-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رحيله خلف حزنا كبيرا وسط الجماهير الجزائرية

“ذكريات حارس مرمى” الكتاب الذي يخلد إنجازات الأسطورة سرباح

صالح سعودي
  • 1199
  • 0
“ذكريات حارس مرمى” الكتاب الذي يخلد إنجازات الأسطورة سرباح

فقدت الكرة الجزائرية وجها كرويا من طينة الكبار، ويتعلق الأمر بالحارس الدولي السابق مهدي سرباح عن عمر ناهز 68 سنة بعد معاناته من مرض عضال، وهو الأمر الذي خلف الكثير من الحزن وسط الجماهير الكروية والشعب الجزائري بشكل عام، ما يعكس مكانة سرباح كدولي سابق نقش اسمه بأحرف من ذهب، وهو الذي تألق مع المنتخب الوطنية والأندية التي حمل ألوانها خلال السبعينيات والثمانينيات، مثلما ترك كتابا يخلد انجازاته في ظاهرة تبدو نادرة لدى نجوم الكرة التي نادرا ما تفكر في تأليف مذكرات وإصدارات من هذا النوع.

لم تخف الجماهير الجزائية تأثرها بخبر وفاة الحارس الأسطوري مهدي سرباح الذي ترك بصمة نوعية في سجل الكرة الجزائرية، سواء مع المنتخب الوطني أم بألوان الفرق التي حمل ألوانها طيلة مشواره الكروي الذي جمع بين التألق فوق المستطيل الأخضر وسمو الأخلاق، ما جعله يحظى باحترام الجميع، وإذا كان الكثير يحتفظ بالصور الجميلة التي صنعها مهدي سرباح في مونديال 82 بإسبانيا، بعد مساهمته الفعّالة في الفوز التاريخي أمام المنتخب الألماني، بفضل تدخلاته التي جمعت بين الشجاعة والاستعراض، فإن النقاد والعارفين بمسيرته يجمعون على إمكاناته العالية التي جعلته يساهم في إنجازات هامة مع المنتخب الوطني، من ذلك إحراز ميدالية العاب البحر المتوسط عام 1975 ضد فرنسا، وذهبية الألعاب الإفريقية عام 1978، إضافة إلى تنشيط نهائي كأس أمم إفريقيا بنيجيريا عام 1980، ومشاركته في منافسات قارية وعالمية معروفة وبصفة متتالية إلى غاية اعتزاله منتصف الثمانينيات، كما احتفظ سرباح بعدة أرقام هامة لعدة سنوات قبل أن يحطمها تدريجيا رايس مبولحي في السنوات الأخيرة، وفي مقدمة ذلك مدة الحفاظ على الشباك وعدد المشاركات، حيث سعد سرباح أحد الحراس الأفضل مشاركة مع المنتخب الوطني.

من جانب آخر، فإن الأشياء التي أشاد بها الكثير تزامنا مع تألقه فوق الميدان لسنوات طويلة، وهو الذي يعد أحد أبرز عناصر جيل الثمانينيات، فقد صدر له كتاب قبل أشهر قليلة عن رحيله، تحت عنوان “ذكريات حارس مرمى”، حرر بالفرنسية الأستاذ أحمد بوعادو، وهو كتاب تضمن ذكريات سرباح مع الجلد المنفوخ وحراسة المرمى، وذلك بداية من اتحاد الجزائر ثم انتقاله إلى شبيبة القبائل في العام 1972، وصولا إلى تجربته الاحترافية القصيرة بكندا مباشرة بعد مونديال اسبانيا 82، ثم عودته إلى الجزائر من بوابة رائد القبة إلى غاية اعتزاله في العام 1986. وخلال هذه المسيرة الطويلة والمتنوعة فقد نال تتويجات مهمة وحقق إنجازات نوعية، حيث حصل على لقب البطولة مع شبيبة القبائل عامي 1977 و1982، مثلما نال كأس الجزائر في ذات العام (1977)، كما توج بالبطولة مع رائد القبة عام 1981، في الوقت الذي حمل ألوان المنتخب الوطني لمدة طويلة، وذلك في الفترة ما بين 1975 و1985، حيث يعد أحسن حارس مطلع الثمانينيات، بفضل مشاركته التاريخية في مونديال إسبانيا وتنشيط نهائي “كان 80″، إضافة إلى مشاركته في نسختي 82 و84 من كأس أمم إفريقيا، وقبل ذلك تتويجه بذهبية ألعاب البحر المتوسط عام 1975 وذهبية الألعاب الإفريقية عام 78، ما جعل المتتبعين يجمعون بأن مهدي سرباح بعد أحد أحسن ما أنجبت الكرة الجزائرية.

وإذا كان مهدي سرباح قد رحل عنا، إلا أنه عرف كيف يكسب قلوب الناس بتألقه فوق الميدان وأخلاقه العالية خارجه، وهذا باعتراف زملائه والمدربين الذين أشرفوا عليه، ما يجعله حسب الكثير قدوة ومرجعا مهما لأي موهبة كروية تريد التألق أن ضمان النجاح يتطلب العمل الجاد والتحلي بمسو الأخلاق في الأول والآخر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!