-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خسرنا مقابلة واحدة ولم نُقصَ

ياسين معلومي
  • 822
  • 0
خسرنا مقابلة واحدة ولم نُقصَ

خسارة غير منتظرة لـ”الخضر” في إطار الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم أمام المنتخب الغيني، كل الاختصاصيين والنقاد وحتى الجماهير أكّدوا أن أداء اللاعبين كان باهتا، وكانوا بعيدين كل البعد عن مستواهم الحقيقي، بدفاع هشّ، ووسط ميدان ضعيف وخيارات خاطئة، خاصة في ظل عدم إقحام بن ناصر، وهجوم عانى كثيرا من قوة دفاع الخصم الذي عرف كيف يعود بالزاد كاملا، ويدخلنا في دوّامة حسابات كنّا في غنى عنها.

الجميع ينتظر تحقيق الفوز بميداننا أمام المنتخب الغيني الذي وصل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا الأخيرة التي جرت بكوت ديفوار والإنفراد بالرتبة الأولى، إلا أن حقيقة الميدان أظهرت أن منتخبنا الذي تراجع بنسبة كبيرة في الثلاث سنوات الأخيرة وأقصِي من الدور الأول لنهائيات كأس إفريقيا مرتين متتاليتين، ولم يتأهّل إلى نهائيات كأس العالم 2022، لم يتمكّن بعد من تجاوز عقبته النفسية المزمنة، لكنه مطالَب بالتدارك هذا الاثنين أمام المنتخب الأوغندي، وأي تعثُّر في كامبالا قد يعيدنا إلى نقطة الصفر، ويرهن حظوظنا في التأهل إلى المونديال الأمريكي سنة 2026، فالتشكيلة الوطنية ورغم صعوبة المهمة وضيق الوقت عليها الاستفاقة وبذل جهود كبيرة للبقاء في مقدِّمة الترتيب.

المدرِّب الوطني بيتكوفيتش كان محقا عندما قال إنه يجب الاسترجاع بدنيا ومعنويا من أجل خوض اللقاء القادم أمام أوغندا بكل قوة، وتجنُّب التأثر وعدم التفكير سوى في الفوز، يجب أن نبقى إيجابيين ونسعى إلى التعويض، لأن التأهل إلى كأس العالم لا يزال قائما.. المشكلة ذهنية ويجب على اللاعبين أن يساعد بعضهم بعضا من أجل التحكم في أسلوب اللعب، هناك أيضا مشكلة تواصل بين اللاعبين، وأمور أخرى لابد من مراجعتها قبل فوات الأوان.

وإذا كان البعض لا يزال ينتقد بيتكوفيتش لعدم استدعائه بعض اللاعبين على غرار سليماني ومحرز وبلايلي، وتعويضهم بلاعبين يراهم المدرب الأحسنَ والأجدر بتقمص الألوان الوطنية، فهي مجرد خيارات تقنية بحتة، وأبواب المنتخب لا زالت مفتوحة في وجه كل اللاعبين في التربصات والاستحقاقات القادمة.

الذين يريدون الاصطياد في المياه العكرة، ويزرعون البلبلة في الوسط الكروي ويقارنون بين الأجيال، ويطالبون بتغييرات عاجلة، هم أنفسهم من أدخلوا الكرة الجزائرية في دوامة من المشاكل وأرجعوا منتخبنا إلى الوراء وهو الذي كان يتسّيد القارة الإفريقية، كل المنتخبات في العالم تمر بأزمات وتمرض حقا، لكنها لا تموت، ولا تحتاج سوى إلى إرادة وتكاتف جهود الجميع، للعودة إلى السكة الصحيحة.

المدرب الوطني وطاقمه تحدثوا مع اللاعبين لنسيان هذا التعثر، وعملوا على تحفيزهم مع إجراء تغييرات في التشكيلة، لتحقيق نتيجة ايجابية، خاصة وأن المدرب أبعد اللاعبين عن الضغط حين قال إنه يتحمل مسؤولية الخسارة والأداء، لكنه وعد ببعض الروتوشات في مباراة أوغندا قد تمس خاصة وسط الميدان بتوظيف بن ناصر الذي بإمكانه أن يعيد التوازن المفقود في اللقاء الأخير، وفي الهجوم يمكن الاعتماد على بغداد بونجاح الذي يستطيع أن يفك شفرة التهديف، وهذا في غياب القائد براهيمي المصاب.

لا يحقُّ لنا أن نقسو بشدّة على المدرِّب الذي لعب أول مباراة رسمية له، ولا حتى على اللاعبين.. علينا بمؤازرتهم ومساندتهم، لأن منتخبنا بإمكانه العودة إلى مستواه الحقيقي، نحن خسرنا مقابلة واحدة ولم نُقصَ، ولا تزال هناك سبع مقابلات كاملة بإمكاننا الفوز بها والتأهّل إلى كأس العالم 2026.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!