-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وكلاء يكشفون عن انتهاكات جسيمة في حق الجزائريين:

ربع مليون سيارة بلا ضمان.. ومصانع غير مسؤولة

بلقاسم حوام
  • 12998
  • 0
ربع مليون سيارة بلا ضمان.. ومصانع غير مسؤولة
الشروق

كشف أعضاء الجمعية الجزائرية للموزعين المعتمدين للسيارات، الأربعاء في ندوة “الشروق”، عن انتهاكات جسيمة في حق الجزائريين الذين اشتروا السيارات المركبة في الجزائر أو المستوردة خلال السنوات الأخيرة، والذين حرموا من خدمات الضمان، بسبب توقف وكلاء السيارات عن النشاط وغلق مصانع التركيب، حيث يعجز أصحاب هذه السيارات عن الحصول على قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع والاستفادة من امتيازات الضمان، مطالبين السلطات الوصية بضرورة التحرك لحماية هذه الشريحة من المستهلكين، وإلزام العلامات الأجنبية بالوفاء بالتزاماتها تجاه السوق الجزائرية.

علامات أوروبية أغلقت ورشاتها وفسخت عقودها مع الموزعين

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمعية، سالم عثمان، عن وجود قرابة 250 ألف سيارة جديدة اشتراها الجزائريون خلال ثلاث سنوات الأخيرة، لا تزال تشملها خدمات الضمان، غير أن العلامات الأم والمصانع تنكرت لهذه الخدمات وانسحبت من السوق الجزائرية دون سابق إنذار، رغم العقود التي تجمعها مع وكلاء السيارات والموزعين المعتمدين.

مختاري: التحرك قضائيا ضد الأجانب لاسترجاع الامتيازات

وأضاف المتحدث “نحن كوكلاء نقوم بعملية تسويق السيارات وضمان خدمات ما بعد البيع، وجدنا أنفسنا في مواجهة عدد كبير من المواطنين الذين اشتروا السيارات من قاعات العرض التي نملكها والمعتمدة من طرف الوزارة الوصية ووكلاء السيارات المستوردين، حيث يطالب هؤلاء الزبائن بخدمات الضمان المنصوص عليها في عقد شرائهم للسيارات، غير أن وكلاء السيارات اليوم أغلقوا أبوابهم، ومصانع التركيب جمدت من النشاط، ونحن لا نستطيع توفير خدمات الضمان دون توفير قطع الغيار من طرف المصانع والعلامات الأجنبية الناشطة في الجزائر”.

وتابع رئيس الجمعية أن وكيلا واحدا باع خلال 3 سنوات الأخيرة 95 ألف سيارة لا تزال تشملها خدمات الضمان، غير أنه أغلق جميع ورشاته وأنهى عقده مع الموزعين المعتمدين، بعد فسخه عقده من طرف العلامة الأم التي كانت تركب وتسوق مختلف العلامات الألمانية والأوروبية في الجزائر، “والتي تنصلت من مسؤوليتها بعد تجميد عقدها مع شريكها الجزائري، دون إيجاد ممثل آخر يتكفل بتوفير خدمات الضمان للزبائن، وهو الأمر الذي تكرر مع العديد من الوكلاء الذين كانوا يقومون بتركيب السيارات في الجزائر، والذين جمدوا جميعهم خدمات ما بعد البيع وتمكين الزبائن من امتيازات الضمان بعد فسخ عقودهم مع العلامات الأجنبية، ماعدا وكيل واحد لا يزال يركب السيارات لغاية اليوم”.

وعن نوعية السيارات التي لا تزال تشملها خدمات الضمان، قال سليم عثمان إن حصة الأسد منها للسيارات المركبة في الجزائر، بالإضافة إلى المركبات التي بقيت بعض العلامات تسوقها في الجزائر بعد تجميد الاستيراد بسبب احتوائها على مخزون كبير وتشمل هذه السيارات المركبات السياحية والنفعية والشاحنات والحافلات، وقال إن بعض الوكلاء المعتمدين قدموا للزبائن خدمات ضمان تصل 5 سنوات والبعض الآخر 7 سنوات.

علامات أجنبية احتالت على الجزائريين
ومن جهته، قال الأمين العام للجمعية، محمد مختاري، إن هناك وكلاء معتمدين يستوردون السيارات وهناك وكلاء آخرون يقومون بتوزيع وتسويق السيارات وضمان خدمات ما بعد البيع “وهذا ما نقوم به نحن”، حيث تربطنا عقود مع الوكلاء المستوردين والمصنعين والعلامات الأجنبية ، “وفي إطار ضمان خدمات ما بعد البيع تمنحنا العلامات الأجنبية التي نمثلها تطبيقا رقميا يحتوي جميع المعلومات الدقيقة على السيارات التي تدخل الجزائر، تضم الخصائص التقنية للسيارة وتاريخ تصنيعها وكل المعلومات الدقيقة التي تساعد على تحديد هويتها وإصلاح أعطابها وطلب قطع الغيار الخاصة بها، والغريب في الأمر أن هذه العلامات منعتنا من الولوج لهذا التطبيق بطريقة غير مهنية وتهربت من مسؤوليتها في توفير خدمات الضمان وتمكين الوكلاء من التكفل بالسيارات في إطار خدمات ما بعد البيع”.

على المتصرفين الإداريين التحرك
وطالب، محمد مختاري، المتصرفين الإداريين الذين عينتهم الدولة لتسيير مصانع السيارات، والتي هي محل ملاحقات قضائية، بالتحرك لإرغام العلامات الأجنبية التي كانت تركب السيارات في الجزائر على توفير امتيازات الضمان وخدمات ما بعد البيع، خاصة مع وجود وكلاء موزعين لا يزالون ينشطون في الميدان وورشاتهم مفتوحة لاستقبال الزبائن والعقود التي تجمعهم مع هذه العلامات لا تزال سارية، مشددا على أنه “يمكن للمتصرفين الإداريين رفع دعوى قضائية ضد هذه العلامات التي تنصلت من مسؤوليتها وإلزامها على توفير خدماتها لزبائنها الجزائريين وتعويضهم عن الأضرار التي لقحتهم بسبب حرمانهم من خدمات الضمان.

وبدوره قال الوكيل المعتمد وأحد مؤسسي جمعية الجمعية الجزائرية للموزعين المعتمدين للسيارات، ماهر بن فليس، إن الجمعية تسعى لتأطير نشاط تسويق السيارات المستعملة والذي تميزه فوضى كبيرة، وهذا عن طريق توفير الوكلاء لخدمة جديدة لتسويق هذه السيارات مع توفير شهادة الضمان التي تثبت سلامة المركبة من الناحية الميكانيكية والإدارية، وهذا بعد تأهيلها وإصلاحها، لمواجهة ظاهرة رواج تسويق مركبات مسروقة ومغشوشة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!