-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خطاب بوتين

بقلم: جمال لعبيدي وأحمد رضوان شرف الدين
  • 1193
  • 0
خطاب بوتين

تتوالى خطب بوتين، منذ بداية النزاع في أوكرانيا، مكونة، في الواقع، خطابا واحدا زادت دقته بالتدريج. وكان تأثيره على العالم تأثيرا ضخما، لاسيما في العالم غير الغربي.

لقي هذا الخطاب، على الفور، أكبر قدر من التجاوب في إفريقيا بصفة خاصة. هنا يبدو بوتين صاحب شعبية لم تتوقف عن الانتشار، وهي شعبية تقودها شبيبة متعلمة، صاحبة ذكاء وصفاء ذهن عجيبين، ومتزعمة ما يظهر على أنه حركة تحرر جديدة بالفعل، بمعنى أنها تعتمد على قوى متسلحة ثقافيا بدرجة غير مسبوقة. كما أن هذه الحركة قوية إلى حد مكنها من اكتساب الجيوش الإفريقية، لاسيما صغار الضباط فيها.

ما الذي يحويه هذا الخطاب كي يثير مثل هذا الحماس والتجاوب؟

مرافعة شاملة ضد الهيمنة الغربية

يتحدث بوتين دون مواربة؛ فهو بالتأكيد لا يصنَّف ضمن فئة الإيديولوجيين، يسمي الأشياء مباشرة، ببساطة ووضوح، ويسميها كلها: العبودية في إفريقيا، الاستعمار، العنصرية، إبادة هنود أمريكا والإبادات الأخرى، الاعتداءات المتواصلة على الشعوب، آخرها في يوغسلافيا، العراق، ليبيا، سوريا….

لا شيء طي النسيان في مرافعة بوتين، بما في ذلك قنابل هيروشيما ونجازاكي، التي “لم تكن مبررة حتى من الناحية العسكرية”، على حد قوله، فكانت جريمة مطلقة ضد الإنسانية، ظل إزاءها اليابانيون أنفسهم صامتين، منهَكين، كأنهم أصيبوا بذهول تاريخي ويسعون إلى نسيان المتعذر تسميته. يعيد بوتين التذكير بها بشكل خاص كونها المرة الوحيدة التي تم فيها، بلا تردد، استعمال القنبلة النووية ضد شعب بعينه، وكون من استعملوها في السابق قد تغريهم، بحسبه، إعادة الكرَّة.

لم نسمع في الماضي خطابا كهذا. لم ينس بوتين أي شيء، كأنه يريد تقديم فاتورة عدة قرون من السيطرة الغربية: إنها مرافعة شاملة، بلا تسامح. في العالم، لاسيما خارج الغرب، تستمع الشعوب مندهشة، مستغربة، مبهورة، مفتونة ثم متحمِّسة. يقع هذا لأنَّ بوتين يتحدث عن كل ما تفكر فيه تلك الشعوب بعد، ما تعرفه بعد، ما عاشته في لحمها بعد، لكنه فضلا عن ذلك يصنع من هذه الأمور توليفة جديدة. سبق لغيره القيام بمحاولة مشابهة، ولو جزئيا، للتصدي لتلك السيطرة خلال العقود الأخيرة، مثل صدام حسين ومعمر القذافي، هذا صحيح، لكن هذين الزعيمين دفعا ثمنا لذلك حياتيهما وتحطيم بلديهما على أيدي الولايات المتحدة وحلفائها بلا رحمة.

اليوم الأمر يختلف، والجميع يشعر بذلك، لأن الخطاب ليس خطاب دولة ضعيفة، بل خطاب دولة تعتمد على قوة عسكرية لا يمكن تجاوزها. إنه يعتمد أيضا على تبدل ميزان القوى الاقتصادية بفعل صعود الصين الذي لا يُقهر، إلى جانب تنديدها، هي كذلك، بالهيمنة الأمريكية. هذه العوامل هي التي تمنح الآن خطاب بوتين القدرة على تقديم الحصيلة المرعبة لقرون الهيمنة الغربية، وفي نفس الوقت، القدرة على الإعلان بمعقولية عن نهاية هذه الهيمنة.

هذا الخطاب ضد الهيمنة الغربية بات الآن منتظما، منسقا، فأصبح بمثابة إيديولوجيا تحررية جديدة تنتشر عبر العالم كالنار في الهشيم.

روسيا تدفع بالروبل

يعارض خطاب بوتين مشروع تغريب العالم. إن لفظة “التغريب” قد تكون هنا أصوب من لفظة “العولمة” لأنها تشمل الصفتين الاقتصادية والثقافية معا للهيمنة التي يمارسها الغرب حتى الآن: اقتصاديا بواسطة نهب الثروات أو التحكم فيها بأشكال مختلفة، وثقافيا بواسطة سلب العقول كواحد من انعكاسات تلك الهيمنة.

هناك مثالٌ جيد على هذا الاستلاب وهو ذاك الذي تجسده العلاقات الترتيبية القائمة بين مختلف العملات الوطنية. ليس صدفة أن يحتل هذا الموضوع واحدا من الأقسام الأساسية في خطاب بوتين. إن فرض الدولار كمرجع، كعملة احتياط، كمصدر للثروة، كعملة للمبادلات بامتياز، وبالتالي تصدّره العلاقات المالية الدولية، أدى من الناحية الثقافية إلى الاستلاب له وتقديسه إلى حد التأليه. وإذ أنتج هذا المسار منظومة علاقات لا متساوية على الصعيد المالي، انتهى أمره إلى ضرب حق الملكية ذاته الذي تأسست عليه الليبرالية الغربية، كما بينته عمليات السرقة السافرة لودائع بعض الدول في البنوك الغربية.

وعليه، قررت روسيا أن تدفع بالروبل، وأعلن بوتين عن حتمية إعادة هيكلة العلاقات المالية وعودة الكرامة للعملات الوطنية. الشعوب تستمع فرحة، بل منتشية بمشهد انهيار طوق تلك المحظورات الذي لطالما جرى سجنها بداخله.

كم التاريخ مثير للدهشة!

عن الجانب الثقافي في التغريب بصفة أعمّ، يتضمن خطاب بوتين نقدا جذريا للممارسة المتمثلة في فرض معايير غربية في كل المجالات: العلاقات الاجتماعية، طريقة التفكير، نمط اللباس وحتى التصورات المتعلقة بالهوية الجنسية التي تسعى نظرية “الجندر” الغربية إلى إعادة النظر فيها وفرضها.

كان يتوجب الخضوع لتلك المعايير وإلا فتهمة “الهمجي” جاهزة؛ ففتح الخطاب إذن أفُقا لتقدم آخر يكون متعددا ومختلفا ولا يكون عبارة عن المشي مجتمعين، كالنيام السائرين، على نفس الطريق وفي نفس الاتجاه.

يسعى خطاب بوتين إلى إحداث هذه القطيعة أيضا عندما يعلن بأن “ليس لأحد حق فرض نمط مجتمعي على غيره1“، ويجعل من هوية كل أمة قيمة ومحركا للتقدم: إنه مشروعٌ مغاير وكوني بالفعل هذه المرة، مشروع يُقرُّ بالتنوع، بالهوية، بعبقرية كل أمة إذ لا يقترح التغريب إلا وحدة النمط دون سواها.

كم التاريخ مثير للدهشة! كنا ننتظر، أثناء القرن الـ20، أن يقع تحرير العالم بواسطة الاشتراكية وتعميمها الكوني؛ لكن الاشتراكية الأوربية تكون قد ارتكبت خطأ التمركز على ذاتها والنزوع إلى تخيل عالم تزدهر فيه الحضارة والقيم الديمقراطية الغربية لكل الشعوب بفضل التحرر الاجتماعي، فطابقت بالتالي بين التغريب والتقدم. يلاحظ بوتين في هذا الشأن أن “التقدم لا يكمن في السير في نفس الاتجاه، وإنما في اكتشاف ميدان النشاط التاريخي للإنسانية بجميع أقسامه واتجاهاته2“. والآن تتقدم روسيا وكذلك الصين معلنتين أن هناك أشكالا مختلفة من الديمقراطية وأشكالا مختلفة من التنمية الاقتصادية وأن على كل أمة احترام الأمم الأخرى والسبل التي تختارها من أجل تقدمها.

الأمة في المركز

بتعبير آخر، ما يقصده بوتين في خطابه هو أن الهيمنة الغربية هي العقبة الرئيسية أمام تحرر الإنسانية، وأن التحرر الاجتماعي يمر عبر التحرر القومي، وأن المساواة بين الناس تشترط المساواة بين الأمم. إنه يضع الأمة في مركز الثورة الحالية. صحيح أننا أمام نزعة قومية، لكنها قومية جديدة، قومية القرن الـ21، لا القومية التي تنزع إلى القوة والسيطرة على الآخرين، وإنما قومية تدعو إلى المساواة بين الأمم وإلى السلام في الأرض.

هذه مقاربة جديدة تماما، توليفة جديدة للتاريخ المعاصر، لنجاحاته وإخفاقاته منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وإلى غاية فشل العديد من الحركات الشعبية والمحاولات الهادفة إلى شق طريق نحو الحرية والمساواة بين الأمم من منطلق مختلف الإيديولوجيات، سواء كانت ماركسية المنبع أم دينية أو قومية.

إن فكرة الهوية الثقافية، غير القابلة للفصل عن فكرة الأمة، تحتل حيزا كبيرا من خطاب بوتين. هنا يتم إقرارها، إلى جانب الصراعات الاجتماعية، بصفتها قوة تاريخية جوهرية، وذلك من خلال الإعلان عن حق كل أمة في “عدم القبول بإملاء قيم ليست قيمها”. وجاء بهذا الصدد “إن احترام الهويات القومية والحضارات من مصلحة الجميع، بما فيه الغرب المزعوم، الذي صار أقلية على المسرح العالمي بعد أن فقد تفوقه […] وبصفتها أقلية، ليس للحضارة الغربية حق فرض نظرتها على بقية العالم […] من الواجب ضمان حق هذه الأقلية الغربية في هويتها الثقافية الخاصة، هذا صحيح، لكن على قدم المساواة مع الآخرين”. بالنسبة لبوتين “المجتمعات التقليدية في الشرق وفي أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأوراسيا هي التي تشكل أساس الحضارة العالمية3“. بهذا يقوم بوتين بإعادة قراءة التاريخ العالمي.

الديمقراطية القومية والديمقراطية الدولية

في خطاب بوتين، النزاع في أوكرانيا هو، قبل كل شيء، حرب ضد الهيمنة الغربية. وخصومه أنفسهم أكدوا ذلك مؤخرا، ربما دون قصد منهم، عبر إعلان نظام كييف بأنه مركزٌ متقدِّم للغرب، يدافع عن قيمه. بل ذهب أبعد من ذلك مصرحا بأنه يدافع عن “العالم المتحضر”، مقسما العالم بالنتيجة إلى “متحضرين” و”غير متحضرين” ومسترجعا هكذا ذكريات رهيبة. كذلك يفصح الحلف الأطلسي والاتحاد الأوربي والقادة الغربيون عموما عن الفكرة ذاتها بتكرار قولهم إن النزاع في أوكرانيا هو، قبل كل شيء، صراع من أجل الدفاع عن الديمقراطية الغربية وعن النظام العالمي الذي تقوم روسيا بالإخلال به، وكذلك تكرار التحذير بأن انتصار روسيا سوف يكون هزيمة للغرب.

من جانبها، تتلقى شعوب باقي العالم رسالة بوتين حول كفاح روسيا بمدلولها الصحيح، بمعنى أنه كفاحٌ يتعدى أوكرانيا وموجه ضد العالم وحيد القطب والخاضع لسيطرة جزئه الغربي. هذه هي الرسالة التي وجدت تلك الشعوب نفسها فيها. وعليه يصبح خطاب بوتين عنصرا من عناصر ميزان القوة، يثير الحماس هنا والخوف والمعارضة الشرسة هناك. وفي صراعهم الإيديولوجي ضد هذا الخطاب، يذهب بعض الإيديولوجيين الغربيين إلى حد محاولة بعث الحياة، بكيفية مثيرة للضحك، في مقولتي الإمبريالية والاستعمار المنتَجَتين فيما مضى ضد الغرب نفسه.

يأتي خطاب بوتين ليقول إن العائق الرئيسي أمام التحرر الاجتماعي كان ولا يزال إلى يومنا هذا متمثلا في الهيمنة الغربية، ديكتاتورية الغرب على بقية العالم. يشير بوتين بهذا الصدد إلى أن “الغرب غير قادر على حكم البشرية بمفرده ولكنه يحاول يائسا القيام بذلك. إن غالبية شعوب العالم ترفض تحمُّل هذا الوضع. هنا يكمن التناقض الرئيسي للعصر الجديد”، ثم يضيف “إنها حالة ثورية، بتعبير لينين4“؛ فالبعض غير قادر على القيادة والبعض الآخر غير قادر على تقبُّل هذا الأمر.

اليوم الأمر يختلف، والجميع يشعر بذلك، لأن الخطاب ليس خطاب دولة ضعيفة، بل خطاب دولة تعتمد على قوة عسكرية لا يمكن تجاوزها. إنه يعتمد أيضا على تبدل ميزان القوى الاقتصادية بفعل صعود الصين الذي لا يُقهر، إلى جانب تنديدها، هي كذلك، بالهيمنة الأمريكية. هذه العوامل هي التي تمنح الآن خطاب بوتين القدرة على تقديم الحصيلة المرعبة لقرون الهيمنة الغربية، وفي نفس الوقت، القدرة على الإعلان بمعقولية عن نهاية هذه الهيمنة.

بوتين لا يتحدث عن الديمقراطية إلا قليلا نسبيا، مقارنة بحديثه المسهب عن الأمة. يعود ذلك إلى كونه يضع، دون شك، سيادة الأمم كشرط للديمقراطية، معتبرا بالتالي أن الديمقراطية القومية لا تستطيع أن تزدهر من دون ديمقراطية دولية، من دون احترام سيادة الأمم. فهو يقول في هذا الشأن: “لقد كرر الإيديولوجيون والساسة الغربيون طيلة أعوام عديدة على مسمع من العالم أجمع بأن لا بديل عن الديمقراطية. صحيح إن هؤلاء كانوا يتكلمون عن النمط الغربي، المسمى ليبرالي، للديمقراطية، وينبذون باحتقار الأنواع والأشكال الأخرى للديمقراطية […] لكن الأغلبية الكبرى في المجموعة العالمية تطالب اليوم بالديمقراطية في الشؤون الدولية ولا تقبل بأي شكل من أشكال الإملاء التعسفي الصادر عن بلدان منفردة أو مجتمعة. ماذا نسمِّي هذا إذا لم يكن تطبيقا مباشرا لمبادئ الديمقراطية على مستوى العلاقات الدولية؟ إني على يقين بأن الديمقراطية الحقيقية في عالم متعدد الأقطاب تفترض، قبل كل شيء آخر، أن تتوفر الإمكانية لكل أمة، وألحّ، لكل مجتمع، لكل حضارة لكي تختار طريقها الخاصة ومنظومتها الاجتماعية- السياسية الخاصة. وإذا كان للولايات المتحدة وللإتحاد الأوربي هذا الحق، فإن للبلدان الأسيوية والدول الإسلامية وملكيات الخليج الفارسي ودول القارات الأخرى نفس الحق كذلك5“.

خطاب ما بعد الغربي

يعلن بوتين للعالم عن “نهاية المرحلة التاريخية لسيطرة الغرب بلا منازع6“، وعن بداية عهد جديد وانبثاق عالم متعدد الأقطاب. خطاب بوتين هو خطاب لما بعد الغربي. إنه متفائل، من حيث الجوهر، بشأن مستقبل العالم، عالم تسوده المساواة بين الأمم، الديمقراطية الدولية وبالنتيجة السلام أيضا بفضل زوال السبب الرئيسي للحروب المتمثل في إرادات السيطرة والهيمنة.

يعارض خطاب بوتين مشروع تغريب العالم. إن لفظة “التغريب” قد تكون هنا أصوب من لفظة “العولمة” لأنها تشمل الصفتين الاقتصادية والثقافية معا للهيمنة التي يمارسها الغرب حتى الآن: اقتصاديا بواسطة نهب الثروات أو التحكم فيها بأشكال مختلفة، وثقافيا بواسطة سلب العقول كواحد من انعكاسات تلك الهيمنة.

ومع ذلك، يصطدم هذا المستقبلُ بعقبتين كفيلتين بالتعتيم عليه:

الأولى هي خطورة الوضع العالمي في الوقت الراهن. بوتين ليس من دعاة لا الحتمية التاريخية ولا التفاؤلية الساذجة، إذ صرح في 27 أكتوبر 2022 قائلا بوضوح إن “العشرية الأكثر خطورة والأكثر أهمية منذ الحرب العالمية الثانية في انتظارنا7“. إنه يعلم تماما أن إقدامه على إعادة النظر في سيطرة الولايات المتحدة على العالم هو، بحد ذاته، عامل حرب ويضع العالم في خطر. ألا يوجد حاليا احتمالٌ أن تزول البشرية في محرقة نووية، ضحية الشياطين التي تسكنها منذ القِدم؟

كذلك يفصح الحلف الأطلسي والاتحاد الأوربي والقادة الغربيون عموما عن الفكرة ذاتها بتكرار قولهم إن النزاع في أوكرانيا هو، قبل كل شيء، صراع من أجل الدفاع عن الديمقراطية الغربية وعن النظام العالمي الذي تقوم روسيا بالإخلال به، وكذلك تكرار التحذير بأن انتصار روسيا سوف يكون هزيمة للغرب.

هذه الشياطين الأزلية تكمن في رؤية للتاريخ، وهي العقبة الثانية، بصفته عودا على بدء أبدي إذ لا يحسب حسابا إلا للبحث عن القوة والسيطرة. هذا للأسف هو أساس الفكر الغربي المسيطر. لنا في ذلك مثال حديث جدا: استنادا إلى الصحيفة الأمريكية “ذي وال ستريت جورنل” قامت إدارة بايدن مؤخرا بالكشف عن “إستراتيجية دفاعية جديدة تقضي بتعيين الصين أكبر تهديد للأمن الأمريكي وتدعو إلى بذل جهود مكثفة لردع بكين خلال العقود القادمة8“. هذه هي الرؤية التي تقترحها الإدارة الأمريكية على العالم بالنسبة للمستقبل.

إن البشرية تقف على مفترق طرق.

____________________

1-2- 3- 4 “منتدى فالداي الدولي”، الجلسة العامة، 27 أكتوبر 2022.

5- خطاب فلاديمير بوتين حول احترام الثقافات “منتدى فالداي الدولي”، 27 أكتوبر 2022.

6- نفسه.

7- “منتدى فالداي الدولي”، الجلسة العامة، 27 أكتوبر 2022.

8- The Wall Street Journal, in al Manar, frech.almanar.comlb, 28 october 2022.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!