-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عن قضية سلب محل مجاهد ملك "أوبيجي" ومنحه لمستثمر

رئيس بلدية بولوغين الحالي أمام مجلس قضاء الجزائر الشهر المقبل

حورية. ب
  • 359
  • 0
رئيس بلدية بولوغين الحالي أمام مجلس قضاء الجزائر الشهر المقبل

ينظر مجلس قضاء الجزائر، الشهر المقبل، في ملف رئيس بلدية بولوغين وأحد المستثمرين، لارتكاب الأول جنحة إبرام عقد مخالف للتشريع وللنظام المعمول به، وجنحة قبول مزية غير مستحقة بالنسبة إلى الثاني، بعد استئناف النيابة الأحكام الابتدائية، الصادرة عن المحكمة الابتدائية لبئر مراد رايس، القاضية بحبس رئيس البلدية 6 أشهر نافذة، مع تبرئة المستثمر من الفعل المنسوب إليه.

وترجع ملابسات القضية إلى سنة 2017، عندما قام مستثمر بمقاضاة مجاهد، معطوب حرب، استفاد من محل بالإيجار منذ سنة 1967 من ديوان الترقية والتسيير العقاري “أوبيجي”، من أجل طرده من قطعة الأرض المحاذية لمنزله. وقد أنصفته محكمة باب الوادي ومجلس قضاء الجزائر في النزاع العقاري، ومنحته الأحقية في استغلال المحل التجاري، وهو الحكم الذي لم يستسغه المستثمر، ولجأ إلى بلدية بولوغين لمواجهة خصمه المجاهد، ليسلم له رئيس البلدية قرار الاستفادة من القطعة الأرضية المحاذية لمنزله، التي تبلغ مساحتها نحو 250 متر مربع، بموجب عقد إيجار، لاستغلالها في ركن سياراته. على إثرها، تم تنفيذ قرار الاستفادة غير الشرعي في الميدان، من خلال تسخير قوة عمومية لطرد المجاهد، ولإزالة بقايا محله التجاري. ولجأ المجاهد إلى مجلس قضاء الجزائر، للمطالبة باسترجاع محله التجاري، مستأنفا حكم الطرد الذي وصفه بالتعسفي في حقه، متسائلا عن عدم تدخل ديوان الترقية والتسيير العقاري لإنصافه.

على إثرها، قرر منتخب سابق ببلدية بولوغين الوقوف إلى جانب الضحية المجاهد المعطوب، ورفع شكوى على مستوى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، تفيد باستفادة مستثمر من قطعة أرضية بشارع الإخوة الزاوي، رقم 2 مساحتها نحو 250 متر مربع، محاذية لمنزله، من طرف البلدية. وبحكم أنه موظف بالبلدية، علم أن الاستفادة غير قانونية، لأنها لم تمر عبر مداولة بالمجلس الشعبي البلدية مصادقة من طرف ولاية الجزائر، كما أن القطعة ملك لديوان الترقية والتسيير العقاري “أوبيجي”، ولا يحق للبلدية التصرف فيها، ناهيك عن تحرير اتفاقية الإيجار، بكل التفاصيل الواجبات والحقوق، طبقا لقرار الاستفادة. وهذا غير قانوني من حيث الإجراءات الإدارية، بحسب المنتخب.

وبناء على المعلومات والوثائق التي قدمها المنتخب، أمرت النيابة بفتح تحقيق من طرف الفرقة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية الجزائر. وبعد تأكيد الوقائع وثبوت جنحة إبرام عقد مخالف للتشريع وللنظام المعمول به في حق رئيس بلدية بولوغين الحالي، وقبول مزية غير مستحقة بالنسبة إلى المستثمر، أرسلت مستندات الملف إلى قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس. هذا الأخير، بعد دراسته والاستماع إلى أطراف القضية، أحال القضية على القسم الجزائي للمحاكمة.

وخلال الجلسة، صرح رئيس البلدية الحالي بأنه لم يخالف القانون، بل أجر قطعة الأرض للمستثمر لركن سياراته، بموجب قرار استفادة، مقابل مبلغ إيجار.

ومن جهته، وعن طريق المحاكمة عن بعد، لكون المستثمر محبوسا لسبب آخر، فقد أوضح المتهم الثاني أنه سدد مبلغ الإيجار مقابل كرائه قطعة الأرض.

وللإشارة، فإن وكيل الجمهورية التمس في حق كل واحد من المتهمين في القضية عقوبة الحبس عامين نافذة وغرامة بقيمة 200 ألف دج.

وخلال مرافعة هيئة دفاعهما، تمسك المحاميان بإفادة موكليهما بالبراءة، لانعدام الركنين المادي والمعنوي للجنحتين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!