-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
معبر حدودي ومنطقة الحرة وطريق بري وبنوك ورحلات جوية

خمسة “أسلحة” استراتيجية بيد الجزائر لاكتساح غرب إفريقيا

حسان حويشة
  • 38018
  • 6
خمسة “أسلحة” استراتيجية بيد الجزائر لاكتساح غرب إفريقيا
أرشيف

تبرز خمسة “أسلحة” استراتيجية بيد الجزائر لاكتساح دول غرب إفريقيا اقتصاديا بصادرات خارج قطاع المحروقات والتغلغل في عمقها القاري، بعد غياب استمر لعقود عن هذه المنطقة.
وكما هو معلوم فقد زار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الخميس الماضي ولاية تندوف واستقبل فيها نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وكان برنامج الزيارة بمثابة بداية حقبة اقتصادية جديدة بين البلدين، ولكن أيضا بأهداف اقتصادية أبعد نحو دول غرب أفريقيا.

المعبر الحدودي شريان لتدفق المنتجات نحو غرب إفريقيا
ولعل أول عامل يبرز في مسعى توجه الجزائر اقتصاديا نحو منطقة غرب إفريقيا هو افتتاح المعبر الحدودي الثابت مع الشقيقة موريتانيا، وحمل اسم الشهيد مصطفى بن بولعيد، والذي دشنه رئيسا البلدين رسميا الخميس الماضي، ودخل حيز الخدمة رسميا أيضا يوم الجمعة حسب بيان لوزارة الداخلية، بعد أن تم تجهيزه بكافة المرافق الضرورية.
وسيتيح المعبر الحدودي زيادة في تدفق السلع والمنتجات الجزائرية وخصوصا من القطاعات غير النفطية نحو موريتانيا ودول غرب إفريقيا، بالنظر لتوفره على كافة المرافق التي تسمح بتسريع عمليات المعالجة، وخصوصا أن عديد المصنعين الجزائريين يتواجدون منذ سنوات في هذا البلد في إطار سياسة الانفتاح نحو غرب القارة، على غرار الصناعات الكهرومنزلية والغذائية ومنتجات العناية والنظافة الجسدية والصحية.

المنطقة الحرة.. تدفق المنتجات بدون رسوم جمركية
أما العامل الاستراتيجي الثاني الذي سيدعم تغلغل الجزائر اقتصاديا في القارة الإفريقية فيتعلق بالمنطقة الحرة مع موريتانيا، والتي ستكون المقدمة لافتتاح أربع مناطق أخرى مع كل من تونس وليبيا ومالي والنيجر، مثلما أعلن عنه رئيس الجمهورية قبل أيام.
وخلال زيارة رئيس الجمهورية إلى تندوف، وضع رفقة نظيره الموريتاني، حجر الأساس لمشروع إنجاز المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي بين البلدين، والتي ستشكل همزة وصل ليس فقط مع موريتانيا، بل مع بلدان من غرب إفريقيا.
ومن المنظور الاقتصادي، ستسمح المنطقة الحرة للمنتجين الجزائريين على اختلاف نشاطهم، بدخول السوق الموريتانية ومنها إلى دول غرب إفريقيا من دون دفع رسوم وحقوق جمركية والعكس، ما يعني وصول كميات اكبر من السلع والبضائع الجزائرية إلى البلد الشقيق ومنه إلى دول غرب إفريقيا.

الطريق البري للتغلغل اقتصاديا في العمق القاري
ويبرز “السلاح” الثالث الذي تحوزه الجزائر للتعمق اقتصاديا أكثر في القارة الإفريقية، في الطريق البري الرابط بين تندوف ومدينة الزويرات شمال موريتانيا، الذي أعطى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إشارة انطلاق انجازه رفقة نظيره الموريتاني خلال الزيارة الأخيرة للمنطقة.
وإدراكا منها بالأهمية الاستراتيجية لهذا الطريق الاقتصادي الممتد على مسافة 840 كيلومتر، فقد تكفلت الجزائر بإنجازه عبر مجمع شركات عمومية، وهي العملية الأولى من نوعها منذ الاستقلال التي تسمح للجزائر بإنجاز منشأة ذات أهمية كبرى خارج حدودها.
وتبرز أهمية هذا الطريق في كونه يربط الجزائر بواحدة من الدول الحدودية مع الجنوب الكبير، ميزتها أنها تتمتع بأكبر قدر من الأمن والاستقرار بين جميع جيران الجزائر الجنوبيين، ما يعني تدفقا سلسا وهادئا وآمنا ومضمونا للسلع والبضائع وصولا إلى موريتانيا ومنها إلى دول غرب أفريقيا.

البنوك لمرافقة المصدرين وجلب العملة الصعبة
وسبق هذه الخطوات إطلاق فروع بنكية جزائرية بكل من موريتانيا والسنغال، وقريبا كوت ديفوار، رافقتها معارض دائمة للسلع والمنتجات الجزائرية بهذه البلدان، والتي انتظرها المُصدرون من عديد القطاعات خارج المحروقات لسنوات طويلة.
وجرى في هذا السياق افتتاح أول فرع لبنك جزائري بالخارج وتحديدا بالعاصمة الموريتانية نواكشوط شهر سبتمبر الماضي، في إطار تنويع الاقتصاد ودعم الصادرات خارج المحروقات، ممثلا بالبنك ‏الاتحادي الجزائري بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، برأسمال يبلغ 50 مليون دولار.‏
كما تم افتتاح البنك الجزائري السنغالي الذي يبلغ رأسماله 100 مليون ‏دولار في العاصمة داكار، شهر سبتمبر الماضي أيضا، ورافقه تدشين معرض دائم للمنتجات ‏الجزائرية بذات المدينة، فيما يجري التحضير لفرع بنكي جديد بكوت ديفوار سيكون على الأرجح بمدينة أبيجان، وفق ما أفادت به مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق”.

رحلات جوية لنقل الأشخاص والبضائع
أما “السلاح” الخامس فيتمثل في تمدد الجوية الجزائرية التي سترافق التواجد الاقتصادي بدول غرب القارة، سواء لنقل الأشخاص أو البضائع، بوصول عدد الوجهات إلى 11 عاصمة افريقية.
وكانت الجوية الجزائرية قد بدأت قبل أشهر تسيير رحلات نحو جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا وأديس أبابا الإثيوبية ودوالا بالكاميرون، ويجري العمل على إطلاق رحلة ليبروفيل عاصمة الغابون ليصل العدد إلى 11 وجهة نحو مدن وعواصم اغلبها بغرب القارة السمراء، بإجمالي 23 رحلة أسبوعيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • البترول

    هل استفادت الجزائر من البترول

  • ناصر

    وصف ليس في محله ، الاجدر القول ورقات استراتيجية وليس خمس أسلحة .. واش رانا نتهجمو على الدول ولى كفاه

  • حمزة الأيوبي

    خمسة “أسلحة” استراتيجية بيد الجزائر لاكتساح دول غرب إفريقيا اقتصاديا" كأننا في حرب. ماهذا التعبير؟

  • عبدالسلام

    الحذر ثم الحذر من عصابات المخذرات المخزنية التي قد تستغل الممر لإغراق الجزائر وموريتانيا بالكوكوكايين والمهلوسات

  • سماح محمد

    غادي نشوفو ... الهضرة ساهلة . الواقع أمر آخر ☝️

  • غي أنا

    السلاح يستعمل للدفاع و الهجوم و مهمته القتل و التدمير .اختر ألفاظ مناسبة لمقالك ارى أن استعمال كلمة عوامل أفضل من الترهيب بالسلاح و شكرا