ردّ الفلوس يا عتروس! – الشروق أونلاين
الإثنين 20 ماي 2019 م, الموافق لـ 16 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 19:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

ردّ الفلوس يا عتروس!

ح.م
  • ---
  • 4

المتتبّع لتطور وتسارع التحقيقات المتعلقة بالفساد وما أكله المفسدون من أموال وعقارات وأملاك عمومية، يكاد يتعرّض لصدمة قاتلة، لا تبقي ولا تذر، ويُدرك موازاة مع ذلك، حقيقة “التأخر” والركود والجمود الذي تعيشه عديد القطاعات منذ فترة لا تقلّ عن 20 سنة، والآن يُمكن للمواطن أن يفهم لماذا ظلت التنمية نائمة في أغلب الولايات والبلديات، فالجماعة كانت منشغلة بما يدخل جيوبها وحساباتها، وليس بما يخدم البلاد والعباد!

ماذا ننتظر غير هذا العجز والفشل والهبل و”التبهديل” والمهازل والفضائح، وقد تمّ بيع فيلات تابعة للدولة بمبلغ 14 مليونا، رغم أن قيمتها الحقيقية 30 مليارا؟ وماذا ننتظر وقد استفاد رجال أعمال من قروض بالملايير دون أن يسدّدوا فوائدها، بغضّ النظر عن الديون نفسها، وماذا ننتظر من حكومة طبعت أكثر من 600 ألف مليار سنتيم، لتمنح أغلبها لمحظوظين من أصدقائها، كمستحقات عن ديون متراكمة نظير أشغال قامت بها شركاتهم لصالح الدولة؟

هي مصيبة بكلّ المقاييس، وهاهم الجزائريون يدفعون فاتورة لا علاقة لهم بها، بعدما دفعوا ودفعوا فواتير لا تخصّهم لعدّة سنوات، والظاهر أنهم سيواصلون هذا الدفع التعسّفي لسنوات قادمة، ما لم يتمّ الإسراع في استرجاع الأموال المنهوبة، وتأميم الأملاك المسروقة من الشعب والدولة!

قصة مريرة بين “علي بابا واللصوص الأربعين”، وأصبح من الواجب أمام هول “الجريمة المالية” والفساد المقنّن والمسمّن، اقتحام “مغارة الحرامية” لاستعادة المسروقات وإعادتها فورا إلى بيت مال المسلمين، علها تساعد على مواجهة الأزمة الاقتصادية ومحنة أسعار البترول، وتعطي نفسا جديدا للبلد من أجل تعويض ما فات من خسائر وأضرار!

تدمع الأعين، وتتمزق القلوب، وتتوقف العقول، عندما تتأكد بأنه في الوقت الذي كان فيه آخرون يبنون ويشيّدون ويطوّرون بلدانهم، كانت “العصابة” وحاشيتها وحاشية حاشيتها، تعبث وتنهب وتنصب وتكذب، وكان وزراء وولاة ومسؤولون، يضخمون في الأرقام وينفخون “الإنجازات” ويمنّون على الشعب بإسكانه وإطعامه ودعم سكّره وزيته وخبزه وحليبه، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون!

كانوا يقولون بالفمّ المليان بلا حياء ولا تردّد: “الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي يسكن مواطنيه بالمجان.. وهي البلد الوحيد الذي يدعم المواد الغذائية، والبلد الوحيد الذي يتبنى سياسة السوسيال.. والبلد الوحيد الذي..(..)، لكنهم لم يقولوا إنهم المسؤولون الوحيدون في العالم الذين يستفيدون أكثر ممّا يُفيدون، ويأخذون أكثر مما يعطون، ويسرقون أكثر مما يستحقون!

لا يمكن لأيّ جزائري وهو يتيقّن من الخديعة، ويكتشف حجم “البازقة”، أن يسمح في حقّه أو يتنازل عنه.. فعلا “كليتو البلاد يا السرّاقين”، فردّوا “الفلوس” والبرانيس يا عتاريس!

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • "الفستي" لتقنين النهب!

    الاتفاقية الجديدة بين وزارة الثقافة والكوبيين، من أجل إعادة ترميم القصبة العتيقة والعريقة، يعني فيما يعنيه، أن الوصاية ومعها ولاية الجزائر، تكون قد تخلت عن…

    • 279
    • 0
  • تينركوك والغضب المتصاعد في الجنوب

    ما حدث في الأيام القليلة الماضية في دائرة تينركوك ولاية أدرار من حرقٍ لمقرّ الدائرة واقتحام مسكن رئيسها، هو بمثابة إنذارٍ آخر يبعثه مواطنونا في…

    • 404
    • 1
4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • صالح بوقدير

    أين كنتم؟؟؟

  • صالح بوقدير

    أين كنتم؟؟؟ ومع من ؟؟؟

  • متسائل

    لماذا تخافون من راي مواطن بسيط لا يحك ولا يصك ? ليست له الملايير? ولا b52 ? لم يخن لم يسرق بل اراد اصلاحا عدلا و حزما … الى متى هذا الاستهتار فانني اريد النزول مع الاطفال!? و اريد الافتخار على الاجنبية بما حققه بنوا العم و الخلان , فهلا اثلجتم الصدور بقطع دابر كل ظالم خائن زنديق?!

  • faycal

    عنوان المقال قراته في جريدة الشروق اثناء ماسمي بازمة ام درمان ببن مصر و الجزاءير على ارص السودان حيث كان الاعلام يساهم في الهاء السعب

close
close