الأحد 20 ماي 2018 م, الموافق لـ 04 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 11:11
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

راكم عيّيتونا!

  • ---
  • 8

صحيح وهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تغضب.. لا تغضب إجابة عن سؤال ورد من صحابي.. فالغضب يولد تصرفا مادام صاحبه مستمرا في غضبه لا يدري أنه يظلم هو أيضا!.. فلو كان المريض ابنا أو زوجة أو أخا المضرب الطبيب هل يتركه يتألم ويعاني وربما يموت؟

لو كان التلميذ المقبل على البكالوريا ابن المعلم المضرب، والذي لم يدرس 3 أشهر، أي أن لا أمل في نجاحه، هل يتركه يضيّع سنته بسنة بيضاء؟

وأقارب الأطباء والأساتذة هم زوالية! وأبناء الشعب الغلبان! فماذا سيفعل أقارب المريض والتلميذ في هذه الحالة؟

مهنتا الطبيب والأستاذ، تجعلاهما أكثر إحساسا بالجانب الإنساني.. هما ليسا سياسيين..أرى أن الطبيب أو الأستاذ أكثر قربا من الجانب الإنساني مقارنة بالسياسي! إذن فلا داعي لنسمع منهم مقولة إن المسؤول عن المشكلة هو السياسي إذن لا عودة!..

لإيصال مشاكلنا إلى السياسيين والرأي العام، إضرابات محدودة لا تكون في شكل عصيان وظيفي، وفي نفس الوقت نواصل مهامنا النبيلة لتفويت الفرصة على الذين يغتنمون الفرصة كي لا يعملوا وينشغلوا بمشاريعه! 

مثلا أستاذ يُضرب في الثانوية، ويدرّس مساء دروسا خصوصية، والطبيب أيضا.. وسط شبح السنة البيضاء ومعاناة مرضى السرطان والأمراض المزمنة، كل هذه الأمثلة تجعل المريض أو التلميذ القريبين من الطبيب والأستاذ، يحس أن الجانب الإنساني قد انعدم وزال وغلب الجانب المادي.. وهنا المعضلة التي لابد لها من نقاش.. ينقصنا الحوار الناضج!

أبو أكرم

لن أعلـّق على تعليقك يا “أبا أكرم”، لكنني سأبدأ من حيث انتهيت أنت، فعلا القضية تتطلب نقاشا، وصدقت عندما تقول إنه ينقصنا الحوار الناضج، وأنت قلتها وأنا كرّرتها، ينقصنا، أي بصيغة الجمع، ولم تقل مثلما لم أقل “ينقصهم” أو “ينقصكم”، أي بصيغة التبعيض أو التجزئة، والتي تعني في ما تعنيه، توجيه الاتهام إلى هؤلاء أو أولئك، بينما الجميع يردّد “راكم عيّيتونا”!

نعم، لقد فشل حسبلاوي وهو “البروفيسور” ابن قطاع الصحة، في تسوية مشاكل “زملائه” الأطباء، وإنهاء معاناة المرضى بالمستشفيات، مثلما فشلت بن غبريط وهي ليست غريبة عن قطاع التربية، في إنهاء مسلسل إضرابات الأساتذة، ووقف الضربات الموجّهة للتلاميذ و أوليائهم، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ، على أن الإشكالية ليست فقط في صاحب الحل(الوزير)، وإنما كذلك في أصحاب الربط (المضربون)!

الطبيب الذي يرفض مداواة المريض بالمستشفى العمومي بحجة الإضراب نهارا، ثم يعالجه في مصحة خاصة ليلا، والأستاذ الذي “يطرد” التلميذ من المدرسة بدعوى الإضراب ثم يتكرّم عليه بدروس خصوصية في مستودع، هما نموذجان يجب ألا يعمّما، لكنهما قد يصيبان أيّ عاقل بالبلهارسيا!

مقالات ذات صلة

  • رمضان في السفارة والمملكة

    حصلت الأسبوع الماضي على توجيهات من وزارة الخارجية في لندن بخصوص شهر رمضان المعظم، وهذا ليس من غير المعتاد، تصدر هذه التوجيهات كل سنة لتذكر…

    • 708
    • 0
  • خليها تفوح!

    إلى أن يثبت العكس، لم تتمكن وزارة التجارة ومعها وزارة الفلاحة، ومعهما اتحادات التجار والفلاحين وحماية المستهلكين، من وقف "لهفة" الزبائن، و"لهيف" التجار، وهذا إن…

    • 326
    • 1
8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • نصيرة/بومرداس

    عندما يصير الاطباء تجار مختصين في الصحة والاستاذ مختص في تجارة العلم….هذا لا يتعب فقط بل يجعلنا نرغب في الانتحار

  • 0

    القضية ماشي قضية فشل بل القضية هذا واش حلبت …. إذا كانت العبقرية جينات و موروثات فلنبوغها و بزوغها لازم محيط مساعد و نظام اي سيستيم يؤطرها يوفر لها الامكانات الثقة المناخ المال التحفيز الاهداف التكوين ربطها بالواقع و الاقتصاد … بدون هذا و ذاك ستعشش الترميت و تسقط الاشجار … و سامحوني خانني التعبير السيستيم هلكلي مخي …

  • الطيب

    الله أعلم بمنفذ نجدتنا لأنه غيب و لأنه لا أثر لمؤشرات الحل على الأقل ….. و لكن الذي نعلمه نحن و لا يخفى على أحد هو غلطنا في الطريق و مازالنا غالطين !

  • 0

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. المسؤولية قيمة أخلاقية اجتماعية، تربية
    من يتحملها يكون ” واثـــــــــق” من نفسه
    ويؤديها على أكمـــــــل وجه وفي ” الـــوقت المحـــــدد ”
    يحط وفي راسه أنه محل أنظـــــــار الناس والمحيطين به،
    وفي الأوقات الحـــــــرجة وأوقات الأزمـــــــات يكون ” المطلوب رقم واحد ”
    لمواجهة الصهد ؟
    وشكرا

  • الناقد

    بكل صراحة، هؤلاء الذين يضربون، ألم يكونوا على علم عندما اختاروا -بمحض إرادتهم التخصص في الطب- أنه يتعيّن عليهم بعد إكمال فترة التخصص (05 سنوات) أن عليهم أداء الخدمة المدنية و أداء الخدمة الوطنية ؟ ألا يعد مضيّهم في الدراسة لخمس سنوات كقبول ضمني ؟ إنه عبارة عن عقد أو كما يسمى بالفرنسية engagement و يجب عليهم الإيفاء بشروط العقد. على كل المتضرر الوحيد (كالعادة) هو المواطن المقهور أمّا المسؤولون و زوجاتهم و أولادهم، فكما قال أحدهم : عندما يمرضون يذهبون للمطار و ليس للسبيطار !

  • 0

    لا صوت يعلوا فوق صوت : “أنا وبعدي الطوفان “، هذه هي الديمقرلطية ، وهذه هي التعددية ، وهذه هي تربيتنا منذ عقود ، كلنا “نحب المال حباً جماً” ، كلنا ماركسيون حين يجد الجد ويتعلق الامر بالمادة ، فقط ماركس كان صريحاً في معتقده ،ونحن منافقون نظهر الإيمان ونبطن “الحياة مادة ” حاش القلة القليلة
    و من يريد أن يتاكد من نفسه ،فعليه أن يجربها بين الصيام والقيام ، و بين الملذات والركون إلى الحياة فهل من مجيب ، كلا لاوزر ، الأمور ليست سهلة ، “الله يهدينا”

  • عبدالله

    لماذا لا يفوض المضربون زميل لهم ليقوم على اضراب عن الطعام و نفس الشيء لأساتذة ؟

  • عبد القادر

    الاخ لعلامي محق في ما قال فالامور اصبحت تقاس بالمال لا بالاخلاق والمهنية واداء الواجب والا كيف نفسر اضراب الاستاذ في المؤسسة وتدريسه لنفس التلاميذ بالمقابل في اماكن خاصة لقد حجبت الانانية بصاءرالاساتذة فحادوا عن الرشاد واصبح التلميذ بالنسبة لهم رقم حسابي