-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النص الجديد سيبطل المتابعات القضائية في حالات خاصة.. قانونيون:

رفع التجريم عن التسيير لن يكون بأثر رجعي

نوارة باشوش
  • 1057
  • 0
رفع التجريم عن التسيير لن يكون بأثر رجعي
أرشيف

أجمع قانونيون، أن مشروع القانون المتعلق برفع “التجريم عن التسيير” لن يكون بأثر رجعي”، وإنما سيتضمن مادة جديدة تسمح للقاضي بإصدار أوامر بانتفاء وجه الدعوى في قضايا تم فتحها من طرف الجهات القضائية وهي قيد التحقيق والتي ثبت أن المتهمين فيها لم يرتكبوا أفعالا جنائية، بل مسؤولية تسييرية.

الإجراء سيشمل القضايا قيد التحقيق للمتهمين غير المتورطين في الفساد المتعمد

وفي الموضوع، أكد المحامي بوجمعة غشير، لـ”الشروق”، أنه قانونيا لا يمكن لأي قانون أن يسري بأثر رجعي، وقال “لكن الأكيد وحسب المعلومات التي بحوزتنا فإن مشروع القانون الجديد المتعلق برفع “التجريم عن التسيير”، سيتضمن مادة تنص على أن القضايا التي لا تزال قيد التحقيق والمتعلقة بالتسيير، إذا ثبت أن المتهم لم يتورط في جرائم الفساد على غرار الاختلاس، الرشوة، منح امتيازات للأصدقاء والأقارب، وكذا الاستفادة من مزايا تبيض الأموال والثراء غير المشروع، فقضاة التحقيق يصدرون أوامر بانتفاء وجه الدعوى”.

وأردف غشير “قضايا الفساد التي سبق الفصل فيها بأحكام نهائية لا يمكن أن ينطبق عليها إجراء رفع التجريم عن التسيير”.

ومن جهته، قال المحامي فاروق قسنطيني لـ”الشروق”، إن “هناك فرقا بين المسؤولية الجنائية ومسؤولية التسيير، لابد من التمييز بين فعل التسيير وبين الفساد والإهمال والرشوة وتلقي الامتيازات وغيرها من الأفعال الإجرامية، التي تنضوي تحت لواء القانون 01 / 06” من مكافحة الفساد والوقاية منه.

أما عن إجراء رفع التجريم عن التسيير وإمكانية تطبيقه بأثر رجعي، فأكد الأستاذ قسنطيني أنه “إذا كان القانون الجديد أحن من القانون الحالي يكون فعلا اجراء “أثر الرجعي” مسموح والعكس صحيح ، أي إذا كان أشد فإن “أثر الرجعي ” سيسقط بقوة القانون”.

وفي سياق متصل ترى المحامية نجيبة جيلالي، أن دخول القانون الجنائي عالم الاقتصاد أدى إلى تغيير السلوكيات التجارية وعرقل الإستثمار، وأدى بصفة حتمية إلى التخوف من المتابعات الجزائية والوقوع تحت قبضة القضاء الجنائي، وترى أن “القانون الجديد المتعلق برفع التجريم عن التسيير سيكون غطاء للمسؤول الذي سيحظى بالحماية القانونية، بسبب مخاطر مرتبطة بالتسيير، لكن في نفس الوقت لن يحمي الفاسد المتورط في تلقي الرشوة والإمتيازات غير المبررة وكذا تبييض الأموال والثراء غير المشروع وغيره”.

وأردفت الأستاذة جيلالي قائلة “يجب أن نميز بين أثر رجعي في تحريك الدعوى والمتابعة والرجعية في القضايا التي تم الفصل فيها.. وعليه بطبيعة الحال هناك إجراءات وتدابير أخرى سيستفيد منها المحكوم عليهم بصفة نهائية مثل العفو الشامل أو المصالحة للنهوض بالقطاع الاقتصادي باعتبار أن أي خطأ تسيير يترتب عليها مسؤولية جزائية… والقانون جاء استجابة لواقع البلاد وحماية لمؤسسات الدولة ومسيريها”.

ويشاطرها الرأي المحامي خالد برغل، حيث قال “يمكن للمشرع أن يدرج ما يسمى بـ”الأحكام الإنتقالية”، في مشروع القانون الجديد المتعلق برفع التجريم عن التسيير، وهو الإجراء الذي سيشمل القضايا المطروحة على مستوى التحقيق ، على أن يكون بنص صريح”.

أما الأستاذ مؤنس لخضاري فقد شدد على دور المراقبة القبلية، ووضع أطر قانونية واضحة وشفافة لا تسمح بوجود ثغرات قانونية، وقال “رفع التجريم عن التسيير لا يمكن أن يكون بأثر رجعي بالنسبة للمتهمين المحكوم عليهم نهائيا، لكن يمكن لهؤلاء المتواجدين قيد التحقيق أن يستفيدوا من الإجراء شريطة ترسيم وصدور القانون رسميا.

وحذر المحامي لخضاري من تبعات المتابعات القضائية بشكل “يشل روح المبادرة ويبعث على الخوف من المخاطرة في عالم يعرف الحركية والنشاط الدائم، من خلال “بولسة” قطاع الاقتصاد ووضع المؤسسات الاقتصادية المنتجة تحت مراقبة الضبطية القضائية، والتي أدت إلى نتائج كارثية، على شاكلة انخفاض معدلات النمو وشل قطاعات هامة مخافة من تأويلات وشبهات القضائية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!