السبت 24 أوت 2019 م, الموافق لـ 23 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 16:12
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

تحتفظ العائلات بقرى ومداشر البويرة بعادات غريبة خلال الأعراس توارثتها العائلات جيلا بعد جيل وصارت بمثابة الأعراف التي لا يخرج عنها الأغلبية، ويعتقد البعض أن الخروج عنها يجلب النحس للعروسين ومن بينها حمل راية العروس وارتداء برنوس والدخول إلى بيت الزوجية “حافية”!

فبقرى العجيبة وبشلول بالبويرة تقوم إحدى قريبات العروس أو صديقتها الحميمة بحمل راية العروس تتقدم الموكب، وباستثناء الصديقة الحميمة أو إحدى القريبات لا يمكن لأحد أن يتكفل بالراية، حيث يربط في الطرف العلوي من القصبة عودان متقاطعان على شكل صليب ويثبت على القصبة بواسطة خيط من الصوف الأسود (اضراف) وتعلق 4 بيضات مسلوقة وكل بيضة على طرف الصليب ومع كل بيضة حبة من التين المجفف سوداء اللون، وتحت الصليب تعلق قطعة من قماش غالبا ما يكون أحمر، وكل ذلك من أجل دفع الأرواح الشريرة والحاسدة وهذا الاعتقاد توارثته الأجيال منذ عدة قرون.

ويحكي كبار السن بالعجيبة عن حادثة وقعت لجد في عرس حفيدته حيث إنه صنع الراية إلا أن ابنه (أي أبا العروس) رفض ذلك بشدة بحجة أن كل هذا من الخرافات وحطم الراية، وغضب الجد غضبا شديدا واعتزل “الفرح”، وسارت العروس في موكبها إلى بيت الزوجية وقبل ولوج البيت سقط حجر من سقف المنزل ووقع على رأس العروس ففقدت وعيها لمدة 3 أيام ولما استفاقت فقدت بصرها جزئيا كما أصبحت بلهاء.

ومن بين العادات الأخرى التي تخرج عن المألوف في أعراس قرى ومداشر البويرة أن العروس تتجنب ليلة عرسها تذوق أكل بيت زوجها بل تجبر على إحضار وجبة العشاء من بيت أهلها وهذا حتى لا يقع لها مكروه، كما أن بعض العائلات تشترط على العروس ارتداء برنوس تقليدي يوم زفافها، تصنعه بأناملها، ويرى البعض أن المرأة التي لم تلبس برنوسا يوم زفافها أو التي لم تحضر أو تصنع برنوسا لزوجها تعتبر امرأة لا خير فيها، وعادة تراها تضع البرنوس في حرز حريز وضمن خصوصياتها وتقدمه عند الحاجة لزوجها، والويل له إذا رأت أي شائبة على البرنوس، وتوصيه بالمحافظة عليه وحتى كيفية الجلوس به وغيرها، كما أن بعض العائلات تشترط إلى غاية اليوم على العروس ضرورة الدخول “حافية” إلى بيت الزوجية!.

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close