خروجها للمظاهرات ونعيقهم! – الشروق أونلاين
الأربعاء 22 ماي 2019 م, الموافق لـ 18 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 16:13
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

وجهات نظر

خروجها للمظاهرات ونعيقهم!

نادية شريف رئيسة تحرير موقع جواهر الشروق
ح.م
  • ---
  • 5

سجلت المرأة الجزائرية حضورها في المسيرات الوطنية المنددة بالعهدة الخامسة من أول يوم بدأت فيه، إذ خرجت جنبا إلى جنب الرجل لتسمع صوتها للعالم وتقول لا لنظام الملكية، نعم للحرية والديموقراطية، وتثبت للجميع بأنها امرأة المواقف وصانعة التاريخ والرجال، غير أن تواجدها وسط ذاك الحراك المليوني خلق ردود فعل متباينة لعل أبرزها تلك التي نادتها بلزوم بيتها واحترام والدها وزوجها وإخوتها، وكأنها فعلت جرما شنيعا يستحق القتل أو الرجم!

إن المرأة التي جلدوها بسوط الكلمات، وقالوا بأنها خرجت من أجل المواعدات، وحبا في الظهور والطواف في الشوارع والطرقات.. تلك التي قالوا بأنها لا تصلح للزواج لأنها حملت على أكتاف الرجال في المسيرات وأطلقت العنان لتمردها ودخلت وسط الحشود بلا أدنى اعتبارات.. تلك التي قالوا بأنها تركت بيتها ورفعت صوتها وخالفت شرع ربها ليست أبدا كما قالوا ولا كما زعموا لأنها حرة في رأيها ومن حقها ـ وليس من قلة أصلها ـ  أن تقول كلمتها وتترك بصمتها وتضع اليد في اليد مع أبناء شعبها من أجل إرساء معالم الحق ودولة القانون..

تلك المرأة التي لم يعجبهم خروجها وراحوا يجمعون الأدلة الشرعية على رعونتها لم تخطأ أبدا حين شاركت في مسيرات الغضب والكرامة ولن تكون آثمة إن أصرت على دخول معترك جمعة الرحيل لأنها تعتبر نصف هذا المجتمع وصانعة النصف الآخر، وقبل أن يصدر كائنا من كان حكمه بشأنها عليه أن يتوضأ جيدا ليقول كلمته التي لا ينبغي أن تبخسها حقها، خاصة وأنّ الجزائرية معروفة بتميزها عن نساء العالم..

ولمن يسأل عن سرّ تميز المرأة عندنا عليه أن يقرأ عن ثورتنا التي لا يزال أرشيفها شاهدا على صلابة المجاهدات، وعليه أن يستذكر سنوات الجمر التي اكتوت بنارها الأمهات.. عليه أن يتمعن في حركية المرأة ومدى فاعليتها في المجتمع وما تقدمه من تضحيات.. عليه أن يتأمل في وجوه كبيرات السن اللواتي شاركن في المظاهرات، والصغيرات اللواتي التحفن العلم الوطني وألسنتهن تلهج بأقوى الشعارات.. عليه أن يتفكر ويتدبر ثم يقول شكرا لمن اختارت أن تمنح الدعم والمساندة والمواساة، ولمن كانت قدوتها جميلة بوحيرد وكل الجميلات.

https://goo.gl/GYZrQn
المرأة الجزائرية المسيرات السلمية

مقالات ذات صلة

  • وجهات نظر

    الحياء عطر الأنوثة

    ما أجملنا ونحن بهويتنا، وما أجمل نساءنا وهن محتشمات، فالحياء هو عطر الأنوثة الذي يسحر الرجل فتتلاشى معه مواصفات الجمال، وتصبح كل أنثى شيئا جميلا…

    • 655
    • 6

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • مختنق

    تحية قلبية و عقلية كبيرة لصاحبة المقال، هكذا يرى و يتحدث العمالقة، هكذا أشعر بالفخر و العزة و انا أشاهد و اسمع مزيج الشجاعة و الذكاء و الجمال في البنت الجزائرية و هي تبعث برسالة قوية لمن يريد استعبادها من كهنة العصر الذكوري المجرمين
    و لأصحاب المغارات ان ارجعو إلى كهوفكم فإن عصر الجواري قد ولى من قرون…..

  • جزائري.بشار

    مع احترامي لجميع النساء و تقديري لمشاركتهن بالمسيرات
    مقالك هدا يعتبر تهجم بطريقة غير مباشرة على قيم الشعب الجزائري
    لانه لو طرحنا هده المشاركة من زاوية ثانية ستتجلى الحقيقية وترفضها كثير من النساء بغض النظر عن الرجال
    انت ضربتي مثال بمشاركة المراة الى جانب الثوار صحيح لكن ليس بهده الطريقة الاشهارية الفاضحة التي تتحدثين عنها ونفس الوقت تجاوز لكل الخطوط الحمراء
    من زاوية اخرى لو عرضنا مشاركة النساء وتجنيدهن بصفوف الجيش مثل الرجال
    انت اول من سيعارض الفكرة وتقولين ان النساء سيتعرضن للمضايقات والتحرش
    وتقولي انها وظيفة الرجل وتوظفي الادلة الشرعية التي انتقدتيها
    الساكت عن الحق شيطان اخرص

  • جلال

    لا شك أن هناك نوع من البشر يعتبرون المرأة خطيئة شيئا نجسا لا أخلاقي كلها شرور أفعى أو حية إلي آخر الأوصاف متناسين أن هذا الشئ الذي يتحدثون عنه قد وهبهم الحياة والحب والعطف فأنا أتساءل ببراءة لماذا يتزوج هؤلاء فكيف باستطاعتنا أن نتقرب من النجاسة والشر إن مقولة سجن المرأة مثلا ومنعها من التعلم يعتبر جريمة في حق الأجيال فكيف يمكن لامرأة جاهلة تربية أطفال علي الأخلاق الفاضلة وتنشئتهم علي العلم ومعرفة الله إن العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة فإذا كانت المسلمة لا تخرج لتتعلم فكيف لها أن تتعلم هناك فعلا من ينظر إلي المرأة باحتقار ويدعي الإسلام

  • جلال

    إن هذه الفكرة التي تعتبر المرأة كحية أو شؤم لا تجد تفسيرها إلا في الإرث الجاهلي والمسيحي الخطيئة الأولي والأساطير القديمة خاصة الأساطير الهندية القديمة ولمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلي دراسة الأساطير الهندية القديمة وأسطورة الخلق وكذلك الحوار الذي دار بين توا شتري احد الإلهة والإنسان أو ادم فالإسلام برئ من كل ذلك وتشهد سورة النساء القرآنية علي المكانة البارزة التي أعطاها الله للمرأة في المجتمع وكذلك تولية الرسول(صلع) سمراء بنت نهيك الأسدية وبيدها سوط وتولي عمر الشفاء العدوية الحسبة(الإشراف على شؤون السوق) لقمع الغش وعنده من الرجال ما عنده

  • إلى جزائري بشار

    لماذا تتحدث عن القيم الجزائر ية و كأنك ممثل الجميع، اقرأ التعليقات و سترى بأم عينيك انك لا تمثل سوى نفسك و الطائفة التي اختارت ايديولوجيا السواد و الموت… الحديث عما يجب أن تكون عليه المرأة وحده كفيل لفهم نظرة الإنتقاص بل الإحتقار لها… أليست اذا راشدة في نظركم المعتوه لتختار بنفسها طريقها نحو المستقبل؟!….

close
close