-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دروسٌ حول انتهاكات الاحتلال الفرنسي للقانون الإنساني

بقلم د. عمر سعد الله
  • 314
  • 0
دروسٌ حول انتهاكات الاحتلال الفرنسي للقانون الإنساني

يقود النقاش حول جرائم الاحتلال الفرنسي للجزائر، بطبيعة الحال، إلى التساؤل حول مدى التزام الجيوش بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خلال السنة الأولى من الغزو، على افتراض أن الدول المنخرطة في المجتمع الدولي قد تعهَّدت عمليا الالتزام بقواعد القانون الدولي العرفية والتعاهدية، وبأن توظف معظم تشريعاتها الوطنية لدعم قواعد هذا القانون. ونهدف هنا إلى عرض وسرد بعض الانتهاكات الجسيمة (الجرائم) المرتكبة فعليا خارج القوانين والأعراف الدولية السارية آنذاك، ولتؤكد أيضا بالدليل على أن الممارسات ارتبطت بالمصالح السياسية واسعة النطاق، بدلا من احترام قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية الأشخاص والأعيان في فترة الغزو والاحتلال.

وقد وقع الاختيار هنا على بعض الجرائم، التي ارتُـكبت ضد فئة المدنيين والأعيان المدنية خلال بداية الغزو وانتهى بالاحتلال الفرنسي للجزائر، في حين سنتجنّب الجدل الخاص حول الانطباق المتزامن للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بالنسبة للوضع في الجزائر، الذي يشمل قرارات القوات المسلحة، ووزارة الدفاع، والشؤون الخارجية. والتبريرات المقدمة للجرائم الواردة في الدراسة، بل سيتم التركيز على وجود أدلّة كافية لإثبات وجود انتهاكات جسيمة للقانون الدولي العرفي، بما يخوّل السلطات الجزائرية اليوم تبرير مطالبها بالتعويض عن تلك الانتهاكات.

وفي ما يتعلق بالإثباتات، نجد كثيرا من الكتابات والتقارير والشهادات الجديرة بالثقة حول صور جرائم دولة الاحتلال، تؤكد وجود نزعة مفرطة نحو الإبادة الجماعية، التي تحمل في طياتها أعمال القتل الجماعي، وإلحاق الأذى الجسدي أو النفسي الخطير بأعضاء الجماعة، وإلحاق الأضرار بالأوضاع المعيشية للجماعة بشكل متعمَّد بهدف التدمير الفعلي للجماعة كليًا أو جزئيًا، وفرض أعمال إكراهية وإجراءات تعسُّـفية ضد الشعب الجزائري على أسُس قومية وعرقية ودينية.

على أنّ تكييف الأفعال الفرنسية بالانتهاكات الجسيمة (الجرائم)، فإنَّها محسومة من خلال مصادر عرفية وتعاهدية، فلم يعد تجريم الانتهاكات أثناء الغزو والاحتلال موضع نقاش، بعدما أوضح الفقه في السنوات القليلة الماضية الصورة إلى حد بعيد، والأمل في أن توفر الاجتهادات مع الوقت وضوحا أكبر بشأن انطباق قانون لاهاي وخاصة اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية، الملحقة بالاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية المعتمدة بلاهاي في 18 أكتوبر 1907 على الوضع في الجزائر عند الاحتلال، على اعتبار أنها تقنن الحظر على ارتكاب انتهاكات كالهجوم بالقصف على المناطق، وعدم منح المحتل حق ملكية الأراضي التي سيطر عليها، دون تصنيفها.

ومن أجل الوصول إلى تقويم دقيق للانتهاكات الجسيمة (الجرائم) المزعومة، وتكون مفهومة بوضوح، رأينا أن تتعدى الدراسة مجرد وصف الأفعال المجرَّمة، والقيام بتفحُّـص مصادر تجريم هذه الانتهاكات، وبحث السند التاريخي والقانوني الذي يتناول مجموعة الانتهاكات التي جرت خلال فترة الغزو وبداية الاحتلال، وهو ما تطلب الرجوع إلى أمهات الكتب التي قدمت تحليلا للمواقف الرسمية المتخذة من دولة الاحتلال، وفي صدارتها كتاب (المرآة) لحمدان بن عثمان خوجة، الذي طبع في المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية، الجزائر 2006.

وتتمثل أهمية هذا الكتاب، في مجال دراستنا، بأنه أوضح وجود ممارسات ميدانية لقوات الاحتلال، ما يجعل منه دراسة فريدة في الجدية، بالإضافة إلى عمل المؤلف كوسيط بين أحمد باي والفرنسيين، وإرساله إلى وزير الحرب الفرنسي الجنرال “جان دي ديو سولت” مذكرة يصف فيها الانتهاكات الجسيمة التي قام بها الفرنسيون في الجزائر، فكان من نتائجها إنشاء اللجنة الإفريقية في 07 يوليو 1833 للبحث عن حقيقة الأوضاع في الجزائر.

أفعالٌ محظورة

أشرف على مرحلة الغزو الجنرال دي بورمون في 14 حزيران/ يونيو 1830، وقد شرع فيه بما يعرف بـ”الهجوم بالقصف” البحري من قبل الأميرال دوبري قائد الأسطول البحري على الجزائر العاصمة ومينائها، مع إصرار وترصد بالقتل للسكان المدنيين لفرض إرادته على الحاكم الداي حسين وإجباره على الاستسلام، في وقت تحظر فيه القوانين والأعراف الدولية ذلك، بل تقوم بتجريم من يجعل مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى تضم تركيزاً مشابهاً من المدنيين أو الأعيان المدنية، هدفا عسكريا.

وتشير القاعدة 13 من القانون الدولي العرفي إلى طبيعة الأفعال المحظورة، بوصفها انتهاكات لهذا القانون، فهي تحظر الهجمات بالقصف بأيِّ طريقة أو وسيلة، عندما تتعامل مع عدد من الأهداف العسكرية المتباعدة والمتمايزة بوضوح، والتي تقع في منطقة على أنها هدف عسكري واحد، غير أن الطرف الفرنسي المنخرط في عملية الغزو لم يتقيد بذلك، وعمد إلى تكثيف القصف بواسطة جنوده البالغ عددهم، حسب بعض المصادر 34,000 جندي. وتؤكد أيضا، بأن القصف البحري تكثف في 19 يونيو خلال معركة سطاوالي، وعندما كان الجيش متجها نحو مدينة الجزائر، وكان يهدف به إلحاق الهزيمة بجيش الداي، ودخول الجيش الفرنسي مدينة الجزائر، وهو ما تم في 5 يوليو بعد معارك استمرت ثلاثة أسابيع.

ومما يثير الاهتمام، أن القصف الذي شهدته العاصمة وضواحيها على يد قوات الاحتلال يعدُّ جزءا من الكم الكبير من الممارسة والأسلوب الممنهج لانتهاك قواعد القانون الدولي العرفي الذي جرى التأكيد عليه من خلال المادة 51 (5) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، لاسيما وأن الممارسة كانت كثيفة بالقدر الكافي لسقوط كثير من القتلى والجرحى، التي قد ترقى إلى جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية بالمفهوم المعاصر. ويعزز هذه الفرضية أن قوات الاحتلال كانت تتعامل مع مناطق محمية بالقواعد العرفية، لا تجيز القصف نظرا لعدم وجود أهداف عسكرية واضحة التباعد والتميُّز بعضها عن البعض الآخر.

وإذا كانت لا توجد حالات بشأن السلوك الواجب اتّباعه في العمليات العسكرية الفعلية أثناء الغزو، فإن المستقر عليه هو تطبيق القواعد العرفية السارية التي لا تتيح أي فرصة لقوات الاحتلال القيام بالقصف العشوائي المحظور بصفته هذه، نظرا لتقويضه نظام الحماية للأفراد والأعيان المدنية، وهذا يوضّح لماذا اعتبرنا عديد الانتهاكات التي جرت في فترة الغزو، كالهجمات ضد المدنيين والنهب، واستهداف المنشآت المدنية كانت بمثابة جرائم بمعنى الكلمة، توازي اليوم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لكونها تثبت سياق الانتهاكات الجسيمة في نزاع مسلح.

انتهاكاتٌ جسيمة

كثيرا ما أهمِلت انتهاكاتُ حقوق الإنسان والقانون الإنساني عقب توقيع الداي حسين مع الجنرال دي بورمون لاتفاقية الاستسلام في 5 يوليو 1830، بحجة أنه لم يكن هناك قانونٌ دولي ساري المفعول آنذاك. وفي محاولة للرد على ذلك، نقول إن الاتفاقية أرَّخت لبداية مرحلة جديدة يحق فيها تطبيق قواعد اتفاقية الاستسلام، وقوانين وأعراف الحرب، وقواعد التشريع الوطني التي تعترف بانتهاكات حقوق الإنسان، ويستطيع الضحايا أن يستفيدوا من جميع هذه القواعد.

وننتقل الآن إلى مسألة الانتهاكات الجسيمة لقوات الاحتلال، فمنذ توقيع الاتفاقية أصبح من الواضح أنه ليس هناك مبرِّرٌ للمساس بحرية سمو داي الجزائر، وكذلك جميع ثرواته الشخصية، وأن لا يمارَس ضده أي تمييز أو تفرقة، وعدم المساس بحصانته والمزايا والحماية التي كفلتها الاتفاقية له ولجميع الجنود، التي نصت على حرية ممارسة الديانة المحمدية، والالتزام بعدم انتهاك حرية السكان من جميع الطبقات، والاحتفاظ بدينهم وأملاكهم وتجارتهم وصناعتهم ونسائهم.

إن ذلك يحتوي على كثير من مبادئ القانون الدولي، واجبة التنفيذ بمجرد التوقيع والتبادل الرسمي للاتفاقية، الذي تمّ على الساعة العاشرة من صباح يوم 5 يوليو 1830م، لأنها توفر الحماية بشكل مباشر للأشخاص والممتلكات عقب الاستسلام، وهي في الواقع ترجمة لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. ولكن كيف كان موقف قائد الجيش الفرنسي إزاء هذه الالتزامات؟

كانت أول الممارسات استيلاء القوات الغازية علـــــى الأوقـــــاف والزوايـــــا، وأجبرت السكان على إخلاء بيوتهم للجنود الفرنسيين، بل وارتكبت جريمة عظمى عندما سمح لها بنـــــبش القبـــــور لاســـتخراج الآجـــر والأحجـــار، وقامت فرنسا بإلحاق الهلاك المادي بالسكان، من خلال توقيف الأعمال التجارية والأعمال المهنية، ما يمكن وصفه بإبادة جماعية نظرا لتعلقها بانتهاكات ضد جماعة عرقية ودينية.

ولم يتم الالتزام بنص اتفاقية الاستسلام في ما يتعلق باحترام وحماية الأتراك، فرغم الأمان الذي حصلوا عليه نصيا، جرى اختطـــافهم وفصـــلهم عـــن نســـائهم وأطفـــالهم ونفيهم دون اقتراف أي ذنــب، وقادوهم إلــى الســفن قبــل ســاعة الإبحــار بأيــام عديــدة. ومن بين الانتهاكات الأخرى، تهجير 2500 من الجنـــــود الإنكشـــــاريين بعد ستة أيام فقط من سيطرة الجيش الفرنسي على الجزائر العاصمة، علـــى ظهر أربعـــة ســـفن فرنســـية اتجهـــت بهـــم إلـــى آســـيا الصغرى. الأمر الذي أدى إلى مصير رهيب لهؤلاء الجنود، وانتهاك حقوقهم الإنسانية.

نهبٌ وضرائب وتفقيرٌ

إن اتخاذ قــــرارات الاســــتيلاء علــــى الأمــــلاك بكــــل أنواعهــــا، وفرض الضرائب على الأهالي لتعويض نقص الموارد المالية الفرنسية بهـــــدف تفقيـــــر الجزائـــــريين وإجبارهم علــــى الهجــــرة وترويضــــهم سياســــيا عــــن طريــــق الاقتصــــاد، والحصــــول علــــى الأملاك للأوروبيين الواردين على الجزائر بقصد الاستيطان، فضحت ارتكاب القوات الفرنسية الغازية لجرائم الحرب، علاوة على كونها قامت بتفكيـــك وتشـــريد أفراد المجتمع وطـــردهم مـــن أراضـيهم إلـــى أراضـــي قاحلـــة، لكي يتحولوا إلى عمال “خمّاســـين” فـــي أراضيهم.

ومما يعيد إجرام تلك القوات إلى الواجهة، ارتكابها جرائم مالية إثر استيلائها على الخزينة الجزائرية، التي كانت تتكون من كميات كبيرة من الذهب والفضة والبرنز، سبق للداي تركُها في ثلاث قاعات بالقصبة، ويؤكّد حمدان خوجة ذلك بقوله: “… عندما غادر القصبةَ لم يمسّ الداي حسين باشا أي شيء مما هو تابعٌ للخزينة العامة ولم يَسمح لأحد بأن يفعل ذلك، وقد كان يرى نفسه مسؤولا حسب شروط الاستسلام عن كل ما يمكن امتلاكه، وبذلك لم يأخذ أي شيء من كنوز الجزائر واستطاعت فرنسا أن تستلمها كاملة” (ص 175).

الأمل في أن توفر الاجتهادات مع الوقت وضوحا أكبر بشأن انطباق قانون لاهاي وخاصة اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية، الملحقة بالاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية المعتمدة بلاهاي في 18 أكتوبر 1907 على الوضع في الجزائر عند الاحتلال، على اعتبار أنها تقنّن الحظر على ارتكاب انتهاكات كالهجوم بالقصف على المناطق، وعدم منح المحتل حق ملكية الأراضي التي سيطر عليها، دون تصنيفها.

ومن الصور المشينة لهذه الجرائم، بيع دكاكين التجار وغيرها للأوروبيين للاتجار فيها، والاعتداء على الأوقاف الإسلامية، وعلى ممتلكات السكان المدنيين (الأهالي). فضلا عن قصد ارتكاب الأفعال المكوِّنة للركن المادي للجريمة كالقتل، أو إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية، وتعمُّد شنّ هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، وتعمّد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية أي المواقع التي لا تشكل أهدافا عسكرية، وشن هجمات عشوائية لإصابة السكان المدنيين أو الأعيان المدنية، وترحيلهم أو نقلهم قسرا، وتطبيقها لسياســـة الســـلب والنهـــب للممتلكات العامّة والخاصّة.

ويعدُّ تسليم الخزناجي مفاتيح أبواب الخزينة للقائد الأعلى للجيش الفرنسي الجنرال دي بورمون، بمثابة المثال الأخير حول الجرائم التي نوردها في هذا المقال، ففي حين يضمن قانون الاحتلال، الذي يعدّ جزءا من القانون الدولي الإنساني، عدم نهب الممتلكات العامّة، نلاحظ أن أموال الخزينة قد نهبها الجنرال ”طولوزي” والمعتمد العسكري الديني والصراف العام “فيرينو” اللذان قدرا قيمتها بـ5 .48 مليون، وهو ما أكدته لجنة التحقيق التي أنشأها الجنرال دي بورمون بعد ذلك بشهر من نهب تلك الأموال. (حمدان خوجة، ص 177، 178).

كثيرا ما أهمِلت انتهاكاتُ حقوق الإنسان والقانون الإنساني عقب توقيع الداي حسين مع الجنرال دي بورمون لاتفاقية الاستسلام في 5 يوليو 1830، بحجة أنه لم يكن هناك قانونٌ دولي ساري المفعول آنذاك. وفي محاولة للرد على ذلك، نقول إن الاتفاقية أرَّخت لبداية مرحلة جديدة يحق فيها تطبيق قواعد اتفاقية الاستسلام، وقوانين وأعراف الحرب، وقواعد التشريع الوطني التي تعترف بانتهاكات حقوق الإنسان، ويستطيع الضحايا أن يستفيدوا من جميع هذه القواعد.

وبما أن نهب أموال الخزينة وتوزيعها على الضباط المشاركين في عملية الغزو، تعدُّ أعمال محظورة، سواء اقتُرفت بناءً على أوامر أو بدونها، فإنها تمثل أحد الجرائم بالنظر إلى انتهاك القاعدة التي تلزم سلطات الاحتلال بحماية جميع الأموال مـن النهب أو السلب، وإصدار لوائح جنائية تنهى عن السِّلب ومعاقبة من ارتكبها سواء كان مدنيا أو عسكريا.

كانت أول الممارسات استيلاء القوات الغازية علـــــى الأوقـــــاف والزوايـــــا، وأجبرت السكان على إخلاء بيوتهم للجنود الفرنسيين، بل وارتكبت جريمة عظمى عندما سمح لها بنـــــبش القبـــــور لاســـتخراج الآجـــر والأحجـــار، وقامت فرنسا بإلحاق الهلاك المادي بالسكان، من خلال توقيف الأعمال التجارية والأعمال المهنية، ما يمكن وصفه بإبادة جماعية نظرا لتعلقها بانتهاكات ضد جماعة عرقية ودينية.

وفي الواقع، سيكون من السهل حصر جرائم الاحتلال الفرنسي منذ بداية الغزو، إذا تقيَّد المحقق بقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، التي ترجمها قانون لاهاي وقانون جنيف، ونظام محكمة نورمبرغ الخاصة بجرائم الحرب الدولية، الذي قرّر الجرائم التي يمكن أن تُرتكب في الأراضي المحتلة، واسترشدنا بالـرأي الاستشاري لمحكمة العـدل الدوليـة الخاص بجدار الفصل العنصري الصادر في 09 جوان 2004 والقاضي بعـدم شـرعية جـدار الفصل الإسرائيلي، الذي شُيّد على الأراضي الفلسطينية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!