسب بيان للوكالة الجزائرية للإشعاع…

    • 61
    • 0
600

7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    حكم بوتفليقة كان صراع ثلات عصابات ( غدر ,Sale coup من هو أقوى ) , والحكم الحالي هو حكم جنون وخيانة وجهل.
    لأن وقت الحالي خطر , خزينة خاوية ,إقتصاد صفر ,عدد سكان في تزايد , تخلف كثير من الشعب إلخ.
    بمعنى ليس نا مخرج لا في حاظر ولا في مستبل في ضل الحكم الحالي .

  • abdelkader bensenouci

    التساؤل في محله. رأيي أن حكم بوتفليقة كان جنونا و خيانة و إنتقاما في ان واحد.

  • عبدو

    كان جريمة في حق البلاد و العباد…..

  • الخلاط الجلاط

    وليس هوأعتى ولاأسوأ مما هوآت إذا نجحت استحقاقات 12ديسمبر هو الهبال بعينه فافتح ديوانا آخر إذا كان لك في العمر بقية لرصد ما سيأتي

  • كمال

    لا أحد سوف يسأل عن حكم بوتفلقة أكثر من أولائك الذين يدعون الديمقرطة و هم في الحقيقة ألد أعداءها و قد تحالفو مع نزار و توفيق لتبقى الجزائر في دوامة ليختبئوا وراء الستار من أجل خدمة مصالحهم الضيقة و قد حققوا كل ما كانوا يصبون إليه و هم الآن مرعبون من كلمة (صندوق) فقد خذلهم بالأمس القريب.

  • Mokrane Boghni

    Bouteflika est venu pour se venger de l’Algérie après sa déception de ne pas lui remettre le pouvoir juste après la mort de Boumediene. Certes il a tenu a sa promesse l’Algérie est dans un coma profond risque de se nuire sauf que la révolution du 22 février essayé de la réanimer mais en vain les résidus de Bouteflika fait barrage et prétendant d’être le messie céleste un un seule remède celui d’organiser des élections fantoches le but est de recycler le clan malfaiteur…Que Dieu protège nôtre chère patrie.

  • ابو العربي

    اسالو عن تاريخ الموءلف فبل تاريخ بوتفليقة

close
close