-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من خلال تسليط الضوء على مدارس الأئمة والخطباء

دراسة ترصد قصة الصراع والتحولات الفكرية في تركيا

ع.ع
  • 360
  • 0
دراسة ترصد قصة الصراع والتحولات الفكرية في تركيا

صدر مؤخرا كتاب “مدارس الأئمة والخطباء…قصة الصراع والتحولات الفكرية في تركيا”، لمجموعة من الباحثين، عن مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، حيث تناولت الدراسة النظام الإداري والتعليمي والمالي في مدارس الأئمة والخطباء، مع بيان الأبعاد الفكرية والنظرية المؤسسة لهذه المدارس، ورصدت التأثيرات الداخلية والخارجية في مدارس الأئمة والخطباء في تركيا، وعلاقتها بتشكيل وجهة نظر فكرية ومعرفية خارجة عن نطاق المجتمع التركي العام، ووضحت العلاقة التبادلية بين المجتمع التركي ومدارس الأئمة والخطباء، وإمكانية الاستفادة من التجربة خارج تركيا.

وجاء في مقدمة الإصدار أن مدارس الأئمة والخطباء أسهمت خلال العقود الماضية في المُحافِظة على هُوية الجمهورية التركية الحديثة الدينية، وإحياء الطابَع الإسلامي داخل المجتمع التركي عامةً. وما تزال تشهد إقبالًا كبيرًا من قِـبَـل الطلاب الأتراك وغيرهم من الجنسيات الأخرى، سواءٌ من المقيمين في تركيا أو القادمين من خارجها للدراسة فيها خِصِّيصًا.

ونظرًا لأهمية هذا النَّموذج التعليمي، جاءت هذه الدراسة لإعادة قراءة هذه التجربة التعليمية الرائدة والعريقة، من خلال التعرف إلى طبيعة النظام التعليمي في تركيا بشكل عام، والتعليم الديني بشكل خاص، مع معرفة ظروف النشأة التي تأسست في ظلها هذه المدارس، والدوافع والأهداف والأفكار المؤسِّسة، ومواقف الأنظمة والـنُّـخَب السياسية منذ التأسيس وحتى اليوم، ومناقشة طبيعة نظام هذه المدارس والوظائف والأدوار التي تقوم بها، وخصوصًا في حفظ الهُوِيـَّـة التركية وإعداد الـنُّـخَب الوطنية ورجالات الدولة. كما تناولت دراسة هذه التجربة مستقبلَها التعليمي والمجتمعي، من خلال بحث نقاط القوة التي تعتمد عليها والفرص المتاحة لها، ونقاط الضعف التي تعاني منها والتحديات التي تواجهها. وفي سياق استشراف مستقبل هذه المدارس، كما اهتمت ببيان كيف تمكنت هذه المدارس من المُحافِظة على استمراريتها لأداء الأدوار الـمَنوطة بها.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تعرِّف بواحد من أهم المناهج التعليمية الإسلامية بتركيا الحديثة، الذي أصبح شيئًا فشيئًا وِجهةً تعليميةً تستهدف فئاتٍ من خارج البلاد أيضًا، بل إنها تعتبر أول دراسة عربية مكتملة تختص بهذا الموضوع.

واعتمدت الدراسة على المنهج التحليلي المستند إلى الوصف والتفكيك؛ حيث وَصْفُ تاريخ مدارس الأئمة والخطباء وواقعها، وتحليلُ الإشكاليات المتعلقة بها، تفكيكًا، وتقويمًا، وتركيبًا.

وجعل المؤلفون في بداية كل فصل مدخلًا ممهِّدًا لأفكاره الأساسية، وفي ختامَي الفصلين الأوَّلين موجَزًا لأهم ما تناول كلٌّ منهما وخلَص إليه، حيث بحث الفصل الأول “موقع التعليم الديني في النظام التعليمي العثماني/ التركي”، فيما حفر الفصل الثاني في “جذورُ النشأة، والسِّياقاتُ السياسية لبروز مدارس الأئمة والخطباء”.

أما الفصل الثالث فقد تعرّض: للخصائص والأهداف، والوظائف التي اضطلعت بها مدارس الأئمة والخطباء، ليسلط الفصل الرابع الضوء على نقاطُ قوتها والـفُـرَص ومكامِنُ الضعف، والتحديات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!