-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دلالات كسر تركيا وإيران ميزان القوة العلمي مع الكيان الصهيوني

دلالات كسر تركيا وإيران ميزان القوة العلمي مع الكيان الصهيوني

كان الكيان الصهيوني يحتل المرتبة الأولى في الإنتاج العلمي الكلي بمنطقة الشرق الأوسط في سنة 1996 بـ(10969 بحثا) متبوعا بتركيا (5819 بحثا) ثم مصر (2944 بحثا) ثم السعودية  (2036 بحثا) ثم إيران (850 بحثا)، أي بفارق شاسع عن الجميع، إلا أن ميزان القوة هذا بدأ يتحول في بداية الألفية الثالثة عندما كسرته تركيا لصالحها واحتلت المرتبة الأولى  بـ15935 مقابل 14312 للكيان. وكان ذلك في سنة 2003 (مع قدوم حزب العدالة والتنمية إلى الحكم). واستمرت تركيا متربِّعة على عرش الإنتاج العلمي في المنطقة إلى غاية سنة 2011 عندما انتقلت الريادة إلى إيران بـ39979 بحثا مقابل 34986 بحثا لتركيا و18615 للكيان. واحتلت كل من مصر والسعودية المراتب الرابعة والخامسة على التوالي. وتعد هذه هي بداية تغيير ميزان القوة العلمي في الشرق الأوسط لصالح تركيا، ثم إيران.

ووصلنا اليوم (أفريل 2021) إلى تغير كبير في هذا الميزان؛ إذ لم يعد الكيان يحتل سوى المرتبة الخامسة (28488 بحثا) بعد كل من إيران (74440 بحثا)، تركيا (59027 بحثا)، السعودية (38718 بحثا)، مصر (32323 بحثا).

وستكون لهذه الأرقام دلالة أعمق عندما نُفصِّل في المقارنة بين التخصُّصات العلمية المختلفة، نكتفي هنا بعلوم الكمبيوتر والبرمجيات كعيِّنتين..

كان الكيان في سنة 1996 متفوِّقا على الجميع وفي المرتبة الأولى في مجال علوم الكمبيوتر المختلفة بـ161 بحثا ولم تكن إيران قد أنتجت في تلك السنة سوى 11 بحثا، في حين أنتجت تركيا 39 بحثا والسعودية 22 بحثا ومصر 14 بحثا.. بعد مرور ربع قرن، كسرت السعودية هذا التفوُّق بإنتاج 2234 بحثا، تلتها في المرتبة الثانية تركيا بإنتاج 1411 بحثا، ثم العراق بإنتاج 1398 بحثا وإيران بإنتاج 1195 بحثا ليأتي الكيان في المرتبة الخامسة بـ644 بحثا.

أما في مجال البرمجيات، فلم تنتج إيران في سنة 1996 إلا 12 بحثا مقابل 263 بحثا للكيان، و60 بحثا لتركيا، و29 بحثا للسعودية. ومرَّ رُبع قرن  لتنتج إيران 1592 بحثا وتحتل المرتبة الأولى، تليها السعودية بـ1090 بحثا، فتركيا بـ955 بحثا،  ثم الكيان بـ762 بحثا.. وقس على ذلك باقي التخصصات العلمية.

إنَّ التفوق أول ما يبدأ يكون في المجال العلمي لينتقل إلى باقي المجالات. وسنفهم بعد عقد من الآن السبب الرئيس لِتخوف الكيان من إيران وتركيا ثم باقي الدول العربية والإسلامية التي تنافسه علميا. كما سيُدرِك الذين سارعوا اليوم إلى الارتماء في أحضان الصهيونية أنهم يتحالفون مع قوة إقليمية في مرحلة تراجع، والأمر ذاته بالنسبة للذين مازالوا يراهنون على دعم الولايات المتحدة كقوة عالمية التي تشهد ذات التراجع العلمي مقارنة بالصين. كانت في سنة 1996 تحتل المرتبة الأولى علميا بإنتاج 360562 بحثا، وها هي اليوم (2020) تتدحرج إلى المرتبة الثانية بإنتاج 766789 بحثا مقابل 788287 للصين التي تربّعت على العرش.

أما بالنسبة لنا.. فإنّ الأرقام تدل على أننا مازلنا بعيدين عن المنافسة؛ إذ لم نُنتج في سنة 1996 سوى 371 بحثا، وبعد رُبع قرن أنتجنا 8534 بحثا سنة 2020، في جميع المجالات، في حين لم يزد إنتاجُنا في مجال علوم الكمبيوتر سنة 1996 عن 05 أبحاث، وفي سنة 2020 عن 455 بحثا. أما في مجال البرمجيات فكان إنتاجُنا 8 أبحاث سنة 1996 و378 بحثا في سنة 2020. ولا تختلف باقي التخصصات عن هذه الحال.

مما يجعلنا مضطرين إلى إجراء قراءة أعمق لتصريحات الكيان الصهيوني بشأن التعاون الجزائري مع إيران وتركيا والصين الذي بات يلوح في الأفق، ومعه بعض الأمل… (الإحصائيات من قاعدة بيانات سكوبوس).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • من الجنوب

    البحوث عندنا كلها في الفتاوي ويجوز ولايحوز..حلال حرام الرقيا ..صلاه الاستسقاء وانواع الزواج المسموح به..حتي التنوير العلمي يدخلك السجن..اما البحوث العلميه فهي من صنع جمعيه العلماء المسلمين .

  • جزائري

    شكرا على المقال وعلى المعلومات. لكن لست متؤكدا أن وزيرنا للتعليم العالي والبحث العلمي مطلع على هذه الإحصائيات الإستراتيجية !!....

  • Aqram

    البحوث كلها في الرقبة الشرعية

  • بن بولعيد

    السعودية هي القوة الاقليمية الاولي علميا وعسكريا وتكنولوجيا بالشرق الاوسط والتي يحسب لها الف حساب اما اسرائيل وتركيا وايران الشيعية فلا شيء . مصر كذلك يحسب لها الف مليار حساب بكل العالم بجيشها القوي وتقدمها علميا وتكنولوجيا بكل المجالات وهذا معلوم ومعروف بكل العالم بفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي

  • الحق احق ان يتبع،

    المسولون عندنا في قطاع التعليم و البحث العالي لا يحبون البحوث و لا يحبون ان تكلمهم عن ذلك لان ليست لهم بحوث و منشورات. في بلادنا اذا كانت لديك بحوث و منشورات في المستوى العالي فلن تحصل على اي تميز..لا توظيف و لا ترقيات و لا منح بل يضيق عليك لتذهب للخارج.