-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موازاة مع تقييم الخسائر وضبط المنازل المتضررة

خطة طوارئ لضمان الدخول المدرسي بمناطق الحرائق

نشيدة قوادري
  • 820
  • 0
خطة طوارئ لضمان الدخول المدرسي بمناطق الحرائق
أرشيف

مختصون: “المدارس الجاهزة” هي الحل الإستعجالي والظرفي لإنقاذ التلاميذ

ضبطت وزارة التربية الوطنية خطة طوارئ لأجل ضمان توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ بالولايات الـ18 التي تضررت مؤسساتها التربوية بفعل الحرائق الأخيرة، ومن ثم المحافظة على دخول مدرسي موحد وطنيا.

بالمقابل، سينزل ممثلو الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء إلى الولايات المتضررة للقيام بتقييم سريع للخسائر المادية وضبط تعداد المنازل المتضررة، للشروع في إعادة الإسكان تطبيقا لتعليمات الوزارة الأولى.

قالت مصادر “الشروق”، إنه تطبيقا لتعليمات ولاة الجمهورية، فقد تم فتح مختلف مراكز ومعاهد التكوين المهني وعدد كبير من المؤسسات التربوية لإيواء العائلات التي تضررت منازلها بفعل الحرائق الأخيرة التي مست 18 ولاية بشكل متفاوت، وذلك بشكل ظرفي ومؤقت، إلى غاية إيجاد حلول مستعجلة.

وأسرت مصادرنا، بأن لجانا تقنية قد تم تنصيبها مؤخرا، ستنزل إلى الولايات التي تضررت بفعل الحرائق، رفقة ممثلي الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء لجميع ولايات الوطن، للإشراف على عملية تقييم سريعة للخسائر المادية، من خلال العمل على ضبط تعداد المنازل التي أحرقت بأكملها وكذا السكنات التي تضررت بشكل جزئي بدقة، لأجل الشروع في إعادة الإسكان، باتخاذ إجراءات استعجالية تتمثل أساسا في تخصيص حصص من الوحدات السكنية الجاهزة لمختلف الصيغ.

وفي الجانب التربوي البيداغوجي، أكدت ذات المصادر على أن مصالح وزارة التربية المختصة، قد ضبطت “خطة طوارئ”، لأجل ضمان توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ بالولايات الـ18 التي تضررت مؤسساتها التربوية خاصة المدارس الابتدائية والمتوسطات بفعل النيران، وذلك عن طريق اعتماد برنامج لإدارة الأزمات والكوارث، والذي يرتكز أساسا على ضبط تعداد التلاميذ والأفواج التربوية والمدارس المتضررة، على أن يتم توزيعهم بشكل عقلاني وعادل على المؤسسات التربوية التي بها عدد قليل من التلاميذ وتتوفر على حجرات عديدة، مع ضرورة توفير النقل المدرسي لهم صباحا ومساء، خاصة إذا كانت هذه المرافق التربوية تقع خارج المقاطعات الجغرافية، على أن يعود هؤلاء التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية الأصلية فور الانتهاء من ترميمها وتجهيزها كليا، وذلك قصد المحافظة على دخول مدرسي موحد وطنيا.

وأكدت مصادرنا بأن أغلب العائلات التي غادرت منازلها عند اندلاع الحرائق خاصة على مستوى ولايتي بجاية وتيزي وزو قد عادوا إلى الاستقرار بسكناتهم، باستثناء العائلات التي تضررت منازلها واحترقت بالكامل.

وفي الموضوع، دعا زبير روينة، الناطق الرسمي باسم نقابة مجلس الثانويات الجزائرية، الوزارة الوصية من خلال مديريها التنفيذيين إلى ضرورة الحرص على توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ تضررت مؤسسته التربوية بفعل الحرائق الأخيرة، من خلال تحويلهم على سبيل المثال إلى مؤسسات تربوية أخرى تتوفر على عدد كاف من المقاعد البيداغوجية بشكل مؤقت خاصة أن الدراسة ستتم وفق نظام التفويج وبناء على نمطية التناوب يوما بيوم، وكذا العمل على افتكاك رخص استثنائية للشروع في استغلال بعض القاعات غير المستغلة والتابعة للولايات وتحويلها إلى حجرات للدراسة لضمان تمدرس التلاميذ بشكل مؤقت إلى غاية الانتهاء من تجهيز وترميم مدارسهم الأصلية المتضررة.

وطرح في تصريح لـ”الشروق” قضية اللجوء إلى ما يصطلح عليها “بالمدارس الجاهزة” أو المدارس المشيدة بتقنية البناء الجاهز، كحل استعجالي وظرفي لضمان دخول مدرسي موحد وطنيا ولتمكين التلاميذ من حقهم الكامل في التعليم.

وبخصوص العائلات التي تم إيواؤها بشكل ظرفي بالمؤسسات التربوية خاصة بالمدارس الابتدائية، شدد الناطق الرسمي باسم نقابة “الكلا”، بأن مسؤولة إعادة إسكان هذه العائلات تقع على عاتق ولاة الجمهورية ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، خلال 20 يوما وهي المدة الزمنية التي تفصلنا عن موعد الدخول المدرسي المقبل في حال عدم تأجيله، وذلك لضمان تفريغ المدارس المشغولة حاليا لتجهيزها لاستقبال التلاميذ في ظروف ملائمة.

ومن جهته، أفاد الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين بوعلام عمورة “الساتاف”، لـ”الشروق”، بأن التقارير الميدانية تؤكد بأن 159 عائلة تم إيواؤها بشكل ظرفي المؤسسات التربوية بولاية سكيكدة لوحدها، إذ تم إيواء 49 عائلة بإحدى المتوسطات الواقعة بأم الطوب، فيما تم إسكان 23 عائلة بإحدى المدارس الابتدائية الواقعة ببوشطة، فيما تم إيواء 87 عائلة بمركز للتكوين المهني بسيدي مزغيش.

أما مسعود عمراوي، النائب البرلماني السابق، فيعتقد في تصريحه لـ”الشروق”، بأن أسرع حل لضمان دخول مدرسي موحد على المستوى الوطني، ومن ثمة تمكين كافة التلاميذ من حقهم الكامل في التعليم بالنسبة للذين احترقت مؤسساتهم التعليمية بفعل الحرائق، هو اللجوء إلى “المدارس الجاهزة”، خاصة أن بلادنا تمتلك شركة وطنية مختصة في البناءات الجاهزة تقع بعين مليلة، على أن تقوم فرق أخرى وبالموازاة بترميم المدارس المتضررة لإنقاذ الموسم الدراسي المقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!