-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المؤتمر الدولي السادس للصيرفة الإسلامية

دعوة لتأسيس بنك إسلامي خاص

ب. بوجمعة
  • 988
  • 0
دعوة لتأسيس بنك إسلامي خاص
ح.م

احتضن مخبر الدراسات في المالية الإسلامية والتنمية المستدامة، التابع لمعهد العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، على مدار يومين بتيبازة، أشغال الطبعة السادسة لمؤتمر تيبازة الدولي للمالية الإسلامية، الذي دأب على تنظيمه بالتعاون مع المجلس الإسلامي الأعلى و”بنك الجزائر” وأكاديمية “صالحين” الدولية للمالية الإسلامية بماليزيا وكذا الأكاديمية الدولية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية بماليزيا، بمشاركة كوكبة من العلماء والخبراء والأساتذة الباحثين من عدة دول وجامعات جزائرية وأجنبية، على غرار ماليزيا، ليبيا، إثيوبيا، سلطنة عمان، تونس وهولندا.
ودعا المشاركون في المؤتمر الدولي إلى تأسيس بنك إسلامي خاص، بعد أن قطعت الجزائر أشواطا مهمة منذ أربع سنوات لتوفير البيئة الملائمة المشجعة للصناعة المالية الإسلامية.
وبالمناسبة، قال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، خلال أشغال الملتقى الذي نظمه مخبر الدراسات المالية الإسلامية بالمركز الجامعي لتيبازة، أن “الإرادة السياسية موجودة بقوة لتشجيع الصناعة المالية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية”، مبرزا أن “الظروف الاقتصادية للجزائر مواتية جدا لبعث مشاريع اقتصادية تتماشي ونصوص الشريعة الإسلامية”.
وقال في هذا الشأن: “نعمل في المجلس الإسلامي الأعلى على توفير البيئة المناسبة، من خلال ضمان المرافقة الشرعية خاصة فيما يتعلق بالأحكام التي تتوافق مع المنتوجات المالية الإسلامية التي توفرها البنوك العمومية، وهي خطوات كبيرة جسّدتها الدولة الجزائرية خلال الأربع سنوات الماضية”.
واعتبر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور بوعلام الله غلام الله، أن أرض الجزائر خصبة لإنجاز المشاريع الاقتصادية التي تنشئ الثروة، التي بإمكانها استثمار الأموال الكبيرة التي دخلت البنوك ولكن الأغلبية منها لا تزال لدى المواطنين الذين ينتظرون نجاح تجربة الصيرفة الإسلامية التي استجاب لها عدد كبير من المواطنين ووضعوا أموالهم بالبنوك، من أجل أن تستثمر على الطريقة الإسلامية.
وأكد مدير المؤتمر، الدكتور رضوان لامار، أنه لا تخفى على أحد أهمية سوق المال في تحقيق التنمية المستدامة التي تطمح إليها كل الدول النامية، كما أن التجارب المختلفة أبانت عن دور سوق المال الإسلامي في تعزيز التنمية لدى الدول التي اتجهت نحو هذا السوق، والجزائر في إطار تبنيها لمشاريع تنموية رائدة سواء ما تعلق بمشاريع المناطق الحرة أم التوجه نحو إفريقيا أم تبني مقاربة المؤسسات الناشئة على مستوى قطاع التعليم العالي، هذه المشاريع وغيرها، يؤكد مدير المؤتمر، تستوجب رأس مال وتمويلات غير تقليدية، التي نظامها البيني أحد أركانه الأساسية السوق المالي الإسلامي.
وأبرز لامار، أهداف المؤتمر المتعلقة على الخصوص بالتعريف بالأسواق المالية الإسلامية وأسباب نشأتها وضوابطها الشرعية وأهمية سوق رأس المال الإسلامي في النظام المالي بصفة عامة والنظام المالي الجزائري، وكذا التعرف على شروط إنشاء سوق رأس المال الإسلامي ومقوماته الأساسية، وأهم الأدوات المالية المتداولة في سوق رأس المال الإسلامي وبيان شروطها وضوابطها الشرعية والبحث في إمكانية ومتطلبات إيجاد سوق رأس المال الإسلامي في الجزائر.
بدوره، ذكر الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الإسلامي الأعلى، محمد بوجلالي، أنه “حان الأوان لرجال المال والأعمال للمساهمة في بناء اقتصاد وطني مبني على أحكام الشريعة، من خلال التأسيس لأول بنك إسلامي خاص يضاف لسلسلة الهياكل المالية التي توفر منتجات مصرفية إسلامية”.

وأضاف أنه بعد مرور أربع سنوات من بداية فتح المجال لتشجيع الصناعة المالية الإسلامية “يمكن القول أن الظروف اليوم مواتية لتأسيس بنك إسلامي جزائري خاص سيشكّل لبنة أولى لانطلاقة حقيقية، خاصة أن التنظيمات والتشريعات تسمح بذلك بعد صدور القانون النقدي والمصرفي لجوان 2023”.
من جهته، لفت الدكتور تأثر حيدر، مدير عام “مصرف السلام” الذي قدّم اقتراحا نموذجا عمليا لإصدار أول صكوك سيادية في الجزائر بصيغة الإجارة لبائع الأصل على حق الانتفاع، أنه آن الأوان لطرح بدائل شرعية تأخذ بعين الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية بنقل هذه الإصدارات وعلى رأسها أن تجد السندات حقوق الملكية وليست ديونا، لأن الديون مقابل عوائد تطرح إشكالية الربا، وهو ما ينفر منه الكثير من المواطنين والمستثمرين، وبالتالي، يضيف الدكتور حيدر، فإن إصدار أوراق مالية تجسّد حقوق الملكية في أعيان أو منافع لممتلكات شركات خاصة أو عمومية يسمح بتصكيك حق الانتفاع بالنسبة لأملاك الدولة والخاصة أو تصكيك منافع أصول حقيقية للشركات يسمح بدفع أقساط إيجار تتضمن هامش ربح للمستثمرين في هذه الأوراق المالية وهذا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي، من شأن توسيع نطاق تقديم هذه الأوراق الاستثمارية وعرضها على المدخرين أن يفعّل أكثر السوق المالية في الجزائر ويضخ أموالا أكثر لتمويل الدورة الاقتصادية سواء على مستوى المؤسسات الخاصة أم احتياجات الحكومة والخزينة العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!