الثلاثاء 25 جوان 2019 م, الموافق لـ 22 شوال 1440 هـ آخر تحديث 18:44
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

لم يتوان بعض الخيّرين في الدعوة إلى مبادرات تصب في خانة اقتناء الخضر والفواكه وبعض الحاجيات من المحتاجين وكبار السن، معتبرين أن هذا الأمر سيسمح بتقديمهم يد العون بطريقة مباشرة وأخرى غير مباشرة، وهذا من باب تكريس العدالة ولم الشمل داخل المجتمع، خاصة وأن ذلك يتزامن مع أجواء شهر رمضان الكريم.

وأقدم بعض وراد مواقع التواصل الاجتماعي على نشر صور وعبارات تدعو الى التوجه نحو البسطاء وكبار السن لاقتناء معروضاتهم في الأسواق أو على قارعة الطريق، حيث فضل بعضهم نشر عبارات تحث على إنجاح هذه المبادرة، من تداول عبارة “إذا مررتم على هؤلاء البسطاء فلا تبخلوا عليهم واشتروا من عندهم، لأن رزقهم حلال وقلوبهم طيبة…”، وهي العبارة التي يرى متتبعون وباحثون أنها تحمل الكثير من الدلالات الاجتماعية والإنسانية، خاصة وأن ذلك يتزامن مع شهر رمضان الكريم، وفي هذا الجانب أوضح الدكتور بدرالدين زواقة لـ”الشروق” بأن المعادلة الاجتماعية في غياب دولة العدل والعدالة واضطراب مشروع مجتمع تسببت في انقلاب موازين القيم في المجتمع… معتبرا أن الفقر هو نتيجة نسبية لفقدان فاعلية الإنسان في عمارة الأرض، وكذا غياب التوزيع العادل للثروات في بلادنا، إضافة إلى التواكل على ريع السلطات الفاسدة كما حدث في بلادنا… وقال الدكتور زواقة: “.. هذا المظهر وهذه الظاهرة نتيجة وليست سببا وعرض وليست جوهرا، لكن هذه العبارة فيها جزء كبير من صدق المشاعر نحو الفقير الذي للأسف نحن صنعناه كدولة ومجتمع وحتى كجمعيات في غياب العدالة الإنسانية الشاملة”، وختم الدكتور بدرالدين زواقة قوله: “أنا أعرف الكثير من هؤلاء الذين يعيشون هذه التجربة بصدق وسعادة…فالسعادة صناعة ذاتية وليست رحلة البحث عنها من خلال عبودية حظوظ النفس”.

الجزائري ارتبط بالبركة والرضا بالقليل

من جانب آخر، اعتبر الدكتور إبراهيم بوزيد من قسم علم الاجتماع بجامعة أم البواقي هذه العبارة المتداولة بأنها تعكس التعاطف مع الطبقة الفقيرة في هذا العالم الذي استوحشت فيه الطبقة البورجوازية، وتحكمت الليبرالية في العقول والمشاعر والعلاقات، مضيفا بأن هذا دليل على الطبيعة التكافلية للشعب الجزائري الذي ينبغي حسب قوله النظر إليه على أنه مجتمع زراعي تغلب عليه تقاليد الريف، كما أن الثورة الجزائرية من الناحبة السوسيو نفسية صقلت المجتمع الجزائري على التكافل والتعاون وحب الفقير، لأن الفقراء حسب محدثنا هم من صنعوا مجد الأمة الجزائرية وخلصوها من براثن الاستبداد الفرنسي الالوغارسي المتكبر الاستغلالي، مضيفا أنه ارتبط بالبركة والرضا بالقليل وكسب الرزق بعرق الجبين، وتحاشى الرضا بالاستعباد والخيانة الوطنية، وقال الدكتور إبراهيم بوزيد في هذا الجانب: “…حتى بعض الأعمال المشينة المهينة التي وُرثت عن الاستعمار كمسح النعال اندثرت في المجتمع الجزائري لمساسها بكرامته”، خصوصا وأنه حسب قوله معروف بشعار “الخبز والماء والرأس في السماء”، وعليه حسب الدكتور إبراهيم بوزيد لن يُستعبد الشعب الجزائري ولن يقهر، لأنه جُبل على حبّ الحرية والتواضع.

التجارة الرحمة شهر رمضان

مقالات ذات صلة

  • هدايا بالملايين وعطل للناجحين

    بذخ وإسراف في احتفالات النجاح في "السانكيام"

    يعد النجاح في اقتطاع الشهادة الدراسية والانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى الهدف المرجو والذي يصبو إليه كل تلميذ، ولذا تحرص العائلات على مرافقة هذا…

    • 969
    • 2
  • تسوّقها الصيدليات ومعاهد التجميل والفنادق

    جزائريون يقبلون على بروتوكولات تجميل علاجية جديدة هذه الصائفة

    جذبت البروتوكولات التجميلية العلاجية إليها كثيرا من الجزائريين الباحثين عن إطلالات متميزة هذه الصائفة في ظل التنافسية الشديدة بين المنتجات والمساحيق المختلفة.وطوّرت العلامة التجميلية الفرنسية…

    • 282
    • 0

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • هبط السعر مليح

    هبط السعر مليح ثم اشتري عليك لانك راك لا تدفع اي ضريبة …قالك خاوة خاوة ههه

close
close