الإثنين 01 مارس 2021 م, الموافق لـ 17 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

أجمع محللون سياسيون وأساتذة جامعيون على أن الطاقم الحكومي الجديد المنصب من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قبل ساعات، أمام تحدي تهدئة الجبهة الاجتماعية وإثبات الجدارة في تسيير الملفات الشائكة خلال فترة 90 يوما، أي إلى غاية الاستحقاقات التشريعية المقبلة، لإثبات نجاحهم في المأمورية أو فشلهم، داعين إلى عدم رفع سقف الآمال بخصوص الطاقم الجديد الذي وصفوه بـ”حكومة تصريف الأعمال”.

وصف المحلل السياسي والأستاذ الجامعي قوي بوحنية في تصريح لـ”الشروق” التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي مس بعض القطاعات الوزارية بـ”المتوقع”، باعتبار أن الوزراء المغادرين كانوا محل انتقاد من الجميع سواء من قبل السلطة أو الشعب، ويتوقع بوحنية رحيل الحكومة الحالية قريبا فمن غير المعقول- حسبه – أن يتم تعديل وزاري عميق والانتخابات التشريعية على الأبواب.

وأضاف المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، قائلا: “لا يمكن تشكيل حكومة جديدة بأسماء جديدة وهي محكوم عليها بالرحيل بعد أربعة أشهر على أقصى تقدير”، ليضيف “الجزائريون كانوا ينتظرون تغييرات عميقة على الطاقم الحكومي لعلها تضخ دماء جديدة يمكن أن تسير المرحلة المقبلة في ظل التغييرات التي تشهدها البلاد”، لكن نحن كمختصين يضيف – قوي بوحنية- توقعنا أن التغييرات ستكون بهذا الشكل وستمس قطاعات معينة خاصة تلك التي شهدت لغطا كبيرا على غرار وزارة الصناعة والسكن والموارد المائية، إضافة إلى بعض الحقائب الوزارية الأخرى التي تم حذفها، في حين توقع- محدثنا- أن لا يأخذ الطاقم الجديد قرارات مصيرية مستقبلا لذلك على الجزائريين أن لا يرفعوا من سقف توقعاتهم لأن الحكومة الحقيقية ستكون بعد التشريعيات المقبلة. وأضاف بوحنية أن الوزراء الجدد عليهم العمل وإثبات جدارتهم من أجل ضمان البقاء في الحكومة المقبلة.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن خطاب الرئيس للأمة كان مطمئنا من خلال الرسائل التي بعث بها إلى الجزائريين والحراكيين على وجه الخصوص، باعتبار أن قرار حل المجلس الشعبي الوطني هو موقف قوي من الرئيس ولقي استحسانا من قبل الجميع وكذا قرار ترقية 10 مناطق إلى ولايات بكامل الصلاحيات وهو القرار الذي من شأنه المساهمة في بعث عجلة التنمية، وأضاف مطالب الحراك ستبقى وهي ليست مرتبطة بسنة 2020 فقط”.

بالمقابل، يؤكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة خميس مليانة الدكتور محمد لمين مستاك، أن التغييرات التي أجراها الرئيس على الطاقم الحكومي كانت مهمة، على اعتبار أن القطاعات المعنية بالتغيير كانت محل انتقاد واسع من قبل الجزائريين على غرار قطاعات الصناعة والسكن والموارد المائية والتجارة، ورغم أن فترة توليهم الحقائب الوزارية تزامنت مع جائحة كورونا التي أثرت في العديد من الدول، إلا أنها كانت بالنسبة للبعض فرصة سانحة لإثبات وجودهم وتفعيل قطاعاتهم على غرار قطاع الرقمنة الذي أبان عن ضعف كبير، والوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية الذي فشل في خلق أسواق جديدة في عز الأزمة.

وفي الجانب التقني يؤكد المحلل السياسي محمد لمين مستاك لـ”الشروق” أن حكومة جراد 3 ضمت 30 وزيرا وتقلص فيها عدد الوزارات المنتدبة من 5 وزراء إلى 2، إضافة إلى التمثيل النسوي الذي ارتفع إلى 20 بالمائة والشباب إلى 6 بالمائة ومعدل العمر انخفض إلى 60 سنة.

ويرى المحلل السياسي أن الرسائل التي بعث بها الرئيس إلى الجزائريين عشية الحراك الشعبي كانت مطمئنة، خاصة وقد سبقها حل المجلس الشعبي الوطني الذي يعد أحد المطالب الأساسية التي رفعها الجزائريون في مسيرات 22 فيفري 2019، أما بالنسبة للحكومة يمكن أن يطلق عليها حكومة الـ90 يوما لأن مصيرها سيكون معلقا بالتشريعيات المقبلة قائلا: “مطالب الحراك جسدت ويجب على هذا الأخير أن يتجه نحو التأسيس والمشاركة في المجالس المحلية المقبلة لأن بناء الدولة يكون من خلال بناء المؤسسات الشرعية”.

وعلى عكسه، يقول المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عبد الرحمان بن شريط لـ”الشروق” أن الحكومة الحالية جاءت لتهدئة الجبهة الاجتماعية المتوترة نتيجة العديد من الأزمات والمشاكل التي فشلت الحكومة السابقة- حسبه – في إيجاد حل لها، مشيرا إلى أن التعديل الحكومي الذي أجراه الرئيس لا يختلف كثيرا عن سابقه قائلا: “نفس الاستراتيجية تطبق والحل لن يكون في تغيير أسماء واستبدالها بأسماء أخرى”، لأن التعديل يجب أن ينطلق من انتخابات تشريعية نزيهة يتم فيها اختيار شخصيات فعالة يمكنها إحداث التغيير.

الحكومة عبد العزيز جراد عبد المجيد تبون

مقالات ذات صلة

  • ثغرة مالية وشبهات تزوير جرّتهم إلى المحاكمة

    التماس الحبس النافذ لإطارات من "نفطال" بتهم فساد

    نظرت نهاية الأسبوع محكمة جنح فلاوسن بوهران، في قضية يتابع فيها 6 كوادر بمؤسسة نفطال يتقدمهم رئيس مصلحة وموظفتين بالمصلحة التجارية والمالية، بتهم الفساد وتبديد…

    • 1043
    • 0
600

7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • من بلادي

    تعديلين في سنة من الزمن . وهذا ما يبين التخبط الذي يسيطر على قمة الهرم مما يؤكد أن هؤلاء لا يمتلكون أي نظرة مستقبلية … والنتيجة : لعبة شطرنج وبريكولاج الى الأبد .

  • LALAHOUM

    90 سنة ولن يتغير شيء ؛ العصابة تخرب ولا تصنع

  • معلق حر

    يعني مثلا ماذا يمكن أن يقوم به الوزير الجديد للصناعة محمد باشا خلال 3 أشهر حتى يقيم ناجح أو فاشل ؟
    هو قال سيركز على تحسين مناخ الإستثمار و الجانب التشريعي، لا يمكن يعطي نتائج إلا على المدى الطويل.
    إتفق المحللان على أن قطاعات الصناعة والسكن والموارد المائية هي التي كانت غير فعالة، مع أنه تم الإحتفاظ بوزير السكن السابق و أسندت له وزارة الأشغال العمومية و النقل !!!!!!!!!!
    نسيتم وزارة الطاقة، عبد الحميد عطار بطيئ نوعا ما و حمل ثقل المسؤولية كبير عليه، مع أنه محلل جد حسن، التغيير في محله.

  • سالم

    300 سنة ولن يتغير شيء مع هذا النظام الذي يتصرف وكأن الجزائر ملكية خاصة

  • tadaz tabraz

    الاستثمار الذي يتحدث عنه الوزير كلام فارغ لسبب بسيط أنه مرتبط بمناخ الأعمال والبيئة المناسبة … الخ للاستثمارات 3 مصادر :
    1 – الاستثمار العمومي : لا يمكن لسبب الازمة الاقتصادية وانخفاض أسعار المحروقات المورد الوحيد للعملة الصعبة بالنسبة للجزائر
    2 – الاستثمارات الأجنبية أو الخاصة الجزائرية : لا يمكن للأجانب ولا للثرياء المحليين المغامرة في بيئة غير مستقرة وعلى جميع الأصعدة : قوانين تتغير عدة مرات في السنة وبنوك لا تزال تتعامل وكأنها في القرن 19 وبيروقراطية خانقة… وبالتالي ففي أحسن الأحوال قد يقبل هؤلاء بتركيب وليس صناعة السيارات … الخ وهذه استثمارات لا فائدة منها

  • Imazighen

    (…لذلك على الجزائريين أن لا يرفعوا من سقف توقعاتهم لأن الحكومة الحقيقية ستكون بعد التشريعيات المقبلة.)، لماذا؟ هذه دولة ولا يجب إضاعة الوقت في اللعب، كل يوم وله وزنه…على كل كل نظام الحكم ساهم في فساد البلاد، ولا تغيير يأتي من نظام فاسد…الحلم والامل ولوا…

  • tadaz tabraz

    الاستثمار الذي يتحدث عنه الوزير كلام فارغ لسبب بسيط أنه مرتبط بمناخ الأعمال والبيئة المناسبة … الخ للاستثمارات 3 مصادر :1- الاستثمار العمومي : لا يمكن لسبب الازمة الاقتصادية وانخفاض أسعار المحروقات المورد الوحيد للعملة الصعبة بالنسبة للجزائر
    2 – الاستثمارات الأجنبية أو الخاصة الجزائرية : لا يمكن للأجانب ولا للثرياء المحليين المغامرة في بيئة غير مستقرة وعلى جميع الأصعدة : قوانين تتغير عدة مرات في السنة وبنوك لا تزال تتعامل وكأنها في القرن 19 وبيروقراطية خانقة… وبالتالي ففي أحسن الأحوال قد يقبل هؤلاء بتركيب وليس صناعة السيارات … الخ وهذه استثمارات لا فائدة منها

close
close